الاثنين، 31 أغسطس
ثلث المدينين لم يعودوا قادرين على سداد التزاماتهم

ثلث المدينين لم يعودوا قادرين على سداد التزاماتهم

كشفت بيانات حديثة عن تفاقم أزمة الديون في الأرجنتين، حيث أصبح واحد من كل ثلاثة أشخاص لديهم ديون غير قادر على سدادها، وسط ارتفاع الفوائد وتراجع القدرة الشرائية واستمرار الضغوط الاقتصادية.

كشفت بيانات حديثة عن تفاقم أزمة الديون في الأرجنتين، حيث أصبح واحد من كل ثلاثة أشخاص لديهم ديون غير قادر على سدادها، وسط ارتفاع الفوائد وتراجع القدرة الشرائية واستمرار الضغوط الاقتصادية.

تشهد الأرجنتين تصاعدًا مقلقًا في أزمة الديون الشخصية، إذ أظهرت بيانات حديثة أن واحدًا من كل ثلاثة أرجنتينيين عليهم دين متعثر في سداده، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط الاقتصادية التي تواجهها الأسر رغم تباطؤ معدل التضخم خلال الأشهر الأخيرة، وبحسب تقرير صادر عن منصة نوسيس المتخصصة في المعلومات الائتمانية، ارتفعت معدلات التعثر في سداد الديون خلال النصف الأول من العام، مع زيادة عدد الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في الوفاء بأقساط القروض أو مستحقات بطاقات الائتمان، وهو ما يثير قلق المؤسسات المالية وخبراء الاقتصاد.

وأشار التقرير إلى أن نحو ثلث الأشخاص الذين لديهم التزامات مالية أصبحوا غير قادرين على سدادها في المواعيد المحددة، بينما يستمر عدد المتعثرين في الارتفاع مقارنة بالفترات السابقة.

ضغوط مالية متزايدة

ويرى محللون أن هذه الظاهرة تعود إلى مجموعة من العوامل، أبرزها:

- استمرار ارتفاع تكاليف المعيشة مقارنة بدخول الكثير من الأسر.

- الاعتماد المتزايد على بطاقات الائتمان والقروض الاستهلاكية لتغطية النفقات اليومية.

- ارتفاع أسعار الفائدة على التمويل، ما يزيد من قيمة الأقساط الشهرية.

- تراجع القدرة الشرائية خلال السنوات الأخيرة، رغم بدء انحسار التضخم.

ويؤكد الخبراء أن انخفاض معدل التضخم لا يعني بالضرورة تحسن الأوضاع المعيشية بشكل فوري، إذ لا تزال شريحة واسعة من المواطنين تواجه صعوبة في استعادة قدرتها المالية بعد سنوات من الارتفاع الحاد في الأسعار.

بطاقات الائتمان في صدارة الأزمة

وتعد الديون المرتبطة ببطاقات الائتمان والقروض الشخصية من أكثر أنواع الالتزامات التي تشهد ارتفاعًا في نسب التعثر، نتيجة لجوء العديد من الأسر إلى الاقتراض لتغطية الاحتياجات الأساسية، قبل أن تجد نفسها عاجزة عن سداد المستحقات مع تراكم الفوائد، كما أن بعض المقترضين اضطروا إلى إعادة جدولة ديونهم أو اللجوء إلى قروض جديدة لسداد التزامات سابقة، الأمر الذي يزيد من حجم الأعباء المالية ويؤخر التعافي.

تحديات أمام النظام المالي

ويرى مراقبون أن استمرار ارتفاع معدلات التعثر يمثل تحديًا للبنوك وشركات التمويل، إذ قد يؤدي إلى تشديد شروط منح القروض الجديدة ورفع معايير تقييم الجدارة الائتمانية، ما يصعب حصول الأفراد والشركات الصغيرة على التمويل، وفي الوقت نفسه، يحذر اقتصاديون من أن تزايد حالات العجز عن السداد قد ينعكس سلبًا على وتيرة الاستهلاك المحلي، وهو أحد المحركات الأساسية للنشاط الاقتصادي، خاصة إذا استمرت الأسر في تقليص إنفاقها لتجنب تراكم مزيد من الديون.

هل بدأت الأزمة في الانحسار؟

ورغم الصورة القاتمة، يشير بعض الخبراء إلى أن استقرار الأسعار نسبيًا وتحسن بعض المؤشرات الاقتصادية قد يسهمان في تخفيف الضغوط تدريجيًا خلال الأشهر المقبلة، إلا أن تعافي الأسر المدينة سيحتاج إلى وقت، في ظل استمرار مستويات الفائدة المرتفعة وتراكم الالتزامات المالية التي نشأت خلال السنوات الماضية.

ويؤكد التقرير أن معالجة أزمة الديون تتطلب استمرار تحسن الاقتصاد وارتفاع الدخول الحقيقية، بما يسمح للأسر باستعادة قدرتها على السداد دون اللجوء إلى المزيد من الاقتراض.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

هذا المقال لا يستقبل تعليقات.

برمجة UniSoftCo