الموازي1,560الرسمي1,54515°صحوبوينس آيرس
الأحد، 27 سبتمبر
المتحف الغاوتشي ريكاردو غويرالديس: بيت «دون سيغوندو سومبرا» وحياة الريف في سان أنطونيو دي أريكوRoberto Fiadone · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

المتحف الغاوتشي ريكاردو غويرالديس: بيت «دون سيغوندو سومبرا» وحياة الريف في سان أنطونيو دي أريكو

المتحف الغاوتشي ريكاردو غويرالديس مجمّع متحفي من عشر قاعات في قطاعين داخل «الحديقة الكريولية» التي تمتد على 97 هكتاراً في سان أنطونيو دي أريكو بمقاطعة بوينس آيرس، افتُتح في 16 أكتوبر 1938. يحفظ تراث الغاوتشو وعاداته وحياة الريف، ويعرض سيرة ريكاردو غويرالديس، مؤلف «دون سيغوندو سومبرا»، وتتبع إدارته بلدية سان أنطونيو دي أريكو.

في حديقة واسعة على أطراف سان أنطونيو دي أريكو يجتمع متحف يروي حياة الغاوتشو وحانة ريفية دخلت الأدب، تكريماً لكاتب جعل من راعٍ حقيقي بطلاً لإحدى أشهر روايات الأرجنتين.

متحف الغاوتشو في حديقة من 97 هكتاراً

المتحف الغاوتشي ريكاردو غويرالديس Museo Gauchesco Ricardo Güiraldes مجمّع متحفي يقع في بلدة سان أنطونيو دي أريكو بمقاطعة بوينس آيرس، ويتألف من عشر قاعات موزعة على قطاعين داخل حديقة تُعرف بـ«الحديقة الكريولية» Parque Criollo، مساحتها 97 هكتاراً، افتُتحت عام 1938.

يعرض المتحف صوراً من ماضي الأرجنتين، ولا سيما ماضي مقاطعة بوينس آيرس، ويحفظ تراثاً غنياً يتصل بـالغاوتشو وعاداته وحياة الريف. ويحمل اسم الكاتب ريكاردو غويرالديس، مؤلف رواية «دون سيغوندو سومبرا»، فيعرض أيضاً أعماله الأدبية وجوانب من شخصيته.

ويُعدّ من أهم المتاحف الإقليمية في الأرجنتين، وتنبع أهميته كذلك من عدد زواره من كل الأعمار والطبقات، من داخل البلاد وخارجها. وهو تابع لبلدية سان أنطونيو دي أريكو بمرتبة مديرية. وفي عام 1999 أُعلنت حانة «لا بلانكيادا» وبيت المتحف معلمين تاريخيين وطنيين.

الموقع على الخريطة

افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: -34.23764, -59.48164. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.

النشأة: معرض عام 1936 ووزير يعجب بما رأى

في ديسمبر 1936 أقيم في سان أنطونيو دي أريكو معرض في مبنى البلدية، وهو اليوم مقرّ المجلس البلدي. كان الدخول مجانياً، وصاحبته أنشطة متنوعة، فحظي بإقبال واسع، وكانت مشاهدة المنسوجات والحبال والمشغولات الفضية والنحاسية والأثاث تجربة غير مألوفة لكثير من أهل البلدة. وزاد من صداه الإعلان عن إنشاء مدرسة للنسيج تديرها رامونا ريسو باترون دي بيريستاين، تُعرض منتجاتها في أعياد التقاليد اللاحقة.

زار المعرض عدد كبير من أهل بوينس آيرس، وكان أبرزهم خوسيه ماريا بوستيشو، وزير الأشغال العامة في مقاطعة بوينس آيرس والصديق الشخصي لغويرالديس. وكان إعجابه بما رأى بداية مسعى انتهى بعد عامين بافتتاح المتحف.

بدأت المساعي مطلع عام 1937 بدعم من حاكم المقاطعة مانويل فريسكو. وفي 12 مايو من ذلك العام صدر مرسوم إقليمي بشراء ثمانية وثلاثين هكتاراً، بلغت لاحقاً 97 هكتاراً، لإقامة الحديقة الكريولية والمتحف الغاوتشي. وجاء في المرسوم أن السلطة التنفيذية للمقاطعة ترغب في «تشجيع التربية الشعبية وحب السياحة وحب الجمال الطبيعي، والأعمال التي تستعيد الماضي المشرّف لتطورنا الاجتماعي»، فاجتمع في المشروع دافع ثقافي وآخر اقتصادي.

