الموازي1,545الرسمي1,53012°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 16 أكتوبر
إغلاق 16500 شركة صغيرة ومتوسطة هذا العام

إغلاق 16500 شركة صغيرة ومتوسطة هذا العام

أغلقت 16500 شركة صغيرة ومتوسطة أبوابها في الأرجنتين خلال هذا العام وسط تراجع حاد في الاستهلاك وارتفاع الضرائب، في وقت يؤكد فيه الرئيس خافيير مايلي أن الركود قد انتهى.

يشير الوضع في قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى وضع معقد ومقلق.

إغلاق واسع وخسارة وظائف

تؤكد بيانات الجبهة الوطنية للإنتاج أن 16500 شركة صغيرة ومتوسطة أغلقت أبوابها في الأرجنتين خلال العام الجاري، من بينها نحو 10 آلاف كشك ومخزن، ما أدى إلى فقدان 160 ألف وظيفة في القطاع. ويأتي هذا التراجع الحاد في وقت تصر فيه الحكومة على أن الركود قد انتهى وأن الاقتصاد يظهر علامات انتعاش. ويربط أصحاب الأعمال هذا الانهيار بانخفاض الاستهلاك المحلي، وارتفاع تكاليف الخدمات، وصعوبة التصدير بسبب عدم قدرة البيسو على المنافسة، وهي عوامل دفعت شريحة واسعة من الشركات الصغيرة والمتوسطة إلى حافة الانهيار الكامل.

نصف عام أكثر قسوة

بحسب رابطة رجال الأعمال الوطنيين من أجل التنمية الأرجنتينية، كان النصف الثاني من العام أشد وطأة على الشركات الصغيرة والمتوسطة، إذ توقفت 6500 شركة إضافية عن العمل بين يوليو وأكتوبر، لتضاف إلى الأعداد التي أغلقت في النصف الأول. وتراجعت مبيعات التجزئة والخدمات للشركات الصغيرة والمتوسطة بنسبة 13.2%، في مؤشر يعكس عمق تأثير الركود على الاستهلاك. وفي السياق ذاته، أظهرت دراسة لغرفة الصناعة والتجارة أن استهلاك لحوم البقر تراجع بنسبة 12.3% خلال الأشهر التسعة الأولى من العام، ليصل إلى أدنى مستوى له منذ 26 عاما، في دلالة إضافية على ضعف القوة الشرائية للأسر.

ضرائب مرهقة وتشريع معلق

يشير الاتحاد الفيدرالي الأرجنتيني للشركات الصغيرة والمتوسطة إلى أن تكلفة الخدمات والضرائب لا تزال عبئا لا يمكن تحمله بالنسبة لأصحاب الأعمال الصغيرة، الذين يواجهون في الوقت نفسه منافسة متزايدة من الشركات الكبرى. وتخلق هذه العوامل مجتمعة حلقة مفرغة، إذ يؤدي نقص المبيعات إلى إغلاق الشركات، وهو ما ينعكس سلبا على التوظيف والاستهلاك، ليعمّق بدوره الركود. وطالب القطاع منذ فترة بـ«قانون الشركات الصغيرة والمتوسطة» الذي يوفر إعفاءات ضريبية وظروفا أفضل، لكن هذا المشروع لم يحرز تقدما تشريعيا يذكر حتى الآن. وكان رئيس الحكومة غييرمو فرانكوس الطرف الوحيد الذي أبدى نشاطا في التواصل مع القطاع، بعدما التزم بالعمل على نظام حوافز وتوليد دخل للشركات الصغيرة والمتوسطة، وهو مشروع يرى فيه رجال الأعمال صعوبة في التحقق على المدى القصير.

خطاب متفائل يصطدم بالأرقام

في المقابل، يحافظ الرئيس خافيير مايلي على خطاب متفائل بشأن الاقتصاد، وقال مؤخرا في غرفة التجارة والخدمات الأرجنتينية إن «الركود قد انتهى وبدأت البلاد في النمو»، مؤكدا أن الاقتصاد سيشهد نموا سريعا، وأشار إلى أن «الفقاعات بدأت في الظهور»، في إشارة إلى مؤشرات مثل EMAE. غير أن البيانات الرسمية تشير إلى أن الاقتصاد لا يزال يسير في مسار انكماشي، إذ سجل هذا المؤشر انخفاضا سنويا بنسبة 3.8% في أغسطس، وعلى الرغم من تحسن طفيف بنسبة 0.2% مقارنة بيوليو، فإن الرقم التراكمي لهذا العام لا يزال يمثل انخفاضا بنسبة 3.1%. ويرى الخبير الاقتصادي لوتارو موشيه من مؤسسة Libertad y Progreso أنه رغم أن مستوى النشاط ما زال أدنى من مستواه في ديسمبر الماضي، فإن من المتوقع أن يُختتم العام بأرقام أعلى من تلك المسجلة في نهاية عام 2023.

تشاؤم يسيطر على القطاع

وسط هذا التباين بين الخطاب الرسمي والواقع الميداني، يسود التشاؤم أوساط رجال الأعمال، إذ يكشف استطلاع «رادار الشركات الصغيرة والمتوسطة» الذي أجرته ENAC أن 84.2% من رواد الأعمال يعتبرون أن الاقتصاد لا يزال في حالة ركود أو كساد. ويؤكد 51% من المشاركين في استطلاع CAME أن نقص المبيعات لا يزال العائق الرئيسي أمام نمو شركاتهم. وعلى صعيد الربحية، أظهرت بيانات المؤسسة الوطنية للصناعات التحويلية أن 40.3% فقط من الشركات الصغيرة والمتوسطة حققت نتائج إيجابية في الربع الثالث من العام، في تحسن طفيف مقارنة بـ34.1% في الربع السابق، وهو ما يعكس تعافيا محدودا لقطاع لا يزال يكافح من أجل البقاء في بيئة اقتصادية معاكسة.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo