حديقة تشاكابوكو: من تصميم كارلوس تايس إلى الطريق السريع الذي شطرها
حديقة مساحتها 12.6 هكتار، أُنشئت بمرسوم بلدي سنة 1903 وصمّمها كارلوس تايس، وافتُتحت سنة 1909. قسمها الطريق السريع «25 دي مايو» سنة 1978 إلى جزأين، وتضمّ اليوم حديقة ورود ونافورة كبيرة ومسبحاً ومنحوتات عدّة، وتصلها محطّة إميليو ميتري على الخطّ E لمترو الأنفاق.
على ملاعب حديقة تشاكابوكو لُعبت سنة 1918 المباراة الوحيدة المسجّلة في تاريخ الكرة الأرجنتينية تحت الثلج.
أرض اشترتها البلدية سنة 1902
في سنة 1902 اشترت بلدية بوينس آيرس قطعة أرض في هذا الموضع، وكلّفت مدير الحدائق والمتنزّهات في المدينة كارلوس تايس بتصميم حديقة عليها. وفي 15 مايو 1903 قرّر المجلس البلدي إنشاء الحديقة رسمياً، وافتُتحت سنة 1909.
تبلغ مساحتها بحسب سجلّ المساحات الخضراء في المدينة 12.6 هكتار، وتقع في حيّ باركي تشاكابوكو ضمن الكومونة 7، بين جادّة إيبا بيرون وجادّة كورابالِغوي وجادّة أسامبليا وشارع إميليو ميتري.
كانت الحديقة في بداياتها تضمّ مضماراً لسباقات الجري وآخر لسباقات الحواجز، وملاعب، وألعاباً للأطفال، ومزرعة ألبان صغيرة تُحلب فيها الأبقار أمام الناس ويُباع الحليب لسكّان الحيّ. وكان عند زاوية أسامبليا وكورابالِغوي مشتل، وعلى المرتفع المؤدّي إلى الحديقة كشك صغير للمطالعة.
الموقع على الخريطة
افتح الموقع على خريطة أكبر — الإحداثيات: -34.63418, -58.44281. الخريطة من OpenStreetMap ومساهميها.
ملاعب كرة القدم ومباراة الثلج
لعبت على ملاعب الحديقة في أوائل القرن العشرين أندية عدّة، منها سان لورينسو وأتلانتا. وفي يونيو 1918 شهدت الحديقة المباراة الوحيدة المسجّلة في الأرجنتين التي لُعبت تحت الثلج، وفاز فيها نادي سان إيسيدرو الرياضي على أتلانتا بهدفين.

الطريق السريع الذي شطر الحديقة
تغيّرت ملامح الحديقة تغيّراً جذرياً حين شقّ الحكم العسكري، عبر رئيس البلدية المعيَّن أوسبالدو كاتشياتوري، الطريق السريع «25 دي مايو» سنة 1978، وافتُتح الطريق سنة 1980.
يعبر الطريق الحديقة قُطرياً فيقسمها إلى منطقتين متمايزتين، لا يصل بينهما إلّا ممرّ واحد بقي بين المنشآت التي أُقيمت تحت الطريق، ومنها مركز «آدان بوينوسايريس» الثقافي.
ودفعت المنحوتات ثمن الأشغال أيضاً: أُزيلت فوّارة «الضفادع الصغيرة» التاريخية سنة 1978، وكانت تمثالاً برونزياً في وسط حوض قطره خمسة وأربعون متراً يحيط به ثلاثون ضفدعاً برونزياً تقذف الماء. ونُقلت الضفادع إلى حديقة الورود في باليرمو، وسُرق التمثال لاحقاً سنة 1991 من الساحة التي نُقل إليها. وفي 25 فبراير 2004 افتُتحت فوّارة جديدة تستعيد تلك الذكرى، يتوسّطها تمثال لطفل ودلفين.
حديقة ورود ونافورة ومنحوتات
في الحديقة اليوم حديقة ورود تحيط بممرّاتها الزهور والأشجار، ونافورة واسعة بعدد من النوافير المتدفّقة، ومقاعد على ممرّات من الطوب المجروش الأحمر.
ومن أشهر منحوتاتها تمثال «اليغوارتيه»، أي النمر الأمريكي، للنحّات الأرجنتيني إميليو سارنيغيه المتخصّص في تماثيل الحيوانات. وُضع التمثال في الحديقة أواخر 1937 وافتُتح في 16 فبراير 1938، ثمّ تعرّض سنة 1974 لاعتداء قُطع فيه رأسه وجزء من قائمته وذيله، فنُقل بعد ترميمه إلى حديقة الحيوان. وظلّ سكّان الحيّ يطالبون بإعادته سبعة وعشرين عاماً، حتى عاد إلى موضعه قرب النافورة من جهة جادّة أسامبليا.
وفي الحديقة أيضاً تمثال «النُّسْتا» لأميرة من الإنكا للنحّات إميليو أندينا، وتمثال للموسيقار فريدريك شوبان للنحّات بيدرو خوان فيرّاري، وتمثال «الفلّاحة» للفرنسي جان فيكتور بادان، وتمثال لسارمينتو، وتمثال نصفي لسان مارتين.
ومرّ بالحديقة تمثال «الفجر» الرخامي للفرنسي إميل بينو، الذي جلبه كارلوس تايس من فرنسا سنة 1917؛ وصل إليها سنة 1943 بعد ساحة رودريغيس بينيا وحديقة ريبادابيا، ثمّ نُقل في 15 أغسطس 1980 إلى حديقة سنتيناريو بسبب أشغال الطريق السريع. أمّا تمثال «النُّسْتا» فأُزيل سنة 1978 للسبب نفسه، وأُعيد في 16 يونيو 1982 بلا قاعدته الأصلية من الغرانيت الأحمر المنقوشة بزخارف الإنكا، وقد فُقدت.

مدارس ومسبح ومدرسة للشطرنج
لا تقتصر الحديقة على المساحات الخضراء؛ ففيها مدارس ورياض أطفال، ومركز للمتقاعدين، ومقاهٍ، ومجمّع رياضي مفتوح لأهل الحيّ يضمّ مسبحاً تديره حكومة المدينة، ومدرسة عامّة للشطرنج معروفة، ودوّامة خيل تاريخية على جادّة أسامبليا.
وفي عطلة نهاية الأسبوع يقام فيها معرض للمشغولات اليدوية، وعروض ترفيهية للأطفال.

حول الحديقة
إلى الشرق من الحديقة يقع حيّ «إميليو ميتري» السكني الذي بنته البلدية بين 1917 و1923، وإلى الغرب تقوم كنيسة سيّدة الميدالية العجائبية بنوافذها الزجاجية الملوّنة، ومقرّ تشاكابوكو لمعهد «مانويل دي لاباردين» للفنون.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.