الموازي1,555الرسمي1,54511°صحوبوينس آيرس
الخميس، 1 أكتوبر
المدعي العام الأرجنتيني لوتشياني يدافع عن إدانة كريستينا كيرشنر

المدعي العام الأرجنتيني لوتشياني يدافع عن إدانة كريستينا كيرشنر

دافع المدعي العام الأرجنتيني دييغو لوتشياني عن إدانة كريستينا كيرشنر في قضية فيياليداد، كاشفاً عن ضغوط سياسية وتهديدات واجهها فريق الادعاء خلال سنوات المحاكمة، وسط تصفيق حاد من رجال الأعمال خلال ندوة آيديا.

دفاع عن الحكم القضائي

دافع المدعي العام الأرجنتيني دييغو لوتشياني عن الحكم الصادر بحق الرئيسة السابقة كريستينا فرنانديز دي كيرشنر في قضية فيياليداد، مؤكداً أن فريق الادعاء تعرض لضغوط سياسية شديدة خلال سنوات التحقيق والمحاكمة. جاءت تصريحاته خلال جلسة حوارية ضمن ندوة آيديا المخصصة لموضوع العدالة، حيث حظي بحفاوة استثنائية من الحضور من رجال وسيدات الأعمال الذين صفقوا له طويلاً. وقال إن دور العدالة أساسي في مكافحة الفساد، موضحاً أن القضاء غالباً ما يتدخل متأخراً بعد فشل آليات الرقابة السابقة التي ينخرها الفساد المنهجي.

مفارقة التعيين والاستقلالية

أشار المدعي العام إلى مفارقة في مساره المهني، إذ عُيّن في منصبه عام 2013 من قبل كريستينا كيرشنر نفسها، معتبراً أن هذا يعكس الاستقلالية التي ينبغي أن يتمتع بها القضاة والمدعون العامون. وأوضح أن القضية استغرقت نحو خمس إلى ست سنوات من العمل، وأن الإجراءات الجنائية نفسها تمثل عقبة تضاف إلى الضغوط التي يتحملها القضاة والمدعون خلال هذه العمليات الطويلة.

تفاصيل الضغوط والتهديدات

تحدث لوتشياني بصراحة عن حجم الضغوط التي واجهها فريقه، قائلاً إنهم عانوا من تهديدات كثيرة وإن ضغوط السلطة السياسية كانت قوية جداً، وأحياناً تأتي بأشكال خفية حين يحاول أحدهم التأثير بلطف على القرارات. وأوضح أن هناك محاولات غير مباشرة شملت أفكاراً حول عزل المحكمة العليا أو إجراء إصلاحات أو إقالة النائب العام، وجميعها باءت بالفشل، ثم جاءت ضغوط مباشرة عبر وسائل إعلام وصفها بأنها مستعمَرة من قبل الفساد.

لحظة شخصية مؤثرة

روى المدعي العام لحظة مؤثرة شخصية، متسائلاً كيف كان سيفسر لابنه البالغ من العمر ستة عشر عاماً لو لم يقم بواجبه، مستذكراً أن رئيساً للدولة وصف فريق الادعاء بأنه مافيا قضائية، وأن الرئيس نفسه قال بعد مرافعته الختامية إنه يتمنى ألا ينتحر لوتشياني. واعتبر أن تغيير مسار تاريخ البلاد في مجال العدالة كان ضرورياً، وأن هذا ما تحقق في ملف مكافحة الفساد.

نتائج القضية ورقابة المجتمع

وصف لوتشياني قضية فيياليداد بأنها قضية ناجحة أصبحت أمراً مقضياً به، لأن العدالة لم تترك الكلمة الأخيرة للفساد ولإفلات الفاسدين من العقاب، وتساءل عن الوضع الذي كانت ستكون عليه البلاد لو وُجهت الأموال العامة نحو البنية التحتية بدل الفساد. وانتهت التحقيقات بإدانة كريستينا كيرشنر بالسجن وحرمانها مدى الحياة من تولي المناصب العامة. وشاركت في الجلسة أيضاً خيمينا دي لا توري، عضوة مجلس القضاء، التي دعت إلى رقابة أكبر من المجتمع على القضاء وإلى مزيد من الشفافية والمساءلة، مستشهدة بأن لجنة الانضباط بتت في خمسمائة شكوى لم يصدر منها سوى ثلاث عقوبات فقط. وبحسب وسائل إعلام محلية، فقد لقيت كلمات لوتشياني صدى واسعاً بين الحضور خلال الندوة.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo