وفاة أسطورة الملاكمة الأرجنتينية “روña” كاسترو
توفي البطل العالمي السابق للوزن المتوسط، خورخي "روña" كاسترو، عن عمر يناهز 59 عاماً داخل صالة ألعاب في مورون بعد نوبة صحية، مما أثار حزنًا عميقًا في الأوساط الرياضية والاجتماعية.
نوبة مفاجئة داخل صالة الألعاب
توفي اليوم الأربعاء خورخي فرناندو "روña" كاسترو، البطل العالمي السابق في وزن المتوسط، عن عمر يناهز تسعة وخمسين عاماً داخل صالة ألعاب في مورون، محافظة بوينس آيرس. بحسب ما أفادت مصادر محلية، وقع الحدث داخل قسم آلات الصالة عندما شعر الرياضي بنوبة صحية مفاجئة، ونُقل على كرسي متحرك إلى خارج القاعة لتلقي العناية الطبية. وصل فريق إسعافي الطوارئ إلى الموقع، وأعلن الطبيب الحاضر عن وفاته على الفور. تم فتح تحقيق قضائي من قبل الوحدة الوظيفية للتحقيق رقم 8 في مورون لتحديد ملابسات الحادث، ولم تُعلن بعد أي نتيجة رسمية بخصوص السبب الدقيق للوفاة.
بدايات ملحمية في الملاكمة
كان كاسترو من مواليد 18 أغسطس 1967 في كاليتا أوليفيا، مقاطعة سانتا كروز، وقد برز في مسيرته الرياضية منذ سن الخامسة عشرة عندما توجّه إلى ملاعب الشوارع لتفريغ طاقته، ما أكسبه لقب "روña" بسبب شغفه بالمشاجرات. انطلق مسيرته الاحترافية في عام 1987، وسرعان ما صعد إلى صدارة الملاكمة الأرجنتينية، محققاً بطولة الأرجنتين للوزن المتوسط عام 1990، ثم أظهر قدراته على الساحة القارية بحصد ألقاب لاتينية من مجلس الملاكمة العالمي في 1999 و2001.
لحظة التتويج العالمية
لحظة تتويجه العالمية جاءت في 12 أغسطس 1994 عندما انتصر على الأمريكي ريجي جونسون في مباراة قرار مقسّم أقيمت في مقاطعة توكومان، ما منحه حزام بطولة الوزن المتوسط التابع للاتحاد العالمي للملاكمة (AMB). بعد ذلك، دافع عن لقبه في أول مرة أمام أليكس راموس في مسقط رأسه، كاليتا أوليفيا، ثم سعى لتحدي أكبر في مسيرته: مباراة ضد جون ديفيد جاكسون الأمريكية في 10 ديسمبر 1994 في ملعب بيسبول مونتيري بالمكسيك.
العودة المدهشة في مونتيري
في تلك المباراة، سقط كاسترو في البداية تحت ضغط واضح من جاكسون، الذي سيطر على الثمانية جولات الأولى. ومع تقدم الجولة التاسعة، وبعد تدخل مديره ليو سبادا لتمكينه من الاستمرار، أطلق كاسترو لكمة يسرى قوية أصابت فكي جاكسون وأسقطته على الحلبة. وعلى الرغم من محاولة جاكسون النهوض مرتين، قرر الحكم إيقاف القتال، ما منح كاسترو فوزاً بالضربة القاضية التي وصفها نفسه بـ "اليد الإلهية" إشارة إلى هدف دييغو مارادونا الشهير عام 1986.
مسيرة مهنية حافلة بالإنجازات
استمر كاسترو في الدفاع عن لقبه أربع مرات، من بينها انتصار على ريجي جونسون في مباراة إحياء، قبل أن يفقد الحزام أمام الشاب الياباني شينجي تاكهارا في طوكيو في ديسمبر 1995. خلال مسيرته المهنية التي تجاوزت 140 نزالاً، خاض كاسترو مواجهات مع أساطير مثل روي جونز جونيور وتيري نوريس وروبرتو دوران، وسجل 130 انتصاراً من بينها 90 بالضربة القاضية، إلى جانب 11 هزيمة وثلاثة تعادلات. انتهت مسيرته الاحترافية في 27 يناير 2007 عندما حقق نصرًا تقنيًا على الكولومبي خوسيه لويس "لا بانثيرا" هيريرا في مار ديل بلاتا.
العطاء الاجتماعي بعد الاعتزال
بعد اعتزاله، كرّس كاسترو جزءاً كبيراً من وقته للأعمال الخيرية في منطقة كونوربانو بونيرس. أسس صالة رياضية في تيمبرلي عام 2020، وحوّلتها إلى مطعم لتوزيع الطعام على الأسر المحتاجة خلال جائحة كورونا. كما أدار عددًا من المطابخ الشعبية ومراكز الوجبات للمتضررين من الأوضاع الاقتصادية الصعبة، معبرًا عن رفضه للسياسات التي تركت الفقراء بلا دعم.
نهاية حزينة وفقًا للصحف المحلية
وفاة كاسترو في صالة البينغو أثارت حزنًا واسعًا في الأوساط الرياضية والاجتماعية، حيث عبّر اللاعبون السابقون والناشطون عن تقديرهم لإنجازاته وشجاعته داخل الحلبة وخارجها. تم نقل جنازته إلى قاعة "باتشي" للحداد أمام قبر مورون، مع توقع دفنه في مقبرة مورون في اليوم التالي. وفقًا لمصادر إخبارية محلية.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.