الموازي1,545الرسمي1,53012°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 16 أكتوبر
الحكومة تقلص الأموال والإعانات المخصصة للمحافظات بعد فشل قانون الأسس

الحكومة تقلص الأموال والإعانات المخصصة للمحافظات بعد فشل قانون الأسس

خفضت الحكومة الأرجنتينية بشكل حاد التحويلات المالية للمحافظات ودعم النقل العام بعد فشل قانون الأسس، ما أثار احتجاجات واسعة من الحكام ورؤساء البلديات.

خلال شهر يناير، تم تخفيض التحويلات التقديرية بنسبة 98%، في حين أُعلن يوم الخميس أن الدعم المقدم للشركات التي تقدم خدمات نقل الركاب ضمن الولاية القضائية الوطنية سيتم تخفيضه لتركيز المساعدة على المستخدمين الذين هم في أمس الحاجة إليها بشكل مباشر في ظل رفض المحافظين ورؤساء البلديات.

خفض حاد للتحويلات المالية

دخلت العلاقة بين الحكومة الأرجنتينية المركزية والمحافظات مرحلة توتر جديدة بعد أن أعلنت الحكومة عن سلسلة إجراءات مالية أدت إلى تقليص كبير في الموارد الموجهة إلى الأقاليم، في أعقاب فشل الكونغرس في إقرار ما يعرف بقانون الأسس. وخفضت الحكومة خلال شهر يناير التحويلات التقديرية إلى المقاطعات بنسبة بلغت 98 بالمئة، ثم أعلنت لاحقاً عن نيتها خفض الدعم المقدم لشركات نقل الركاب الخاضعة للولاية الوطنية.

تبريرات الحكومة

برر المتحدث باسم الرئاسة، مانويل أدورني، هذه الخطوة خلال مؤتمره الصحفي المعتاد في البيت الوردي، بالقول إن الأموال المخصصة لدعم مشكوك في جدواه لمنظمات اجتماعية وتوظيف سياسي قد نفدت، مضيفاً أن أي جهد للتقشف يجب أن يشمل حكام الولايات أيضاً. وأوضح أن قرار الرئيس خافيير ميلي يهدف إلى فرض الشفافية على نظام كان يخدم مصالح سياسية، مؤكداً أن الدولة ستواصل إرسال الأموال التي تُوزع عادة عبر آلية التحويلات التلقائية. وتمثل التحويلات التقديرية نحو 5.5 بالمئة من إجمالي دخل المقاطعات الأربع والعشرين، بحسب تقرير أعدته شركة استشارية استناداً إلى بيانات وزارة الاقتصاد.

خفض دعم النقل العام

جاء هذا التقليص بعد ساعات فقط من إعلان وزارة النقل عن خفض الدعم المخصص لشركات نقل الركاب، بهدف توجيه المساعدة بشكل مباشر إلى المستخدمين الأكثر احتياجاً عبر نظام بطاقات سوبه، مع التفكير في إلغاء صندوق التعويضات الداخلية الذي كانت تستفيد منه شركات النقل خارج منطقة العاصمة. وتأتي هاتان الخطوتان بعد يومين فقط من تعبير الرئيس ميلي عن استيائه من مجموعة من الحكام، إثر عدم دعم النواب الممثلين للمقاطعات لمشروع قانون الأسس في الكونغرس.

غضب الحكام واحتجاجاتهم

قوبلت هذه الإجراءات برفض واسع من قبل حكام عدة مقاطعات. فقد اعتبر حاكم ميندوزا، ألفريدو كورنيخو، أن إلغاء دعم النقل ينتهك الاتفاق المالي الموقع بين الحكام والحكومة الوطنية بين عامي 2017 و2018، ويكرّس التفاوت بين العاصمة وبقية البلاد. أما حاكم سانتا في، ماكسيميليانو بولارو، فأكد أن مقاطعته ستخسر نحو 1500 مليون بيسو شهرياً، محذراً من أن أي استقطاعات إضافية تستهدف الريف والصناعة تهدد فرص العمل والنمو الاقتصادي. ورأى حاكم لا بامبا، سيرخيو زيليوتو، أن الدولة الوطنية تسعى إلى إخضاع الحكام، تاركاً الباب مفتوحاً أمام اللجوء إلى القضاء، وأشار إلى أن الحكومة لن تحول أيضاً صندوق حوافز المعلمين.

استجابات المقاطعات والبلديات

في بوينس آيرس، أعلن الحاكم أكسيل كيسيلوف أن حكومته أودعت رواتب معلمي المقاطعة لشهر يناير من مواردها الخاصة رغم عدم تحويل الحكومة الوطنية للأموال المقابلة، محذراً من عدم قدرة المقاطعة على الاستمرار في تحمل هذا العبء مستقبلاً. أما حاكم ريو نيغرو، ألبرتو ويريتيلنيك، فقد ضمن استمرار دعم النقل العام في مقاطعته حتى نهاية العام من موارده الخاصة. وفي موازاة ذلك، أصدرت مجموعة من رؤساء بلديات المدن الكبرى بياناً مشتركاً عبروا فيه عن قلقهم البالغ، محذرين من أن الإجراء يستهدف ملايين الطلاب والممرضات والعمال الذين يعتمدون على وسائل النقل العام يومياً في تنقلاتهم.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo