مرشح أقصى اليمين خافيير ميلي رئيسا للأرجنتين
فاز خافيير ميلي، المرشح المنتمي إلى أقصى اليمين، برئاسة الأرجنتين بحصوله على أكثر من 55% من الأصوات متقدما على سيرخيو ماسا، في انتخابات جرت وسط أزمة اقتصادية خانقة وتضخم مرتفع.
فاز المرشح المنتمي لأقصى اليمين في الانتخابات الرئاسية الأرجنتينية خافيير ميلي يوم أمس الأحد وحقق مفاجأة كبيرة، إذ حصل على 55.95% من الأصوات، وفقا للنتائج الجزئية الرسمية.
نتيجة مفاجئة وتهنئة من الخصم
فاز خافيير ميلي، المرشح المنتمي إلى أقصى اليمين، برئاسة الأرجنتين بعد حصوله على 55.95% من الأصوات في نتائج جزئية رسمية، متقدما على وزير الاقتصاد سيرخيو ماسا الذي حصل على 44.04% بعد فرز 86% من الأصوات. وأقر ماسا بخسارته وأعلن أنه اتصل بميلي لتهنئته، قائلا إن النتائج لم تكن كما كان متوقعا، وتمنى له التوفيق في رئاسته المقبلة التي تمتد أربع سنوات. وشارك في التصويت نحو 36 مليون ناخب أرجنتيني في الجولة الثانية، وسط توترات نادرا ما شهدتها البلاد منذ عودة النظام الديمقراطي قبل أربعين عاما.
خطاب النصر
ألقى ميلي كلمة أمام آلاف من أنصاره في مقر حملته في بوينس آيرس، واصفا الليلة بأنها تاريخية للأرجنتين. وقال إن النموذج الطبقي الفقير انتهى، وإن البلاد تتبنى من الآن نموذج الحرية لتصبح مجددا قوة عالمية، مؤكدا أن طريقة ممارسة السياسة القديمة تنتهي وتبدأ طريقة أخرى في البلاد.
أزمة اقتصادية خانقة
جرت الانتخابات في وقت تكافح فيه الأرجنتين للنجاة من أزمة اقتصادية عميقة، حيث سجل معدل التضخم 143% خلال عام، وهو من أعلى المعدلات في العالم. ويعيش أكثر من 40% من السكان تحت خط الفقر رغم برامج الرعاية الاجتماعية، وسط ديون متراكمة وتراجع مستمر في قيمة العملة. وتشهد البلاد زيادة شهرية متواصلة في الأسعار في حين تراجعت الأجور، إذ انخفض الحد الأدنى للأجور إلى نحو 146 ألف بيزو أي ما يعادل 400 دولار، بينما ارتفعت تكاليف الإيجار إلى مستويات صعبة على كثيرين، مما دفع بعض ربات المنازل إلى اللجوء إلى المقايضة، على غرار ما حدث إبان أزمة عام 2001.
المرشحان وسباق الجولتين
يعد ماسا، البالغ 51 عاما، سياسيا ذا خبرة شغل منصب وزير الاقتصاد لمدة 16 شهرا في حكومة يسار الوسط التي انفصل عنها لاحقا، وقد تعهد بتشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء إصلاح اقتصادي تدريجي مع الحفاظ على الرعاية الاجتماعية. أما ميلي، 53 عاما، فهو اقتصادي يصف نفسه بـ'الرأسمالي الفوضوي'، دخل المعترك السياسي قبل عامين وأثار الجدل في مداخلاته التلفزيونية، وتعهد بالتخلص من الطبقة الطفيلية وتقليم الدولة المعادية وإنعاش الاقتصاد. وفي الجولة الأولى تقدم ماسا بنسبة 37% مقابل 30% لميلي، لكن خطاب ميلي بين الجولتين قلب الموازين، حيث خفف من حدة خطابه ووجه رسالة للناخبين قال فيها إن التصويت بلا خوف ضروري لأن الخوف يتسبب بالعجز ويصب في مصلحة الوضع الراهن.
تهاني دولية
هنأ الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا الإدارة الأرجنتينية الجديدة دون ذكر اسم الفائز، وتمنى للحكومة الجديدة الحظ والنجاح، مؤكدا أن الأرجنتين بلد عظيم يستحق كل احترام وأن البرازيل ستبقى مستعدة للتعاون مع الأرجنتينيين. وهنأ الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو ميلي، معربا عن أمله بأن تشهد المنطقة إشراقا جديدا. وهنأت الولايات المتحدة ميلي أيضا، مشيدة بالمشاركة الواسعة وسير العملية الانتخابية سلميا، وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن الانتخابات تشكل شهادة للمؤسسات الديمقراطية في الأرجنتين، وإن واشنطن تتطلع إلى التعاون مع الرئيس المنتخب وحكومته. كما عبر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب عن تهانيه لميلي عبر منصته، مؤكدا أن الرئيس الجديد سيعمل على تغيير بلاده.
- الوسوم:
- محلي










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.