حالة طوارئ في بوينس آيرس بسبب الأمطار
أعلنت السلطات حالة طوارئ في مقاطعة ومدينة بوينس آيرس بعد أمطار غزيرة غمرت الشوارع بالمياه، ودعت السكان للبقاء في منازلهم وتجنّب التنقل تفادياً للمخاطر.
إعلان حالة الطوارئ ودعوة للبقاء في المنزل
أعلنت السلطات في مقاطعة بوينس آيرس ومدينة بوينس آيرس حالة طوارئ بعد أن تسبّب منخفض جوي في هطول أمطار غزيرة أدت إلى تجمّع كميات كبيرة من المياه في الشوارع والطرق والطرق السريعة. ودعا المسؤولون السكان إلى البقاء في منازلهم وتجنّب التنقل قدر الإمكان، محذرين من المخاطر التي تمثّلها المياه الراكدة وانخفاض مستوى الرؤية على الطرق. وأوضح المسؤول غارسيا أن المنخفض الجوي أثر على أماكن مختلفة في المقاطعة والمدينة على حد سواء، وأن جميع الضحايا الذين وصلت حالتهم إلى درجة الخطورة كانوا متنقلين وقت وقوع الحوادث. وشدد على أن النصيحة الأهم في هذه الظروف هي البقاء في المنزل وانتظار توقف الأمطار حتى تنخفض منسوب المياه تدريجياً، بدلاً من المخاطرة بالخروج إلى الشوارع.
مخاطر مجهولة تحت المياه الراكدة
بيّن غارسيا أن مستوى المياه في كثير من المناطق المتضررة تراوح بين 20 و30 سنتيمتراً، وهو ارتفاع كافٍ لإخفاء مخاطر غير مرئية تحت السطح، إذ لا يمكن لأحد أن يعرف بدقة ما يوجد أسفل هذه المياه من حفر أو عوائق أو مخاطر أخرى قد تهدد سلامة من يحاول عبورها سيراً على الأقدام أو بواسطة السيارات. ووصف المسؤول الظاهرة المناخية بأنها تحركت من الجنوب الغربي إلى الشمال الشرقي من المقاطعة، ما يعني احتمال تأثر مناطق إضافية تباعاً مع استمرار تقدم المنخفض الجوي، الأمر الذي دفع السلطات إلى إبقاء حالة التأهب قائمة في مختلف المناطق التي لم تتأثر بعد بشكل مباشر.
استجابة منسقة من فرق الطوارئ والبلديات
أكد غارسيا وجود استجابة منسقة بين فرق الطوارئ والشرطة والبلديات المختلفة لمساعدة السكان المتضررين من الفيضانات. وشملت هذه الاستجابة تنفيذ إجراءات وقائية في مؤسسات عامة تستدعي عناية خاصة، مثل دور رعاية المسنين، نظراً لضعف قدرة نزلائها على مواجهة الظروف الجوية القاسية أو التعامل مع أي حاجة طارئة للإخلاء السريع. وأوضح أن العمل الميداني يجري بالتنسيق مع خبراء الأرصاد الجوية في مدينة بوينس آيرس ومع مختلف البلديات المتأثرة بالحالة الجوية، في عملية تجمع بين تقديم المساعدة المباشرة للمواطنين على الأرض والمراقبة المستمرة لتطورات الوضع الجوي أولاً بأول.
أزمة مناخية تستدعي بروتوكولات جديدة
وفي تعليقه على تكرار هذا النوع من الظواهر الجوية الحادة، قال غارسيا إن الأرجنتين، شأنها شأن مناطق أخرى، تعيش أزمة مناخية تتطلب التكيّف وبروتوكولات جديدة للتعامل مع الطوارئ. وتعكس هذه العبارة إدراك السلطات لضرورة تطوير آليات الاستجابة بما يواكب تزايد حدة الظواهر الجوية المتطرفة، بدلاً من الاكتفاء بإجراءات الطوارئ التقليدية التي قد لا تكون كافية في مواجهة أحداث مناخية متكررة ومتصاعدة الشدة.
أرقام الطوارئ ودعوة إلى الهدوء
ذكر المسؤول أرقام الطوارئ المتاحة للمواطنين للإبلاغ عن أي حالة طارئة أو طلب المساعدة الفورية، وهي 911 للأمن، و107 للطوارئ الصحية، و103 للدفاع المدني المحلي. وشدد غارسيا على ضرورة أن يلتزم السكان بالقنوات الرسمية للحصول على المعلومات الدقيقة والمساعدة اللازمة، داعياً إلى التزام الهدوء وعدم الانسياق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة خلال هذه الفترة الحرجة التي تمر بها المناطق المتضررة من الأمطار الغزيرة.
- الوسوم:
- محلي










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.