تراجع إنتاج صناعة النسيج وإغلاق المصانع يهددان آلاف الوظائف
تشهد صناعة النسيج والملابس في الأرجنتين واحدة من أشد أزماتها خلال السنوات الأخيرة، وسط تراجع حاد في الإنتاج وارتفاع معدلات إغلاق المصانع وفقدان آلاف الوظائف
تشهد صناعة النسيج والملابس في الأرجنتين واحدة من أشد أزماتها خلال السنوات الأخيرة، وسط تراجع حاد في الإنتاج وارتفاع معدلات إغلاق المصانع وفقدان آلاف الوظائف
بوينس آيرس – تشهد صناعة النسيج والملابس في الأرجنتين واحدة من أشد أزماتها خلال السنوات الأخيرة، وسط تراجع حاد في الإنتاج وارتفاع معدلات إغلاق المصانع وفقدان آلاف الوظائف، في وقت تواصل فيه الواردات الأجنبية تعزيز حضورها في السوق المحلية، وبحسب بيانات حديثة صادرة عن مؤسسة برو تيخير، انخفض نشاط القطاع بأكثر من 23% مقارنة بالعام الماضي، بينما تجاوز التراجع التراكمي 31% مقارنة بمستويات عام 2023 كما أظهرت البيانات أن المصانع تعمل بأقل من نصف طاقتها الإنتاجية، في حين تشير تقديرات أخرى إلى أن سبعاً من كل عشر آلات إنتاج متوقفة عن العمل بسبب ضعف الطلب وتراجع المبيعات.
وتنعكس الأزمة بوضوح على سوق العمل، إذ فقد قطاع النسيج والملابس والأحذية أكثر من 22 ألف وظيفة رسمية منذ نهاية عام 2023، ليصبح أحد أكثر القطاعات الصناعية تضرراً من حيث التشغيل. وتشير الإحصاءات إلى أن نحو ثلث الوظائف الصناعية التي فُقدت خلال بعض الأشهر الأخيرة كانت من نصيب هذا القطاع وحده.
ويعزو ممثلو الصناعة هذا التدهور إلى مجموعة من العوامل المتزامنة، أبرزها انخفاض القدرة الشرائية للمستهلكين، وتراجع الاستهلاك المحلي، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إضافة إلى زيادة الواردات بعد إجراءات تحرير التجارة وتخفيف القيود على الاستيراد، ويرى أصحاب المصانع أن المنافسة مع المنتجات المستوردة، خصوصاً القادمة من الأسواق الآسيوية، أصبحت أكثر صعوبة في ظل الأوضاع الاقتصادية الحالية.
كما أظهرت تقارير صناعية أن مئات المنشآت المرتبطة بسلسلة إنتاج النسيج والملابس والأحذية أغلقت أبوابها منذ أواخر عام 2023 مع استمرار تراجع الطلب المحلي وتزايد الضغوط على الشركات الصغيرة والمتوسطة حيث تشير بعض التقديرات إلى اختفاء مئات المصانع والورش خلال الفترة الماضية.
ورغم أن بعض المؤشرات الصناعية العامة في الأرجنتين أظهرت تحسناً محدوداً خلال الأشهر الأخيرة، فإن قطاع النسيج لا يزال بعيداً عن التعافي، حيث يحذر ممثلوه من أن استمرار انخفاض الاستهلاك وارتفاع الواردات قد يؤديان إلى مزيد من الإغلاقات وخسائر الوظائف خلال ما تبقى من العام.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.