الموازي1,545الرسمي1,53014°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 16 أكتوبر
ظاهرة انتشار البسطات والفقر في العاصمة الأرجنتينية

ظاهرة انتشار البسطات والفقر في العاصمة الأرجنتينية

تنتشر البسطات العشوائية والتشرد في شوارع بوينس آيرس كمظاهر متصاعدة للفقر، وسط معدلات فقر تتجاوز 40 بالمئة من السكان وغياب حلول حكومية فعالة.

تعد البسطات والمشردين وانخفاض جودة المواد الإستهلاكية وغيرها من ظواهر الفقر في الأرجنتين والتي تزيد من التحديات ,يجعلها ظاهرة ملحة تحتاج إلى فهم وتحليل.

بسطات في كل مكان

تنتشر البسطات في شوارع بوينس آيرس بشكل يصعب تجاهله، حيث يقوم أفراد وأحيانا عائلات كاملة بإقامة تجارة صغيرة كوسيلة لتأمين دخل يومي. يمكن رصد هذه البسطات في وسط المدينة وفي الأحياء الفقيرة على حد سواء، بل امتدت أيضا إلى الأحياء الغنية، ما يعكس اتساع دائرة من يلجأون إلى هذا النشاط بحثا عن مصدر رزق. تعرض هذه البسطات مجموعة متنوعة من السلع أبرزها الملابس والأحذية التي تشكل الجزء الأكبر من المعروض، إضافة إلى الحقائب والألعاب والإكسسوارات والعطور والمواد الغذائية. كما يقوم بعض الباعة ببيع الماء والبوظة وأحيانا الأطعمة لزوار السوق وللباعة الآخرين أنفسهم.

الليل ملاذ من مصادرة البضائع

يفضل كثير من الباعة عرض بضائعهم في ساعات المساء، وذلك تجنبا لتعرضهم لمصادرة سلعهم من قبل السلطات المختصة. ورغم مناشدات أصحاب المحلات التجارية المتكررة للسلطات لوقف هذا النشاط غير المنظم، إلا أن هذه المناشدات لم تلق استجابة تذكر حتى الآن، ما يجعل ظاهرة البسطات مستمرة ومتوسعة رغم محاولات ضبطها.

تزايد أعداد المشردين

لا تقتصر مظاهر الفقر على البسطات وحدها، بل تتجلى أيضا في تزايد أعداد المشردين في العاصمة، حيث يجد عدد متزايد من الأفراد أنفسهم بلا مأوى يقيهم من قسوة الشارع. تعود هذه الحالة إلى أسباب متعددة أبرزها فقدان الوظائف وانعدام شبكات الدعم الاجتماعي وانقطاع السبل بمن يعانون من ظروف اقتصادية قاسية. وفي محاولة للتخفيف من هذه المعاناة، تعمل بعض المحافظات على تسيير عربات مخصصة تجوب أحياء المدينة لتوزيع ما تيسر من الطعام على هؤلاء الأشخاص، إلا أن هذه المبادرات تظل محدودة الأثر أمام اتساع نطاق الأزمة.

أرقام تكشف حجم الأزمة

تكشف الإحصاءات الرسمية عن حجم التحدي الذي تواجهه الأرجنتين، حيث تجاوز معدل الفقر أكثر من 40 بالمئة من إجمالي السكان، بينما بلغت نسبة العائلات التي تعيش تحت خط الفقر نحو 29.6 بالمئة. تعكس هذه النسب المرتفعة تفاقم الأوضاع المعيشية لشريحة واسعة من المجتمع، وتشير إلى أن الأزمة لم تعد مقتصرة على فئة محدودة بل باتت تطال شرائح اجتماعية متعددة.

الحاجة إلى تدخل عاجل

تستدعي هذه المعطيات مجتمعة تحركا فوريا من الحكومة والمجتمع المدني على حد سواء، عبر برامج دعم اقتصادي واجتماعي تستهدف الفئات المتضررة من الأزمة. كما يبرز الحاجة إلى تعزيز فرص العمل وتحسين البنية التحتية بما يضمن حياة كريمة لجميع السكان، بدلا من ترك هذه الشرائح تواجه مصيرها في الشارع بين بسطة مؤقتة أو مأوى غير مضمون.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

هذا المقال لا يستقبل تعليقات.

برمجة UniSoftCo