التضخم بالأرجنتين يقفز لـ 80% وصندوق النقد يحذر البنوك المركزية بالعالم
قفز التضخم السنوي في الأرجنتين إلى نحو 80% في أغسطس/آب، فيما دعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا البنوك المركزية عالميا للتشدد في مواجهة التضخم المرتفع وسط مخاوف من ارتفاع أسعار النفط.
التضخم بالأرجنتين يقفز لـ 80% وصندوق النقد يحذر البنوك المركزية بالعالم
تضخم قياسي يضرب الأرجنتين
أظهرت بيانات رسمية صادرة عن وكالة الإحصاء الحكومية في الأرجنتين أن معدل التضخم الشهري ارتفع بنسبة 7% خلال أغسطس/آب الماضي، متجاوزا التوقعات، ليصل التضخم على أساس سنوي إلى نحو 80%، رغم الجهود التي تبذلها الحكومة والبنك المركزي لكبح جماح الأسعار. وجاءت قراءة التضخم الشهري أقل مما سجل في يوليو/تموز البالغ 7.4%، لكنها فاقت متوسط توقعات المحللين في استطلاع أجرته رويترز والذي بلغ 6.6%.
ضغوط اقتصادية وسياسية متصاعدة
ضغوط اقتصادية وسياسية متصاعدة
يُعد التضخم في الأرجنتين، الواقعة في أميركا الجنوبية وأحد أبرز منتجي الحبوب في العالم، من بين الأعلى عالميا، في ظل تفاقم الوضع بفعل تصاعد تكاليف الغذاء والوقود عالميا، وهو ما ينعكس سلبا على شعبية حكومة الرئيس ألبرتو فرنانديز ذات التوجه اليساري الوسطي قبل انتخابات العام المقبل. وبلغ معدل التضخم في الأشهر الاثني عشر الماضية حتى نهاية أغسطس/آب 78.5%، بينما ارتفعت الأسعار بنسبة 56.4% خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري. وتوقع استطلاع أجراه البنك المركزي الأرجنتيني أن ينهي البلد العام بمعدل تضخم يبلغ 95%، فيما يرى محللون في القطاع الخاص أن الرقم قد يصل إلى 100%.
تحذيرات جورجيفا للبنوك المركزية
تحذيرات جورجيفا للبنوك المركزية
دعت مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا مسؤولي البنوك المركزية حول العالم إلى التمسك بتصميمهم على محاربة التضخم المرتفع، معتبرة أن العديد من الخبراء الاقتصاديين أخطؤوا في توقعاتهم العام الماضي حين رجحوا أن يتراجع التضخم. وقالت خلال ندوة جمعتها بفرانسوا فيليروي عضو لجنة السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي، إن التضخم عنيد وقاعدته أعرض مما كان متوقعا، ما يستدعي من مسؤولي البنوك المركزية التحلي بالمثابرة في مواجهته. وأشارت إلى أنه إذا أظهرت السياسات المالية والنقدية أداء جيدا، فقد يكون العام المقبل أقل إيلاما، محذرة من أن السياسات المالية غير الموجهة بشكل كافٍ قد تتحول إلى عدو للسياسة النقدية وتغذي التضخم.
مخاوف عالمية من دورة الأسعار والأجور
مخاوف عالمية من دورة الأسعار والأجور
جاءت تصريحات جورجيفا بعد يوم واحد من إعلان الحكومة الأميركية عن ارتفاع أكبر من المتوقع في أسعار المستهلكين خلال أغسطس/آب، مع استمرار صعود تكاليف الغذاء والإيجارات. وأوضحت أن هذه الزيادة المفاجئة ليست سوى جزء صغير من حالة الضبابية والتحديات التي يواجهها الاقتصاد العالمي، والتي ساهمت فيها جائحة كوفيد-19 والحرب الروسية على أوكرانيا في إحداث زيادات حادة بالأسعار وأزمة تكاليف معيشة. وفي تدوينة منفصلة، حذر صندوق النقد الدولي من أن ارتفاع أسعار النفط يدفع أسعار المستهلكين ككل نحو الصعود، محذرا من احتمال نشوء دورة حلزونية من الزيادات المتبادلة بين الأجور والأسعار، وشدد على ضرورة أن يكون رد مسؤولي البنوك المركزية حازما.
- الوسوم:
- اقتصاد










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.