الموازي1,545الرسمي1,53012°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 16 أكتوبر
الأرجنتين السادسة في إنتاج القمح عالميا

الأرجنتين السادسة في إنتاج القمح عالميا

يستعرض التقرير أهمية القمح كغذاء أساسي لثلث سكان العالم، وأبرز الدول المنتجة والمصدرة، مع تسليط الضوء على اعتماد ثلاث دول عربية كبرى على استيراده رغم توفر أراضٍ زراعية شاسعة غير مستغلة في الوطن العربي.

القمح.. غذاء أساسي منذ آلاف السنين

يعتمد نحو 35% من سكان العالم على القمح كعنصر أساسي في نظامهم الغذائي وفق البنك الدولي، وهو من أقدم المحاصيل الزراعية إذ بدأت زراعته منذ نحو عشرة آلاف عام في وادي الفرات بالعراق، مرتبطا بنشوء أولى الحضارات. ينمو القمح اليوم في كل قارات العالم بفضل قدرته على التكيف مع المناخات المعتدلة وسهولة تخزينه وتحويله إلى دقيق. وفي العالم العربي، يشكل القمح أساس الخبز الذي يعد الغذاء الرئيسي لكل مواطن، وتزداد أهميته في رمضان حيث تحضر منتجاته في أطباق شهيرة كالقطايف وأم علي ولقمة القاضي. ويوفر القمح نحو 20% من البروتين والسعرات الحرارية اليومية للإنسان، إلى جانب احتوائه على فيتامين بي والألياف الغذائية، ما يجعله ركيزة في الأنظمة الغذائية الصحية الموصى بها عالميا.

الإنتاج والتجارة العالمية في تصاعد

يتوقع أن يصل الإنتاج العالمي من القمح هذا العام إلى 797 مليون طن، بزيادة 1% عن محصول عام 2023 البالغ 785 مليون طن، وفق منظمة الأغذية والزراعة الأممية. وارتفعت الصادرات العالمية من القمح بنسبة 33.6% لتتجاوز 216 مليون طن متري في عام 2023، بينما بلغت قيمة سوق القمح العالمي 73.3 مليار دولار في عام 2022. وتفوق تجارة القمح العالمية تجارة جميع المحاصيل الأخرى مجتمعة، ما يعكس مكانته كأحد أهم السلع الزراعية الإستراتيجية في العالم، إلى جانب كونه ثاني أهم محصول غذائي في الدول النامية بعد الأرز.

الصين والهند وروسيا في صدارة الدول المنتجة

تصدرت الصين قائمة أكبر عشر دول منتجة للقمح خلال العقدين الماضيين بإنتاج بلغ 2.4 مليار طن، تليها الهند بـ1.8 مليار طن، ثم روسيا والولايات المتحدة بواقع 1.2 مليار طن لكل منهما. وجاءت فرنسا في المركز الخامس بـ767 مليون طن، تليها كندا بـ571 مليون طن، ثم ألمانيا وباكستان وأستراليا وأوكرانيا. أما عربيا، فتصدرت مصر قائمة الدول المنتجة عام 2022 بنحو 9.7 ملايين طن، تلتها الجزائر بثلاثة ملايين طن، فالعراق بـ2.8 مليون طن، وسوريا بـ1.6 مليون طن، وتونس بـ1.1 مليون طن.

ثلاث دول عربية بين أكبر عشرة مستوردين

رغم إنتاجها المحلي، تضم قائمة أكبر عشر دول مستوردة للقمح عالميا عام 2022 ثلاث دول عربية، إذ جاءت مصر في المرتبة الثانية عالميا باستيراد قيمته 3.8 مليارات دولار أي 5.3% من إجمالي القمح المستورد عالميا، تلتها الجزائر سادسا بقيمة 2.7 مليار دولار ونسبة 3.7%، ثم المغرب ثامنا بقيمة 2.56 مليار دولار ونسبة 3.5%. وتصدرت إندونيسيا القائمة بقيمة 3.81 مليارات دولار، تلتها مصر ثم الصين وتركيا وإيطاليا، فيما جاءت الفلبين واليابان ونيجيريا في المراتب الأخيرة.

فجوة الأمن الغذائي العربي

تبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في الوطن العربي 220 مليون هكتار، لكن ثلثها فقط هو المستغل زراعيا، ما يضع الشعوب العربية أمام تحديات كبيرة في مجال الأمن الغذائي. وتعد الدول العربية مجتمعة أكبر مستورد للغذاء في العالم، إذ تبلغ فاتورة استيرادها الغذائي نحو 100 مليار دولار سنويا بالعملة الصعبة، وهو ما يزيد من هشاشة أمنها الغذائي أمام تقلبات أسعار الحبوب في الأسواق العالمية.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo