الأرجنتين السادسة في إنتاج القمح عالميا
يستعرض التقرير أهمية القمح كغذاء أساسي لثلث سكان العالم، وأبرز الدول المنتجة والمصدرة، مع تسليط الضوء على اعتماد ثلاث دول عربية كبرى على استيراده رغم توفر أراضٍ زراعية شاسعة غير مستغلة في الوطن العربي.
القمح مادة أساسية في غذاء البشر، إذ يعتمد نحو 35% من سكان العالم عليه باعتباره العنصر الأساسي في نظامهم الغذائي وفق إحصائيات البنك الدولي.
القمح.. غذاء أساسي منذ آلاف السنين
يعتمد نحو 35% من سكان العالم على القمح كعنصر أساسي في نظامهم الغذائي وفق البنك الدولي، وهو من أقدم المحاصيل الزراعية إذ بدأت زراعته منذ نحو عشرة آلاف عام في وادي الفرات بالعراق، مرتبطا بنشوء أولى الحضارات. ينمو القمح اليوم في كل قارات العالم بفضل قدرته على التكيف مع المناخات المعتدلة وسهولة تخزينه وتحويله إلى دقيق. وفي العالم العربي، يشكل القمح أساس الخبز الذي يعد الغذاء الرئيسي لكل مواطن، وتزداد أهميته في رمضان حيث تحضر منتجاته في أطباق شهيرة كالقطايف وأم علي ولقمة القاضي. ويوفر القمح نحو 20% من البروتين والسعرات الحرارية اليومية للإنسان، إلى جانب احتوائه على فيتامين بي والألياف الغذائية، ما يجعله ركيزة في الأنظمة الغذائية الصحية الموصى بها عالميا.
الإنتاج والتجارة العالمية في تصاعد
يتوقع أن يصل الإنتاج العالمي من القمح هذا العام إلى 797 مليون طن، بزيادة 1% عن محصول عام 2023 البالغ 785 مليون طن، وفق منظمة الأغذية والزراعة الأممية. وارتفعت الصادرات العالمية من القمح بنسبة 33.6% لتتجاوز 216 مليون طن متري في عام 2023، بينما بلغت قيمة سوق القمح العالمي 73.3 مليار دولار في عام 2022. وتفوق تجارة القمح العالمية تجارة جميع المحاصيل الأخرى مجتمعة، ما يعكس مكانته كأحد أهم السلع الزراعية الإستراتيجية في العالم، إلى جانب كونه ثاني أهم محصول غذائي في الدول النامية بعد الأرز.
الصين والهند وروسيا في صدارة الدول المنتجة
تصدرت الصين قائمة أكبر عشر دول منتجة للقمح خلال العقدين الماضيين بإنتاج بلغ 2.4 مليار طن، تليها الهند بـ1.8 مليار طن، ثم روسيا والولايات المتحدة بواقع 1.2 مليار طن لكل منهما. وجاءت فرنسا في المركز الخامس بـ767 مليون طن، تليها كندا بـ571 مليون طن، ثم ألمانيا وباكستان وأستراليا وأوكرانيا. أما عربيا، فتصدرت مصر قائمة الدول المنتجة عام 2022 بنحو 9.7 ملايين طن، تلتها الجزائر بثلاثة ملايين طن، فالعراق بـ2.8 مليون طن، وسوريا بـ1.6 مليون طن، وتونس بـ1.1 مليون طن.
ثلاث دول عربية بين أكبر عشرة مستوردين
رغم إنتاجها المحلي، تضم قائمة أكبر عشر دول مستوردة للقمح عالميا عام 2022 ثلاث دول عربية، إذ جاءت مصر في المرتبة الثانية عالميا باستيراد قيمته 3.8 مليارات دولار أي 5.3% من إجمالي القمح المستورد عالميا، تلتها الجزائر سادسا بقيمة 2.7 مليار دولار ونسبة 3.7%، ثم المغرب ثامنا بقيمة 2.56 مليار دولار ونسبة 3.5%. وتصدرت إندونيسيا القائمة بقيمة 3.81 مليارات دولار، تلتها مصر ثم الصين وتركيا وإيطاليا، فيما جاءت الفلبين واليابان ونيجيريا في المراتب الأخيرة.
فجوة الأمن الغذائي العربي
تبلغ مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في الوطن العربي 220 مليون هكتار، لكن ثلثها فقط هو المستغل زراعيا، ما يضع الشعوب العربية أمام تحديات كبيرة في مجال الأمن الغذائي. وتعد الدول العربية مجتمعة أكبر مستورد للغذاء في العالم، إذ تبلغ فاتورة استيرادها الغذائي نحو 100 مليار دولار سنويا بالعملة الصعبة، وهو ما يزيد من هشاشة أمنها الغذائي أمام تقلبات أسعار الحبوب في الأسواق العالمية.
من الموقع القديم
القمح مادة أساسية في غذاء البشر، إذ يعتمد نحو 35% من سكان العالم عليه باعتباره العنصر الأساسي في نظامهم الغذائي وفق إحصائيات البنك الدولي.
أما في العالم العربي فقد يكون القمح أهم المواد الغذائية الأساسية التي تدخل في غذاء كل مواطن، فالقمح هو الخبز، والخبز هو الغذاء الأساسي في العالم العربي، كما يدخل القمح في صناعة الحلويات والمخبوزات والمعجنات إلى جانب عدد كبير من المواد والمنتجات الغذائية الأخرى.
وفي شهر رمضان الفضيل الذي نتفيأ ظلاله المباركة هذه الأيام من الصعب ألا تجد الخبز والأغذية المصنوعة من القمح على المائدة ومنها حلويات القطايف وأم علي في مصر ولقمة القاضي في الخليج.
تُرى من هم أكبر منتجي ومصدري القمح في العالم؟ ومن هم أكبر المستوردين؟ علما أن هناك 3 دول عربية من أكبر مستوردي القمح في العالم، وهو ما سنتعرف عليه في هذا التقرير.
حقائق قد لا تعرفها عن القمح
القمح من أقدم المحاصيل في العالم
بدأت زراعته منذ نحو 10 آلاف سنة في وادي الفرات في العراق، والقمح أساس الحضارة، وبدأت زراعته حتى قبل تشكل المدن والدول، وكان أساس نشوء الحضارات والدول الأولى في وادي الرافدين ثم العالم.
القمح هو المحصول التجاري الأكثر نموا وانتشارا في العالم
يعد القمح المحصول الأكثر انتشارا في العالم، حيث تبلغ مساحة زراعته أكثر من 218 مليون هكتار، كما أن تجارته العالمية أكبر من جميع المحاصيل الأخرى مجتمعة، ومن حيث الأمن الغذائي فهو ثاني أهم محصول غذائي في العالم النامي بعد الأرز.
القمح ينمو في كل القارات
من أكثر الحقائق المذهلة عن القمح أنه ينمو في كل القارات، وهو ينمو بسهولة في المناخات المعتدلة، ومن السهل تخزينه بمجرد زراعته ويمكن أن يصبح جزءا من عدد مذهل من الأطعمة بفضل قدرته على التحول إلى دقيق.
يحتل القمح مكانة مركزية في تغذية البشر
يوفر القمح 20% من البروتين والسعرات الحرارية الغذائية اليومية، ويحتوي على فيتامين "بي" والألياف الغذائية والبروتين، مما يجعل هذه الحبوب الشعبية جزءا مهما من التغذية المتوازنة، كما تحتوي الحبوب الكاملة على معظم العناصر الغذائية، ولهذا يوصى بها في الأنظمة الغذائية الصحية.
120 يوما بين زرع القمح وحصاده
يحتاج القمح لنحو 120 يوما بين زرع البذور وحصاده، ولكن ضع في اعتبارك أن اختلاف البذور والمناخات المختلفة قد يعني جدولا زمنيا مختلفا لزراعة وحصاد هذه الحبوب.
حجم الإنتاج العالمي من القمح
وفق منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو)، فإن من المتوقع أن يصل حجم الإنتاج العالمي من القمح في هذا العام إلى797 مليون طن، أي بزيادة بنسبة 1% مقارنة بمحصول عام 2023 الذي بلغ 785 مليون طن.
حجم الصادرات العالمية من القمح
ارتفع حجم الصادرات العالمية من القمح بنحو 33.6%، ليتجاوز 216 مليون طن متري في عام 2023 حسب ما ذكرت منصة ستاتيستا المتخصصة، وبلغت قيمة سوق القمح العالمي 73.3 مليار دولار في عام 2022 وفق ما ذكرت منصة "أو إي سي ورلد" التابعة للفاو.
أكبر 10 دول إنتاجا للقمح في العالم
وفق تقرير أصدره مجلس الحبوب العالمي، فإن أكبر 10 دول منتجة للقمح في العالم خلال العقدين الماضيين من القرن الحالي (2000 – 2020) هي:
1- الصين: 2.4 مليار طن.
2- الهند: 1.8 مليار طن.
3- روسيا: 1.2 مليار طن.
4- الولايات المتحدة: 1.2 مليار طن.
5- فرنسا: 767 مليون طن.
6- كندا: 571 مليون طن.
7- ألمانيا: 491 مليون طن.
8- باكستان: 482 مليون طن.
9- أستراليا: 456 مليون طن.
10- أوكرانيا: 433 مليون طن.
أكبر 10 دول مستوردة للقمح في العالم، بينها 3 دول عربية عام 2022 (حسب منظمة ورلدز توب إكسبورت):
1- إندونيسيا: 3.81 مليارات دولار (5.3% من إجمالي القمح المستورد عالميا).
2- مصر: 3.8 مليارات دولار (5.3% من إجمالي القمح المستورد عالميا).
3- الصين: 3.78 مليارات دولار (5.2%).
4- تركيا: 3.4 مليارات دولار (4.6%).
5- إيطاليا: 2.8 مليار دولار (3.9%).
6- الجزائر: 2.7 مليار دولار (3.7%).
7- الفلبين: 2.58 مليار دولار (3.6%).
8- المغرب: 2.56 مليار دولار (3.5%).
9- اليابان: 2.53 مليار دولار (3.5%).
10- نيجيريا: 2.3 مليار دولار (3.1%).
أكبر 5 دول عربية منتجة للقمح عام 2022 (حسب منصة ورلد ببيوليشن ريفيو):
1- مصر: 9.7 ملايين طن.
2- الجزائر: 3 ملايين طن.
3- العراق: 2.8 مليون طن.
4- سوريا: 1.6 مليون طن.
5- تونس: 1.1 مليون طن.
وأخيرا، الدول العربية من أكبر مستوردي القمح في العالم، علما أن مساحة الأراضي الصالحة للزراعة في الوطن العربي تبلغ 220 مليون هكتار، يُستغل ثلثها فقط، ويضع تراجع نسبة الأراضي الزراعية المستغلة الشعوب العربية أمام تحديات كبيرة في مجال الأمن الغذائي، فالدول العربية هي أكبر مستورد للغذاء في العالم، وتعاني من ارتفاع فاتورة استيراد الأغذية من الخارج بالعملة الصعبة من سنة إلى أخرى، فقد بلغت قيمة فاتورة استيراد الدول العربية من الأغذية نحو 100 مليار دولار سنويا.
- الوسوم:
- اقتصاد










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.