بعثة صندوق النقد الدولي تصل هذا الأسبوع لإعادة التفاوض بشأن اتفاقية الديون
تصل بعثة فنية من صندوق النقد الدولي إلى الأرجنتين لإعادة التفاوض على اتفاق ديون شبه ساقط بقيمة 45 مليار دولار، وسط إصلاحات اقتصادية جذرية تشرعها الحكومة الجديدة عبر مرسوم ضرورة وقانون شامل.
وسيكون رئيس الكابينيت نيكولاس بوسي ووزير الاقتصاد لويس كابوتو هما المسؤولين الذين سيستقبلون وفد المنظمة المتعددة الأطراف، وقال أدورني إن الاتفاقية سقطت فعليا، لذا سيتعين على الحكومة أن تسعى إلى التفاهم مع الصندوق لإزالة الشكوك الاقتصادية.
بعثة الصندوق ومهمتها
أكد صندوق النقد الدولي أن فريقا فنيا برئاسة لويس كوبيدو وأشفين أهوجا سيصل إلى الأرجنتين للمشاركة في جولة جديدة من المفاوضات بشأن المراجعة السابعة للبرنامج المتفق عليه مع الإدارة السابقة. وأوضح متحدث باسم المنظمة أن هدفها يظل دعم الجهود الجارية لاستعادة استقرار الاقتصاد الكلي لصالح الأرجنتين وشعبها، مشيرا إلى أن السلطات الأرجنتينية مارست حقها كعضو في الصندوق بتجميع عمليات إعادة الشراء المستحقة في يناير وسدادها بحلول نهاية الشهر. وسيتم استقبال وفد الصندوق من قبل رئيس الكابينت ووزير الاقتصاد، في لقاءات من المتوقع أن تحدد ملامح المرحلة المقبلة من العلاقة بين الأرجنتين والمنظمة الدولية.
موقف الحكومة الأرجنتينية
قال المتحدث باسم الرئاسة إن الاتفاق الموقع مع الصندوق سقط عمليا لعدم امتثال البلاد للشروط المتفق عليها، وإن الزيارة تهدف إلى إعادة التفاوض عليه من جديد. وذكر البنك المركزي في تقرير أصدره مطلع العام أن تقدما سريعا أحرز في الحوار الرسمي مع المنظمات الدولية بما فيها صندوق النقد، وأن الهدف الرئيسي هو إزالة حالة عدم اليقين المحيطة بالمدفوعات المتفق عليها لتلبية آجال استحقاق الدين مستقبلا. وأضاف البنك أن الحكومة ستبذل الجهود اللازمة لاستعادة صلاحية الاتفاقية وإجراء مفاوضات إضافية تسهم في تحسين ظروف التمويل الحالية. وفي المقابل، نفى وزير الاقتصاد قبل أيام وجود اتفاق على وصول أموال جديدة من الصندوق، فيما أكد التزام الحكومة بالتزامات الديون المتفق عليها سابقا.
استحقاقات يناير
يتعين على الأرجنتين في يناير سداد نحو 1.9 مليار دولار كآجال استحقاق مستحقة، وعلى الرغم من عدم الإعلان الرسمي عن ذلك، أوضحت الحكومة أنها ستستفيد من إمكانية تمديد الموعد النهائي حتى نهاية الشهر. ويأتي هذا الاستحقاق في سياق ضغوط مالية متزايدة تواجهها البلاد وسط محاولاتها إقناع الصندوق بتخفيف بعض بنود الاتفاق القائم أو تعديل شروطه بما يتماشى مع البرنامج الاقتصادي للحكومة الجديدة.
مرسوم الضرورة والإلحاح
دخل الجمعة الماضية حيز التنفيذ مرسوم الضرورة والإلحاح الذي يهدف إلى تحرير الاقتصاد الأرجنتيني عبر تعديل وإلغاء مئات القوانين، في خطوة تمثل إصلاحا عميقا للدولة ووظائفها. ويضع المرسوم حدا لقانون الإيجارات، ويقيد ملكية الأراضي للأجانب، ويلغي قانون العرض، إلى جانب قوانين أخرى، كما ينص على مرونة سوق العمل وخصخصة الشركات العامة وإصلاحات إضافية موزعة على 366 مادة. وبالتوازي مع المرسوم، أرسل الرئيس حزمة تدابير تحت مظلة قانون شامل ينشئ تفويضا لصلاحيات الكونجرس لصالح السلطة التنفيذية، من بين قضايا أخرى ذات صلة، وهو مشروع يجب مناقشته خلال جلسة خاصة للكونغرس.
المسار التشريعي والضغوط السياسية
يجب أن يناقش مرسوم الضرورة والإلحاح من قبل لجنة دائمة مكونة من ثمانية نواب وثمانية أعضاء في مجلس الشيوخ، تصدر رأيا حول جوهر وشكل المرسوم قبل تحليله من قبل كلتا الكتلتين، دون أن يكون بالإمكان إدخال أي تعديلات أو إضافات عليه. ويمكن رفضه أو قبوله بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وإذا لم تتعامل معه إحدى الكتلتين أو رفضته إحداهما وقبلته الأخرى فإنه يبقى ساري المفعول، أما إذا رفضه المجلسان معا فقد يبطل أو تحسم المحكمة العليا الأمر في نهاية المطاف. وتعني شروط اتفاقية الوحدة الوطنية والمبادئ الواردة في مشروع القانون الشامل تعديلا أكثر شدة في الإنفاق مقارنة بما طلبه صندوق النقد لمواصلة الاتفاق الحالي، فيما يشترط الصندوق أيضا توفر دعم سياسي كاف لضمان قدرة الحكومة على تنفيذ أي برنامج جديد.
- الوسوم:
- اقتصاد
- عملة الأرجنتين
- بيسو










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.