مؤتمر IDEA الـ62 في الأرجنتين: الاستقرار شرط لا غنى عنه للنمو
اختُتم في مار ديل بلاتا المؤتمر الثاني والستون لمنظمة IDEA بتأكيد أن الاستقرار شرط أساسي لنمو الأرجنتين، وسط نقاشات حول التنافسية والنفوذ وإصلاحات 2027.
ختام المؤتمر الثاني والستين لمنظمة IDEA
اختُتم في مدينة مار ديل بلاتا الأرجنتينية المؤتمر الثاني والستون لمنظمة IDEA، الذي جمع لثلاثة أيام رجال أعمال وقياديين نقابيين وسياسيين لمناقشة مستقبل الاقتصاد الأرجنتيني، قبل أن يختتم الفعاليات وزير الاقتصاد نيكولاس كابوتو. وقالت المديرة التنفيذية للمنظمة، لوسيانا باوليتي، في ختام الجلسات إن الرسالة التي أرادوا إيصالها خلال الأيام الثلاثة باتت واضحة، مشيرة إلى أن الأرجنتين بحاجة إلى الحفاظ على الاستقرار كي تبدأ مسار النمو، وإن كان ذلك شرطاً أساسياً وليس الوحيد.
الاستقرار كمفتاح للتنافسية والنمو
هيمنت فكرة الاستقرار بوصفه مفتاح النمو على أجواء المؤتمر، استناداً إلى تجارب دول مرّت بظروف مشابهة لما تعيشه الأرجنتين. وبحسب هذا الطرح، فإن الإصلاحات الهيكلية لا يمكن أن تنطلق إلا من سياق مستقر، لا كخطوات معزولة بل كمنظومة مؤسسية قادرة على التفاعل مع أطر احتواء ثابتة. ويُنظر إلى الاستقرار أيضاً باعتباره وسيلة لسد فجوة التنافسية التي تُبطئ اليوم وتيرة التنمية العامة في البلاد، إذ اعتبرت باوليتي أن التنافسية هي الطريقة الوحيدة لزيادة الرخاء والناتج المحلي الإجمالي للفرد. وأوضحت أن المنظمة تحدد الاستقرار وفق ثلاثة محاور: اقتصادي كلي يرتبط بالفائض وخفض التضخم، ومؤسسي يتعلق بقواعد اللعبة ودور القضاء، وثالث يتصل بالتوافقات السياسية التي تمنع تقلب النموذج مع كل انتخابات.
دروس من الإقليم: أوروغواي وتشيلي
من أبرز الجلسات التي حظيت باهتمام واسع خلال المؤتمر كانت مشاركة الرئيس الأوروغوياني السابق لويس لاكاييه بو، الذي تحدث، على غرار النموذج التشيلي، عن كيفية حفاظ الحياة الديمقراطية على أسس غير قابلة للمساس أياً كانت الحكومة القائمة. كما شارك في أحد النقاشات المخصصة للجيل السياسي الجديد عمدة لوخان دي كويو إستيبان أياسينو، حيث برز توافق بين الشباب على ضرورة البناء على ما تحقق سابقاً بدلاً من هدمه.
النفوذ وأجندة 2027: أصوات متعددة
حضر موضوع النفوذ كقضية تشغل بال كبار المسؤولين التنفيذيين قبيل استحقاق انتخابي في عام 2027، إذ بدا رجال الأعمال عازمين على جعل أجندتهم حاضرة ومؤثرة. وبرز دعم واسع لمسار التحول الإنتاجي الذي يقوده نموذج الرئيس خافيير ميلي، مع إقرار بأن هذا التحول أفرز فائزين وخاسرين واضحين. وقدّم كريستيان خيرونيمو، أحد الأمناء العامين المشاركين لاتحاد العمال العام ورئيس نقابة الزجاج، وجهة نظر مغايرة، مشيراً إلى أن فقدان الوظائف لا يقتصر على القطاعات الرسمية وأن العمل المتعدد بات سائداً، ودعا إلى عمل مشترك بين النقابات وأصحاب العمل وإلى تسخير الذكاء الاصطناعي لصالح العمال. وأعلن مركز أبحاث CIPPEC بقيادة لوسيانو لاسبينا عن إعداد وثيقة التزامات للمرشحين في 2027 تشمل إصلاح التقاعد والصحة وتحديث الدولة وتطوير سوق رأسمال وتحسين جودة التعليم.
دعوة لصوت أقوى للقطاع الخاص
قالت ماريا ميغليوري، الوزيرة السابقة للتنمية في حكومة مدينة بوينس آيرس، إن الأرجنتين بحاجة إلى صوت أقوى للقطاع الخاص، لكنها أضافت أن قيادة رجال الأعمال يجب أن تتجاوز المطالب القطاعية وتتحمل المسؤولية عن الآثار الاجتماعية لإجراءات مثل الانفتاح التجاري، بما في ذلك الالتزام تجاه من يفقدون وظائفهم. واعتبرت أن استقرار أي مشروع على المدى الطويل يتطلب مراعاة من يستفيد ومن يتضرر وتحمل تبعات ذلك، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية.
- الوسوم:
- الأرجنتين










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.