حكم المحكمة العليا بشأن قانون الأراضي يشعل الخلاف في الأرجنتين
أعاد حكم للمحكمة العليا الأرجنتينية بشأن قانون يحدّ من بيع الأراضي للأجانب فتح خلاف سياسي حاد، تمثّل في احتجاج نقابي ضد قضاة المحكمة وبحث المعارضة عن مسارات تشريعية لعكس أثر القرار.
خلفية الخلاف حول قانون الأراضي
يضع قانون الأراضي الريفية في الأرجنتين سقفاً بنسبة 15 بالمئة على ملكية الأجانب للأراضي، وهو تشريع صدر في عهد كريستينا فرنانديز دي كيرشنر. سعت حكومة خافيير مِيلي سابقاً إلى تحرير هذا القطاع عبر مشروع أعدّه وزير نزع التنظيم الفيدرالي فيديريكو شتورزينيغر، لكن الفكرة قوبلت برفض شعبي واسع تجسّد في رفع راية "جزر مالفيناس أرجنتينية" بعد فوز المنتخب الوطني في بطولة العالم. كما فشلت محاولة السيناتورة باتريسيا بولريتش لرفع السقف إلى 25 بالمئة، ما أدى في النهاية إلى تجميد المشروع في مجلس النواب وسط تظاهرات شعبية متواصلة.
عودة الملف بعد حكم المحكمة العليا
أعاد حكم صادر عن المحكمة العليا الأرجنتينية بشأن قانون الأراضي فتح هذا الملف من جديد، وذلك قبل ساعات من بدء مجلس النواب مناقشة مشروع قانون يتعلق بالدفاع عن سيادة جزر مالفيناس في إحدى لجانه. وضع هذا التزامن الحكومة والمعارضة أمام تحدٍّ جديد لتحديد موقفهما من مستقبل القيود على بيع الأراضي للأجانب.
احتجاج نقابي ضد قضاة المحكمة
نظّمت رابطة عمال الدولة تحركاً احتجاجياً استهدف ثلاثة من قضاة المحكمة العليا، هوراسيو روساتي وكارلوس روزنكرانتس وريكاردو لورنزيتي، خلال زيارتهم مدينة سان مارتين دي لوس أنديس في مقاطعة نيوكين لحضور اجتماع مع قضاة المحاكم الفيدرالية الشفوية في فندق "لو فيلاج". وقال الأمين العام للرابطة رودولفو أغيار إن القضاة الثلاثة "يسلّمون السيادة على الأرض التي تخص جميع الأرجنتينيين"، واصفاً المحكمة بأنها "أسوأ محكمة عليا في تاريخ الديمقراطية" تضع "الأرجنتين للبيع وتلعب لصالح سفارة الولايات المتحدة"، متعهداً بإعلان القضاة "أشخاصاً غير مرغوب فيهم في كل مكان يذهبون إليه في البلاد".
تحركات المعارضة في الكونغرس
اقترح النائب ميغيل أنخيل بيتشيتو أن تدرج الحكومة في قانون الدفاع عن السيادة الوطنية استعادة قانون الأراضي وإلغاء المادة 154 من المرسوم 70/23، قائلاً إنه "لا يمكن الحديث عن السيادة وترك بيع الأراضي مفتوحاً لأي أجنبي دون حدود". في المقابل، اعتبرت كتلة الحكومة أن المسألة "ليست قضية سيادة بل قضية ملكية خاصة"، وتدرس إحياء مشروع شتورزينيغر مع إدراج حد على بيع الأراضي للأجانب فيه. كما بدأت كتل المعارضة التحضير لجلسة يُتوقع عقدها في 14 أكتوبر لإسقاط المرسوم 70/23 بالكامل، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية.









التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.