قمّة أميركا اللاتينية والكاريبي تناقش إصدار عملة موحدة لمواجهة الدولار
عقدت في بوينس آيرس قمة سيلاك بمشاركة قادة أميركا اللاتينية والكاريبي، وناقشت أزمات إقليمية إلى جانب مشروع عملة مشتركة بين البرازيل والأرجنتين تحمل اسم سور لتقليص الاعتماد على الدولار.
قمّة أميركا اللاتينية والكاريبي تناقش إصدار عملة موحدة لمواجهة الدولار
افتتاح القمة وسط تحديات إقليمية
انطلقت في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس أعمال القمة السابعة لمجموعة دول أميركا اللاتينية ومنطقة الكاريبي المعروفة اختصارا بـ"سيلاك"، والتي تضم في عضويتها 33 دولة من القارة. وشهدت القمة مشاركة قادة من دول محورية في المنطقة، فيما غاب عنها عدد من الرؤساء لأسباب مختلفة، أبرزهم الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الذي تغيب لأسباب أمنية بحسب بيان رسمي صادر عن الرئاسة، ورئيسة بيرو دينا بولوارتي التي تشهد بلادها احتجاجات متواصلة منذ أسابيع عقب عزل الرئيس السابق وسجنه.
أزمات على رأس جدول الأعمال
تصدرت أعمال الشغب الواسعة في بيرو، والهجمات التي استهدفت مبانٍ حكومية في البرازيل، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية المتعددة الناجمة عن الحرب الروسية على أوكرانيا، جدول أعمال القمة. كما حظيت جهود تعزيز التكامل الإقليمي بين دول المجموعة باهتمام واسع، وفي مقدمتها فكرة إنشاء عملة مشتركة بين البرازيل والأرجنتين.
عودة البرازيل وحضور دولي متباين
تميزت قمة بوينس آيرس بمشاركة الرئيس البرازيلي الجديد لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، الذي قاد وفد بلاده العائدة إلى المجموعة بعد غياب دام عامين. وعلى الرغم من أن سيلاك تأسست أصلا لتفادي النفوذ الأميركي في المنطقة، فقد حضرت واشنطن هذا العام من خلال وفد برئاسة المستشار الرئاسي الأميركي الخاص للأميركيتين كريس دود، فيما كان من المتوقع أن يلقي الرئيس الصيني شي جين بينغ خطابا عبر الفيديو خلال أعمال القمة.
مشروع عملة "سور" المشتركة
كان مشروع إصدار عملة مشتركة بين البرازيل والأرجنتين من أبرز الملفات المطروحة على طاولة النقاش، بعد أن اتفقت الدولتان على إطلاق عملة تحمل اسم "سور" أي الجنوب، ودعتا بقية دول أميركا اللاتينية للانضمام إليها على غرار تجربة اليورو في الاتحاد الأوروبي. وذكرت صحيفة فايننشال تايمز أن البرازيل والأرجنتين، وهما صاحبتا أكبر اقتصادين في أميركا الجنوبية، ستناقشان تفاصيل إصدار هذه العملة الموحدة وكيف يمكن أن تسهم في تعزيز التجارة الإقليمية وتقليص الاعتماد على الدولار الأميركي.
تصريحات وزير الاقتصاد الأرجنتيني
قال وزير الاقتصاد الأرجنتيني سيرجيو ماسا إنه لا يريد إطلاق توقعات خاطئة بشأن المشروع، موضحا أن عملة "سور" ستكون الخطوة الأولى فقط على طريق طويل يتعين على أميركا اللاتينية قطعه، وأن المشروع قد يستغرق سنوات عديدة قبل أن يرى النور. وأضاف أنها ستكون في مرحلتها الأولى عملة مخصصة للتبادلات والتعاملات التجارية بين البلدين، وليست عملة موحدة تحل محل العملات الوطنية في كل منهما.
- الوسوم:
- اقتصاد










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.