غالبرين يشكك بأرقام الاستهلاك.. وميلي يرد
جدل في الأرجنتين حول تراجع الاستهلاك بعد بيانات CAME، بعدما شكك ماركوس غالبرين بالأرقام مستندًا إلى نمو Mercado Libre، وميلي يؤيد موقفه.
جدل في الأرجنتين حول تراجع الاستهلاك بعد بيانات CAME، بعدما شكك ماركوس غالبرين بالأرقام مستندًا إلى نمو Mercado Libre، وميلي يؤيد موقفه.
بوينس آيرس – أخبار الأرجنتين
اندلع جدل جديد حول وضع الاستهلاك في الأرجنتين، بعدما شكك ماركوس غالبرين، مؤسس Mercado Libre، في أرقام تراجع مبيعات التجزئة التي نشرتها اتحاد الشركات المتوسطة الأرجنتينية (CAME)، قبل أن يتدخل الرئيس خافيير ميلي مؤيدًا موقف رجل الأعمال، وتأتي المواجهة في وقت تحاول فيه الحكومة إظهار تحسن النشاط الاقتصادي، بينما تشير بيانات قطاعات من الاقتصاد إلى استمرار ضعف قدرة المستهلكين على الإنفاق.
ماذا تقول أرقام CAME؟
أعلنت CAME أن مبيعات التجزئة انخفضت خلال يوليو بنسبة 3.8% على أساس سنوي، كما تراجعت 2.1% مقارنة بشهر يونيو، وبذلك بلغ الانخفاض التراكمي خلال الأشهر السبعة الأولى من العام 2.7%، وكان التراجع واضحًا في معظم القطاعات التي ترصدها المؤسسة؛ إذ سجل قطاع المنسوجات والملابس انخفاضًا بنسبة 5.6%، بينما تراجعت مبيعات الأدوات المنزلية والديكور والأثاث بنسبة 5.5%، وانخفضت مبيعات الأغذية والمشروبات بنسبة 5.4%، أما القطاع الوحيد الذي سجل نموًا فكان الأدوات والمواد الكهربائية ومواد البناء، بزيادة 1%.
غالبرين: أرقام CAME لا تعكس الصورة كاملة
بعد نشر الأرقام، تدخل غالبرين عبر منصة X، مشيرًا إلى أن بيانات CAME قد لا تعكس كامل حجم التجارة والاستهلاك في البلاد،
واستند رجل الأعمال إلى أداء Mercado Libre، التي سجلت، بحسب بيانات الشركة، نموًا بنسبة 38% بالقيمة الحقيقية خلال الربع الأخير، وقال غالبرين إن حجم العمليات التي تجري عبر Mercado Libre قد يكون أكبر من إجمالي الحجم الذي ترصده CAME، متسائلًا عن سبب عدم أخذ هذا النشاط في الاعتبار عند تقييم وضع الاستهلاك في الأرجنتين.
وميلي يسانده
لم يترك الرئيس خافيير ميلي تعليق غالبرين دون رد، بل أيد موقفه ووصف منشوره بأنه "Masterclass"، في إشارة إلى أنه يعتبره طرحًا قويًا في النقاش الاقتصادي، ويأتي موقف ميلي منسجمًا مع دفاع حكومته عن مؤشرات التعافي الاقتصادي، في مواجهة الانتقادات التي تستند إلى تراجع مبيعات قطاعات واسعة من تجارة التجزئة.
لكن ماذا تقول أرقام Mercado Libre؟
تزامن الجدل مع إعلان Mercado Libre نتائج قوية للربع الثاني من العام، فقد أعلنت الشركة إيرادات بلغت 10.169 مليارات بيسو بين أبريل ويونيو، بزيادة 50% على أساس سنوي، وهو أسرع معدل نمو لها خلال نحو أربع سنوات.
كما سجلت نتيجة تشغيلية بلغت 683 مليون دولار، وصافي أرباح بلغ 466 مليون دولار، وهنا تظهر المفارقة التي أثارها غالبرين: في الوقت الذي تشير فيه بيانات CAME إلى تراجع مبيعات التجزئة، تحقق أكبر منصة للتجارة الإلكترونية في الأرجنتين نموًا قويًا.
لم يترك الرئيس خافيير ميلي تعليق غالبرين دون رد، بل أيد موقفه
هل يعني ذلك أن الاستهلاك يتحسن؟
ليس بالضرورة، فأرقام CAME تقيس عينة محددة من المبيعات بالتجزئة في الشركات الصغيرة والمتوسطة، بينما تعكس أرقام Mercado Libre النشاط على منصتها الإلكترونية، وبالتالي فإن المؤشرين لا يقيسان الشيء نفسه بالضرورة، وتفسر CAME تراجع يوليو بانتهاء التأثير المؤقت للأموال الإضافية التي حصل عليها الموظفون من راتب يونيو الإضافي (aguinaldo)، إلى جانب ارتفاع تأثير فواتير الخدمات خلال فصل الشتاء على ميزانيات الأسر، وتقول المؤسسة إن المستهلكين أصبحوا أكثر حذرًا، مع تركيز الإنفاق على السلع الأساسية والأدوية والاحتياجات الضرورية، وتأجيل شراء الملابس والأثاث والسلع المعمرة الأعلى سعرًا.
خلاف حول الاقتصاد أم اختلاف في طريقة القياس؟
الجدل بين غالبرين وCAME يعكس مشكلة أوسع في قراءة الاقتصاد الأرجنتيني، فقد تكون هناك قطاعات تحقق نموًا قويًا، خصوصًا التجارة الإلكترونية والخدمات الرقمية، في الوقت الذي لا تزال فيه المتاجر التقليدية تواجه ضعفًا في الطلب، ولهذا فإن السؤال الحقيقي ليس فقط هل ينمو الاستهلاك أم يتراجع؟ وإنما أي نوع من الاستهلاك ينمو، وأي قطاعات ما زالت تعاني؟
وفي الوقت الحالي، تقدم الأرقام صورة متباينة: تراجع في مبيعات التجزئة التقليدية، مقابل نمو قوي في التجارة الإلكترونية، بينما يرى ميلي وغالبرين أن التركيز على مؤشر واحد قد يعطي صورة ناقصة عن الاقتصاد.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.
هذا المقال لا يستقبل تعليقات.