الاثنين، 31 أغسطس
الحكومة أعلنت أنها ستستأنف الحكم القضائي ضد بروتوكول مكافحة الاعتصامات

الحكومة أعلنت أنها ستستأنف الحكم القضائي ضد بروتوكول مكافحة الاعتصامات

أعلنت وزيرة الأمن الأرجنتينية أنها ستستأنف حكمًا قضائيًا أبطل بروتوكول مكافحة الاعتصامات، مؤكدة تمسك الحكومة به رغم اعتباره من قبل القضاء تقييدًا غير قانوني لحق التظاهر.

أعلنت وزيرة الأمن أليخاندرا مونتي أوليفا أن الحكومة ستستأنف الحكم القضائي الذي أعلن بطلان ما يسمى البروتوكول المضاد للاعتصامات الذي تبنته سلفها باتريثيا بولريتش.

إعلان استئناف الحكم

أعلنت وزيرة الأمن الأرجنتينية أليخاندرا مونتي أوليفا أن الحكومة ستطعن في الحكم القضائي الذي أبطل ما يعرف بـ«البروتوكول المضاد للاعتصامات»، وهو الإجراء الأمني الذي تبنته سلفتها باتريثيا بولريتش للتعامل مع المظاهرات وقطع الطرق. جاء الإعلان في منشور نشرته الوزيرة على حسابها في منصة إكس، شددت فيه على أن الحكومة لن تتراجع عن هذا الإجراء الذي تعتبره ركيزة أساسية لاستعادة النظام العام في البلاد.

خلفية الحكم القضائي

صدر الحكم عن القاضي مارتين كورميك من المحكمة الإدارية الفدرالية رقم 11، وقضى بوقف سريان البروتوكول بعد طعن قدمه مركز الدراسات القانونية والاجتماعية. ويقوم هذا البروتوكول على منح الشرطة صلاحية تفريق المظاهرات واعتقال منظميها في حال إغلاق الطرق العامة، في وقت لا يزال فيه القانون العام يسمح بالتظاهر وقطع الطرق ضمن ضوابط تمنع العنف والتخريب. ورأى القاضي أن هذا الإجراء الإداري غير قانوني لأنه يقيّد حقًا دستوريًا هو حق التظاهر عبر قرار إداري بحت، ويمنح الشرطة صلاحيات ذات طابع قمعي دون أي رقابة قضائية مسبقة، وهو ما دفع الحكومة إلى الإعلان الفوري عن نيتها استئناف الحكم لإعادة العمل بالحظر الذي كان يفرضه هذا الإجراء.

مبررات الوزيرة

في تبريرها لموقف الحكومة، قالت مونتي أوليفا إن غياب البروتوكول يعني غياب النظام، ووصفت الحكم القضائي بأنه محاولة للمساس بأداة تتمتع بأسس فنية وقانونية وتشغيلية بحسب تعبيرها. كما اعتبرت أن هذا التوجه القضائي يعكس سياسة قديمة لا تريد الاستقرار في الأرجنتين، مؤكدة أن الحكومة ستدافع عن البروتوكول بكل ما تملك لأنه، على حد قولها، الأداة التي أعادت الطمأنينة للأرجنتينيين الراغبين في العيش بسلام.

دعم شعبي وانتقاد للقضاء

تطرقت الوزيرة أيضًا إلى موقف باتريثيا بولريتش من الحكم، مشيرة إلى أن البروتوكول سبق أن أقرّه عشرات القضاة وأنه يحظى بدعم شعبي واسع. وتساءلت عن الجهة التي أصدرت حكم الإبطال، معتبرة أنه صادر عن القاضي نفسه الذي يصدر أحكامًا ضد الحكومة بشكل متكرر، بينما وصفت من يرحبون بهذا الحكم بأنهم أولئك الذين يعيشون على الفوضى والابتزاز وزعزعة الاستقرار. وختمت بالقول إن الضرر الناتج عن إلغاء البروتوكول يقع دائمًا على الفئة نفسها، وهم الأرجنتينيون الذين يريدون العمل والتنقل والعيش بسلام، مؤكدة أن مسألة النظام العام غير قابلة للتفاوض وأن الحكومة لن تتراجع خطوة واحدة إلى الوراء.

جدل بين النظام العام والحقوق الدستورية

يكشف هذا الجدل القضائي عن تجاذب أعمق بين موقفين: الحكومة التي ترى في البروتوكول أداة ضرورية لضبط الطرق العامة ومنع تعطيل حركة المرور والمواطنين، والقضاء الذي يرى أن هذا الإجراء يمس بحق دستوري أساسي هو حرية التظاهر، ويمنح جهاز الشرطة صلاحيات واسعة دون ضمانات قانونية كافية أو رقابة قضائية مسبقة. وتبقى القضية معلقة الآن أمام درجات التقاضي الأعلى بعد إعلان الحكومة نيتها الطعن في الحكم، فيما يظل النقاش قائمًا حول التوازن بين حفظ النظام العام وصون الحقوق الدستورية في التظاهر.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo