محكمة العليا تنظر في دستورية تعديل نظام الجنسية
المحكمة العليا تستقبل دعوى دستورية ضد المرسوم التنفيذي 366/2025 الذي حول سلطة منح الجنسية من القضاة إلى الإدارة الوطنية للهجرة، في قضية مواطن صيني.
فتح ملف دستوري أمام المحكمة العليا
المحكمة العليا للأمانة العامة في الأرجنتين فتحت ملفاتها أمام دعوى دستورية تتعلق بالمرسوم التنفيذي رقم 366/2025 الصادر في مايو 2025. المرسوم كان قد نقل سلطة معالجة ومنح بطاقات الجنسية من القضاء الفدرالي إلى الإدارة الوطنية للهجرة، وهو ما اعتبرته المحكمة الوطنية الانتخابية غير دستوري في يونيو الماضي. الحكم الصادر عن تلك المحكمة ألغى المرسوم على أساس أنه تجاوز صلاحيات السلطة التنفيذية في مسألة تتعلق بالحقوق السياسية. بعد ذلك، قدمت وزارة الأمن الوطني والإدارة الوطنية للهجرة استئنافاً استثنائياً تم قبوله في 24 سبتمبر، لتدخل الآن إلى المحكمة العليا التي ستقرر في النهاية مدى دستورية هذا التعديل.
جذور القضية: طلب مواطن صيني للجنسيّة
القضية نشأت من طلب مواطن صيني يُدعى ليبينغ يانغ للحصول على بطاقة الجنسية، حيث تم رفض طلبه في البداية وفقاً للنظام الجديد. المحكمة الوطنية الانتخابية عكست هذا الرفض وأعلنت بطلان المرسوم، مؤيدةً أن المادة 99 الفقرة 3 من الدستور تحظر على الرئيس إصدار مرسوم في شأن الحقوق السياسية دون استيفاء شروط "الاستثنائية الصارمة والضرورة العاجلة". كما أشار الحكم إلى أن المادة 76 تمنع تفويض السلطة التشريعية للسلطة التنفيذية.
موقف المحكمة العليا
المحكمة العليا قبلت النظر في المسألة باعتبارها قضية فيدرالية تتعلق بتفسير القوانين الدستورية، لكنها لم توافق على أن الحكم السابق كان تعسفيًا. بل أكدت أن هناك أسسًا كافية لمنع إلغاء الحكم كعمل قضائي صالح. المحكمة العليا ستحكم في النهاية ما إذا كانت المسألة تتعلق بأهمية مؤسسية واضحة تستدعي تدخلاً من أعلى سلطة قضائية.
الاستئناف وتفصيل الحجج الدستورية
إجراءات الاستئناف التي رفعتها وزارة الأمن الوطني والإدارة الوطنية للهجرة تنص على أن المرسوم لم يحقق معايير "الاستثنائية الصارمة والضرورة العاجلة" المطلوبة لإصدار مرسوم تنفيذي من هذا النوع. بالإضافة إلى ذلك، أشارت المحكمة الوطنية الانتخابية إلى أن نقل الاختصاص إلى الإدارة الوطنية للهجرة يعني تفويض سلطة قضائية إلى جهة إدارية دون تفويض تشريعي صريح من الكونغرس.
المراجعات القضائية المتوازية
في الوقت نفسه، تستمر المحكمة المدنية والتجارية الفدرالية في مراجعة قرارات أولية متعلقة بالقضية، حيث ألغت قرارات سابقة وأعادت توجيه الاختصاص إلى القضاة الفدراليين المختصين بطلبات الجنسية. هذا التوجه القضائي يبرز جدلية التوازن بين السلطة التنفيذية والقضائية في معالجة قضايا الجنسية، وهو ما يضيف بعدًا دستوريًا هامًا إلى النقاش الوطني.
الختام وتوقعات القرار
المحكمة العليا لم تصدر بعد قرارها النهائي، ولكنها أظهرت استعدادًا للنظر بعمق في مسألة ما إذا كان تعديل نظام الجنسية قد خضع للضوابط الدستورية المطلوبة. حسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية
- الوسوم:
- الجنسية الأرجنتينية










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.