الاثنين، 31 أغسطس
اليَغوارِتيه: النمر الأرجنتيني الذي كاد يختفي ثم عادA.Davey — CC BY 2.0, via Openverse

اليَغوارِتيه: النمر الأرجنتيني الذي كاد يختفي ثم عاد

أكبر سنّوريات الأميركتين كان يجوب الأرجنتين حتى سهول الپامپا، ثم تراجع إلى ثلاث جيوب معزولة، قبل أن يبدأ مشروع طموح بإعادته إلى مستنقعات إيبيرا.

أكبر سنّوريات الأميركتين كان يجوب الأرجنتين حتى سهول الپامپا، ثم تراجع إلى ثلاث جيوب معزولة، قبل أن يبدأ مشروع طموح بإعادته إلى مستنقعات إيبيرا.

يُسمّى في الأرجنتين يَغوارِتيه، وهو الاسم الغوارانيّ للجاغوار، أكبر سنّوريات الأميركتين وثالث أكبر سنّور في العالم بعد النمر الآسيوي والأسد. جسده ممتلئ وقوي، وفكّه من أقوى الفكوك بين الثدييات المفترسة، ويصطاد بعضّة واحدة في الجمجمة تختلف عن أسلوب بقية السنّوريات.

كان مداه في الماضي أوسع بكثير: امتد شمالاً وجنوباً حتى سهول الپامپا وأطراف پاتاغونيا. ومع توسّع الزراعة والرعي والصيد تقلّص وجوده حتى صار محصوراً في جيوب صغيرة في أقصى الشمال.

أعلنته الأرجنتين نصباً طبيعياً وطنياً، وهي أعلى درجة حماية قانونية يمكن أن يحظى بها كائن حي في البلاد. ومع ذلك يبقى وضعه حرجاً، وتشير تقديرات المنظمات البيئية إلى أن أعداده في الأرجنتين لا تتجاوز بضع مئات موزعة على ثلاث مناطق منفصلة.

هذه المناطق هي غابة ميسيونيس المطيرة في الشمال الشرقي حيث أكبر تجمّع، وغابات اليونغاس الجبلية في سالطا وخوخوي، والشاكو الجاف حيث الأعداد أقل ما تكون.

أخطر ما يواجه اليغواريتيه ليس الصيد وحده، بل تقطّع مواطنه: مجموعات معزولة لا تلتقي فتضعف وراثياً جيلاً بعد جيل.

الخبر الجيد جاء من مقاطعة كوريينتس. ففي مستنقعات إيبيرا، حيث اختفى الحيوان قبل نحو سبعين عاماً، أُطلق مشروع لإعادة توطينه عبر مركز تربية أُنشئ خصيصاً لهذا الغرض. وقد وُلد فيه جراء رُبّيت على الصيد بأقل احتكاك ممكن بالإنسان، ثم أُطلقت إلى البرية.

ونجح المشروع في إعادة نواة سكانية تتكاثر طبيعياً في المستنقعات، في واحدة من أنجح تجارب إعادة التوطين في أميركا اللاتينية. وقد صارت إيبيرا اليوم وجهة لمراقبة الحياة البرية إلى جانب كونها محمية.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo