الاثنين، 31 أغسطس
ارتفاع إنتاج الأرجنتين والبرازيل يساهم في تخفيف آثار أزمة هرمز على أسواق النفط

ارتفاع إنتاج الأرجنتين والبرازيل يساهم في تخفيف آثار أزمة هرمز على أسواق النفط

ارتفاع إنتاج النفط في الأرجنتين والبرازيل يساهم في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وسط أزمة مضيق هرمز، مع استمرار نمو دور أمريكا الجنوبية في سوق النفط.

ارتفاع إنتاج النفط في الأرجنتين والبرازيل يساهم في تخفيف الضغوط على أسواق الطاقة العالمية وسط أزمة مضيق هرمز، مع استمرار نمو دور أمريكا الجنوبية في سوق النفط.

بوينس آيرس – ArgentiNews

في الوقت الذي تواصل فيه الأسواق العالمية متابعة تداعيات التوتر في منطقة الخليج وتأثيره على حركة إمدادات الطاقة، بدأت زيادة إنتاج النفط في عدد من دول أمريكا الجنوبية، وفي مقدمتها الأرجنتين والبرازيل، تلعب دورًا في تخفيف الضغوط على أسواق النفط العالمية، إلى جانب عوامل أخرى مثل زيادة الإمدادات من منتجين خارج الشرق الأوسط وتوقعات المستثمرين بانحسار الأزمة، ويرى محللون أن الطفرة الإنتاجية التي تشهدها أمريكا الجنوبية لا تستطيع تعويض أي توقف كامل للإمدادات القادمة من الخليج، لكنها ساهمت في تعزيز ثقة الأسواق بأن المعروض العالمي لن يتراجع بصورة حادة، الأمر الذي حد من ارتفاع الأسعار مقارنة بما كان متوقعًا مع تصاعد التوترات في المنطقة.

مضيق هرمز... شريان الطاقة العالمي

يُعد مضيق هرمز أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ تمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية، إضافة إلى كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، ولذلك، فإن أي اضطراب في حركة الملاحة داخل المضيق ينعكس مباشرة على أسعار النفط وأسواق الطاقة العالمية، بسبب المخاوف من تعطل الإمدادات القادمة من دول الخليج.

أمريكا الجنوبية ترفع إنتاجها

شهدت السنوات الأخيرة نموًا ملحوظًا في إنتاج النفط بدول أمريكا الجنوبية، خاصة:

البرازيل التي أصبحت أكبر منتج للنفط في القارة، بإنتاج يقارب 4.6 ملايين برميل يوميًا بفضل تطوير الحقول البحرية في المحيط الأطلسي.

الأرجنتين التي تواصل زيادة إنتاجها من حقل فاكا مويرتا (Vaca Muerta)، ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يوميًا مع استمرار الاستثمارات في البنية التحتية وخطوط الأنابيب.

غويانا التي تحولت خلال سنوات قليلة إلى واحدة من أسرع الدول نموًا في إنتاج النفط عالميًا.

وتشير التقديرات إلى أن إجمالي إنتاج أمريكا الجنوبية يقترب من 9 ملايين برميل يوميًا، وهو رقم يعكس تنامي أهمية القارة في سوق الطاقة العالمية.

هل تستطيع القارة تعويض نفط الخليج؟

رغم هذه الزيادة، يؤكد خبراء الطاقة أن أمريكا الجنوبية لا تستطيع تعويض الإمدادات القادمة من الخليج بالكامل.

فإذا تعرضت حركة الملاحة في مضيق هرمز لتوقف طويل، فإن الكميات التي تمر عبره تتجاوز 20 مليون برميل يوميًا، وهو ما يفوق إنتاج أمريكا الجنوبية بأكملها.

لكن ارتفاع الإنتاج في البرازيل والأرجنتين وغويانا ساعد على تقليص المخاوف من حدوث نقص حاد في الإمدادات، كما وفر بدائل إضافية للمستوردين، وهو ما انعكس على استقرار نسبي في الأسعار مقارنة بما كان يتوقعه المستثمرون مع بداية الأزمة.

Vaca Muerta
Vaca Muerta

فرصة اقتصادية للأرجنتين

بالنسبة للأرجنتين، تمثل هذه التطورات فرصة اقتصادية مهمة.

فكلما ارتفع الطلب العالمي على النفط، زادت أهمية صادرات البلاد من الخام القادم من فاكا مويرتا، وهو ما يساهم في زيادة تدفق العملات الأجنبية وتحسين الميزان التجاري.

وخلال الأشهر الأخيرة أصبح النفط أكبر سلعة تصديرية للأرجنتين لأول مرة، متجاوزًا بعض المنتجات الزراعية التقليدية، في مؤشر على التحول الذي يشهده قطاع الطاقة في البلاد.

هل يستمر التأثير؟

يرى محللون أن استمرار تأثير النفط القادم من أمريكا الجنوبية سيعتمد على عاملين رئيسيين:

استمرار نمو الإنتاج في الأرجنتين والبرازيل وغويانا.

تطورات الأوضاع الأمنية في الخليج، وخاصة حركة الملاحة في مضيق هرمز.

فإذا عادت الملاحة إلى طبيعتها، قد تتراجع الضغوط على الأسعار، أما إذا استمرت الأزمة، فمن المرجح أن يزداد اعتماد الأسواق العالمية على المنتجين خارج الشرق الأوسط.

أبرز أرقام التقرير

20% من تجارة النفط العالمية تمر عبر مضيق هرمز.

4.6 ملايين برميل يوميًا إنتاج البرازيل.

800 ألف برميل يوميًا إنتاج الأرجنتين.

9 ملايين برميل يوميًا إجمالي إنتاج أمريكا الجنوبية.

النفط أصبح أكبر صادرات الأرجنتين خلال عام 2026.

موقعها على الخريطة
موقعها على الخريطة

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

هذا المقال لا يستقبل تعليقات.

برمجة UniSoftCo