وتبرّع مانويل غويرالديس، والد الكاتب، كغيره من وجهاء البلدة، بمقتنيات شخصية للعرض الأول، فصارت نواة مجموعة المتحف. وافتُتح المتحف في 16 أكتوبر 1938، في سياق سياسات ثقافية سعت إلى بناء رموز للهوية الوطنية، رُفع فيها الغاوتشو نموذجاً للشخصية الأرجنتينية والريف مسرحاً لقيم الماضي المشترك.

الحديقة الكريولية والمتحف الغاوتشي ريكاردو غويرالديس في سان أنطونيو دي أريكو، أبريل 2011.
الحديقة الكريولية والمتحف الغاوتشي ريكاردو غويرالديس في سان أنطونيو دي أريكو، أبريل 2011.Macarenatielli · CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

قطاع «لا بلانكيادا»: حانة الرواية

تعود حانة «لا بلانكيادا» إلى النصف الأول من القرن التاسع عشر. وكانت الحانات الريفية، المعروفة بـ«البولبيريا»، ملتقى الغاوتشو: يقصدونها للشرب ولعب الورق والعزف على الغيتار وتلقّي الأخبار، وكانت في الوقت نفسه متجراً عاماً يتزوّد منه أهل الريف بالمتة والطحين والتبغ والأحذية القماشية والشراب.

وفي رواية «دون سيغوندو سومبرا» تجري في «لا بلانكيادا» مواجهة «التابي» بورغوس مع دون سيغوندو. وإلى منضدتها كان يتقدّم الفتى فابيو كاسيريس ليبادل ما اصطاده من أسماك صغيرة تحت الجسر القديم بالحلوى أو التبغ أو القروش، ومن هنا تبدأ المغامرة التي وضعته أمام الرجل الذي سيصير عرّابه.

وفي قاعة «لا تاهونا» مطحنة دقيق تعود إلى عام 1848، جُلبت من «غوارديا دي لوخان»، مدينة مرسيدس اليوم. كانت تديرها بغلتان تدوران في دائرة فتحرّكان التروس التي تدير حجرَي الرحى، ثم يُنخل الطحين لفصله عن النخالة، وتُسمّى العملية كلها «الطحنة».

وتضم قاعة العربات حافلة ركاب كانت للطبيب الريفي خوسيه أ. سميث من النصف الأول من القرن العشرين، وعربة خفيفة من طراز «أمريكانا» كانت لسيغوندو راميريس (1852–1936)، وعربة استعمارية تعود إلى عام 1850، وحصاناً محنّطاً اسمه «بورتينيو» شارك في الفيلم الأرجنتيني «الحصان الكريولي الصغير»، وعربة من منتصف القرن التاسع عشر كانت لأسرة كاستيكس.

ويكتمل القطاع ببرج للحمام، من البناء الشعبي الذي كان شائعاً في مزارع مقاطعة بوينس آيرس حتى منتصف القرن التاسع عشر، وبمصلّى صغير فيه تمثال القديس أنطونيوس البادوي، الملوّن والمكسوّ بالثياب، المعاصر للتأسيس الرسمي للبلدة عام 1730، ومعه تمثال للعائلة المقدسة وآخر لعذراء الرحمة.

إحدى قاعات المتحف الغاوتشي ريكاردو غويرالديس بخزائن تعرض عدّة الخيل الفضّية، سبتمبر 2017.
إحدى قاعات المتحف الغاوتشي ريكاردو غويرالديس بخزائن تعرض عدّة الخيل الفضّية، سبتمبر 2017.Roberto Fiadone · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

قطاع بيت المتحف: قاعات غويرالديس

تروي قاعة غويرالديس أصول الكاتب: فقد وُلد في أسرة أرستقراطية نافذة من بوينس آيرس، تتحدر من مربّي مواشٍ وسياسيين. وكان جدّ أبيه مانويل خوسيه دي غيريكو أول جامع للأعمال الفنية في الأرجنتين، وكان أبوه مانويل خوسيه غويرالديس غيريكو رئيساً لبلدية بوينس آيرس أثناء احتفالات المئوية عام 1910.

وإذا كانت باريس الفضاء الحضري الأول لأسرة غويرالديس، فإن مزرعة «لا بورتينيا» في سان أنطونيو دي أريكو أدّت الدور نفسه في الريف. وفيها عرف ريكاردو طوال حياته راعي القطعان سيغوندو راميريس، الذي وضع أمام عينيه عناصر رائعته.

وتعرض قاعة ريكاردو غويرالديس أسفاره إلى فرنسا وجامايكا وروسيا وكوبا والهند وإسبانيا واليابان والمكسيك، وصداقاته مع فنانين من أنحاء العالم، وزواجه عام 1913 من أديلينا ديل كاريل، التي رافقته وشجّعته وكانت أشدّ نقاده، ولم يفترقا حتى وفاته عام 1927.

وتعرض بيناكوتيكا ألبرتو غويرالديس أعمالاً لفنانين من تقنيات ومدارس مختلفة، تصوّر في معظمها عادات الريف الأرجنتيني بين القرنين التاسع عشر والعشرين. وكان ألبرتو غويرالديس (1897–1961)، ابن عم ريكاردو، رساماً عصامياً اشتهر برسومه المستوحاة من حياة الريف، وزيّن بها أعمالاً لليوبولدو لوغونيس وخوسيه هيرنانديس وغيرهما، وصار تصويره لرواية «دون سيغوندو سومبرا» عملاً كلاسيكياً.

مدخل مقوّس ببوابة حديدية في أحد مباني الحديقة الكريولية ريكاردو غويرالديس بسان أنطونيو دي أريكو، سبتمبر 2012.
مدخل مقوّس ببوابة حديدية في أحد مباني الحديقة الكريولية ريكاردو غويرالديس بسان أنطونيو دي أريكو، سبتمبر 2012.Fernando bonsembiante · CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز

قاعات «دون سيغوندو سومبرا» وفابيو كاسيريس وأديلينا ديل كاريل

تكرّم قاعة «دون سيغوندو سومبرا» رجال الريف في سان أنطونيو دي أريكو. فقد عرف غويرالديس سيغوندو راميريس (1852–1936) في مزرعة «لا بورتينيا» عاملاً ريفياً متمرّساً، يشاركه عمله نفر من الرعاة المهرة، فالتقط روحهم جميعاً وأدّى لهم التحية في روايته.

توفي دون سيغوندو عام 1936، وافتُتح المتحف عام 1938، وفي عام 1939 أقيم في سان أنطونيو دي أريكو أول «عيد للتقاليد»، كرّم أهل الريف وطريقة عيشهم، وشارك فيه من بقي حياً من الرجال الذين أهديت إليهم الرواية. وكان أصغرهم، فيكتورينو نوغيرا، حامل الراية نحو ثلاثين عاماً قبل أن يسلّمها للأجيال التالية. وعيد التقاليد اليوم أقدم احتفال كريولي في البلاد، وسان أنطونيو دي أريكو «العاصمة الوطنية للتقاليد».

وتحمل قاعة فابيو كاسيريس اسم الشخصية الخيالية التي تقاسم دون سيغوندو بطولة الرواية: فتى يتعلّم من الراعي ورفاقه حتى يصير رجلاً وابن ريف. وتعرض القاعة مقتنيات تتصل بساكن الريف، ولا سيما في مقاطعة بوينس آيرس، وعاداته وعلاقته بالطبيعة.

أما قاعات أديلينا ديل كاريل للمعارض المؤقتة فتحمل اسم زوجة الكاتب (1889–1967)، التي كانت أكثر من شجّعه على الكتابة، وتفرّغت بعد وفاته لرعاية أعماله ونشرها. وفي عام 2020 أطلق المتحف مكتبة متخصصة باسم «الدكتور ألبرتو غ. ليكوت»، مديره بين عامَي 1954 و1973، تجمع أدب الغاوتشو والعادات الريفية وسيرة غويرالديس ودراسات أعماله.

طاولة لعبة «الضفدع» الريفية الخشبية معروضة في الحديقة الكريولية بسان أنطونيو دي أريكو، سبتمبر 2017.
طاولة لعبة «الضفدع» الريفية الخشبية معروضة في الحديقة الكريولية بسان أنطونيو دي أريكو، سبتمبر 2017.Roberto Fiadone · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

ريكاردو غويرالديس: حياة بين الريف وباريس

وُلد ريكاردو غويرالديس في بوينس آيرس في 13 فبراير 1886، وتوفي في باريس في 8 أكتوبر 1927. كانت أمه دولوريس غوني من فرع من أسرة رويس دي أريانو التي أسّست سان أنطونيو دي أريكو. وبعد عام من ولادته انتقلت الأسرة إلى أوروبا، وعاد وهو في الرابعة يتكلم الفرنسية والألمانية، وتركت الفرنسية أثراً عميقاً في أسلوبه وذائقته الأدبية.

تقاسم صباه بين سان أنطونيو دي أريكو وبوينس آيرس، وفي سان أنطونيو احتكّ بحياة الغاوتشو وجمع التجارب التي استعملها لاحقاً في «راوتشو» و«دون سيغوندو سومبرا». بدأ دراسة العمارة ثم الحقوق ولم يكمل أيّاً منهما. وفي عام 1910 سافر إلى اليابان وروسيا والهند والشرق الأدنى وإسبانيا، ثم استقرّ في باريس مع النحات ألبرتو لاغوس، وهناك قرّر أن يصير كاتباً.

عاد إلى الأرجنتين عام 1912، وتزوّج في العام التالي أديلينا ديل كاريل في 20 أكتوبر في مزرعة «لاس بولفاريداس». وفي عام 1915 صدر كتاباه «قصص الموت والدم» و«الجرس البلوري» بتشجيع من زوجته ومن ليوبولدو لوغونيس، فلم يلقيا نجاحاً، فسحب النسخ من التداول ورماها في بئر، والتقطت زوجته بعضها، وهي اليوم نسخ ذات قيمة ببليوغرافية كبيرة.

وفي عام 1917 صدرت روايته الأولى «راوتشو». وفي عام 1924 أسّس مجلة «برووا» مع براندان كارافا وخورخي لويس بورخيس وبابلو روخاس باس، وعُدّ من «جماعة فلوريدا» الأدبية، وتعاون مع مجلة «مارتين فييرو». وبعد توقف المجلة تفرّغ لإنهاء «دون سيغوندو سومبرا»، فوضع لها نقطة الختام في مارس 1926.

وفي عام 1927 قام برحلته الأخيرة إلى فرنسا، ونُقل بسبب حالته الصحية إلى باريس، حيث توفي في بيت صديقه ألفريدو غونسالس غارانيو بمرض هودجكين. ونُقل جثمانه إلى الأرجنتين ليُدفن في سان أنطونيو دي أريكو.

صندوق مكتب من صنع دار لويس فويتون أهدته أديلينا ديل كاريل إلى ريكاردو غويرالديس، في المتحف الغاوتشي، سبتمبر 2017.
صندوق مكتب من صنع دار لويس فويتون أهدته أديلينا ديل كاريل إلى ريكاردو غويرالديس، في المتحف الغاوتشي، سبتمبر 2017.Roberto Fiadone · CC BY-SA 4.0 · ويكيميديا كومنز

«دون سيغوندو سومبرا»: رواية الغاوتشو الأخيرة

صدرت «دون سيغوندو سومبرا» عام 1926 في سان أنطونيو دي أريكو، رواية ريفية بضمير المتكلم، وهي آخر ما نشره غويرالديس في حياته. ويرويها فابيو كاسيريس، الفتى اليتيم الذي يتعلّم على يد الراعي دون سيغوندو، على مدى خمس سنوات، أعمال سوق القطعان وترويض الخيل، ومعها الصبر والوفاء والحذر، حتى يرث أملاكاً لم يكن يتوقعها ويصير رجلاً متعلّماً يفارق معلّمه.

وعلى خلاف قصيدة «مارتين فييرو» لخوسيه هيرنانديس، لا تدافع الرواية عن الغاوتشو اجتماعياً، بل تستحضره «ظلاً»، شخصية أسطورية بنبرة رثائية. وقد أخذ المؤلف بطله من رجل حقيقي هو سيغوندو راميريس، ويطابق وصفه في الرواية صورته الفوتوغرافية المحفوظة. وتُعدّ الرواية من أبرز محاولات تجديد أدب الغاوتشو، وبها يُغلق في القرن العشرين الدور الذي بدأ في القرن التاسع عشر.

ونُقلت الرواية إلى السينما في فيلم كتبه وأخرجه مانويل أنتين، وأدّى بطولته أدولفو غويرالديس، وعُرض في بوينس آيرس في 14 أغسطس 1969، ونال جائزة «الكوندور الفضي» لأفضل فيلم عام 1970، ورُشّح للسعفة الذهبية في مهرجان كان. وصدرت لها عام 1988 طبعة نقدية مهمة برعاية اليونسكو ضمن «مجموعة الأرشيف»، أشرف عليها بول فيردفوا.

بطاقة المتحف

  • الاسم الرسمي: الحديقة الكريولية والمتحف الغاوتشي ريكاردو غويرالديس Parque Criollo & Museo Gauchesco Ricardo Güiraldes
  • التأسيس: مرسوم إقليمي في 12 مايو 1937
  • الافتتاح في المقرّ الحالي: 16 أكتوبر 1938
  • المبنى: بيت المتحف وحانة «لا بلانكيادا» من النصف الأول من القرن التاسع عشر؛ معلمان تاريخيان وطنيان منذ 1999
  • العنوان: طريق ريكاردو غويرالديس، سان أنطونيو دي أريكو، مقاطعة بوينس آيرس
  • المجموعة: عشر قاعات في قطاعين، داخل حديقة مساحتها 97 هكتاراً، تحفظ تراث الغاوتشو وحياة الريف ومقتنيات ريكاردو غويرالديس
  • أبرز المقتنيات: حانة «لا بلانكيادا»، مطحنة «لا تاهونا» (1848)، عربة سيغوندو راميريس، تمثال القديس أنطونيوس البادوي، رسوم ألبرتو غويرالديس لـ«دون سيغوندو سومبرا»
  • الجهة المشرفة: بلدية سان أنطونيو دي أريكو

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo