ميلي يدافع عن انقلاب 1973 على أليندي في خطاب بسانتياغو
دافع الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي عن الإطاحة بسلفادور أليندي عام 1973 خلال قمة يمينية في سانتياغو، ودعا إلى نبذ الأفكار اليسارية.
خطاب مثير للجدل في سانتياغو
أثار الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي جدلاً واسعاً بعدما دافع عن الإطاحة بالرئيس التشيلي السابق سلفادور أليندي عام 1973، خلال كلمة ألقاها في قمة يمينية عقدت في العاصمة التشيلية سانتياغو. وجاء هذا الموقف في سياق خطاب سياسي وأيديولوجي حاد النبرة، دعا فيه ميلي إلى ما وصفه بضرورة نبذ الأفكار اليسارية، في تأكيد جديد على توجهاته الليبرالية المتشددة التي عُرف بها منذ توليه الرئاسة في الأرجنتين.
خلفية تاريخية حساسة
يُعد أليندي، الرئيس الاشتراكي الذي وصل إلى السلطة عبر صناديق الاقتراع أوائل السبعينيات، أحد أبرز الرموز السياسية في تاريخ أمريكا اللاتينية الحديث، إذ أطيح به في انقلاب عام 1973 الذي مهّد لفترة طويلة من الحكم العسكري في تشيلي. ولا تزال تلك الحقبة تمثل نقطة خلاف عميقة في المجتمع التشيلي وفي الذاكرة السياسية لأمريكا اللاتينية عموماً، بين من يعتبرها انتهاكاً صارخاً للديمقراطية ومن يبررها بذرائع سياسية واقتصادية.
منصة يمينية لخطاب أيديولوجي
اختار ميلي منبر القمة اليمينية في سانتياغو، التي تجمع شخصيات وتيارات محسوبة على اليمين في المنطقة، ليعيد طرح موقفه من تلك الحقبة التاريخية بشكل علني، في خطوة تعكس رغبته في ترسيخ خطاب أيديولوجي واضح موجه ضد التيارات اليسارية في القارة. ولم يقتصر الأمر على تبرير الانقلاب، بل ربطه ميلي بدعوته الأوسع لمواجهة الأفكار اليسارية ومحاصرتها سياسياً وفكرياً، معتبراً إياها تهديداً يستوجب التصدي له.
استمرار نهج معادٍ لليسار
يأتي هذا التصريح في وقت يواصل فيه ميلي، منذ وصوله إلى السلطة، تبني خطاب أيديولوجي صريح يقوم على معاداة اليسار بمختلف تلوناته، سواء في الأرجنتين أو في محيطها الإقليمي. وقد اعتاد الرئيس الأرجنتيني على إثارة الجدل من خلال تصريحات لاذعة تتعلق بقضايا سياسية واقتصادية حساسة، ما جعله شخصية مثيرة للانقسام بين مؤيديه الذين يرون فيه صوتاً جريئاً ضد ما يسمونه هيمنة اليسار، ومعارضيه الذين يعتبرون خطابه تحريضياً ويطعن في ذاكرة الضحايا خلال تلك الحقبة.
تداعيات محتملة على المستوى الإقليمي
لم تتضمن التقارير المتاحة حتى الآن ردود فعل رسمية من الحكومة التشيلية أو من أحزاب يسارية في المنطقة على تصريحات ميلي، كما لم يُعرف بعد ما إذا كانت هذه الكلمة ستترك أثراً على العلاقات الثنائية بين الأرجنتين وتشيلي. وتكتسب هذه التصريحات أهمية إضافية كونها صادرة عن رئيس دولة، ما يجعلها موضع متابعة من المراقبين السياسيين الذين يرصدون صعود خطاب يميني متشدد في أمريكا اللاتينية، وسط مخاوف من تعميق الاستقطاب الأيديولوجي القائم أصلاً في المنطقة.
كُتب مما نشرته هذه الجهات:
- الوسوم:
- خافيير ميلي









التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.