الاثنين، 31 أغسطس
تراجع متوقع لإيرادات الزراعة الأرجنتينية في 2026

تراجع متوقع لإيرادات الزراعة الأرجنتينية في 2026

تشير تقديرات اقتصادية إلى أن الأرجنتين قد تسجل تراجعًا في عائداتها الدولارية من الزراعة خلال 2026 بسبب انخفاض الأسعار العالمية للحبوب رغم توقعات بموسم إنتاجي قوي.

حذرت تقارير اقتصادية من أن الأرجنتين قد تسجل انخفاضًا في إيراداتها من العملات الأجنبية خلال عام 2026 بسبب تراجع الأسعار العالمية للحبوب والمحاصيل الزراعية، رغم استمرار التوقعات بتحقيق موسم زراعي قوي من حيث حجم الإنتاج، ويعد القطاع الزراعي المصدر الرئيسي للعملات الأجنبية في البلاد، إذ تعتمد الأرجنتين بشكل كبير على صادرات فول الصويا والذرة والقمح ومشتقاتها لتوفير الدولارات التي يحتاجها الاقتصاد المحلي، إلا أن انخفاض الأسعار في الأسواق الدولية قد يؤدي إلى تراجع قيمة الصادرات حتى مع بقاء الكميات المصدرة عند مستويات مرتفعة.

ووفقًا لتقديرات اقتصادية، من المتوقع أن تبلغ حصيلة العملات الأجنبية التي سيضخها القطاع الزراعي خلال عام 2026 نحو 35.4 مليار دولار، وهو رقم يعكس استمرار قوة القطاع، لكنه يبقى أقل مما كان يمكن تحقيقه لو استمرت الأسعار العالمية عند مستوياتها السابقة حيث تشير التقديرات إلى أن تحسن صادرات الذرة وزيادة شحنات بعض المحاصيل ساعدا في الحد من تأثير انخفاض الأسعار، ويرجع تراجع الأسعار العالمية إلى وفرة المعروض من الحبوب في الأسواق الدولية وتحسن الإنتاج في عدد من الدول الزراعية الكبرى، إضافة إلى تباطؤ الطلب العالمي مقارنة بالسنوات الماضية، وهو ما فرض ضغوطًا على أسعار السلع الزراعية.

ويرى محللون أن انخفاض تدفقات الدولار من القطاع الزراعي قد يفرض تحديات إضافية أمام الاقتصاد الأرجنتيني، إذ يعتمد البنك المركزي والحكومة على هذه الإيرادات لتعزيز الاحتياطيات الأجنبية، وتمويل الواردات، والمساهمة في استقرار سوق الصرف.

وفي المقابل، تؤكد مؤسسات متخصصة أن الأرجنتين لا تزال تتجه نحو أحد أكبر المواسم الزراعية في تاريخها، مع توقعات بإنتاج يقترب من 170 مليون طن، وهو ما قد يرفع قيمة الصادرات الزراعية إلى نحو 37 مليار دولار إذا شهدت الأسعار العالمية تحسنًا خلال الأشهر المقبلة.

ويؤكد خبراء الاقتصاد أن العامل الحاسم خلال الفترة المقبلة لن يكون حجم الإنتاج الزراعي، بل تطورات أسعار الحبوب في الأسواق العالمية، إذ إن أي ارتفاع في الأسعار قد ينعكس مباشرة على زيادة تدفقات الدولار إلى الاقتصاد الأرجنتيني، في حين أن استمرار الأسعار المنخفضة سيحد من العائدات رغم وفرة المحاصيل.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo