أغيار: مجلس الأجور في الأرجنتين مجرد مسرحية لتثبيت اتفاقات الحكومة وأصحاب العمل
أمين عام اتحاد العاملين الدولة رودولفو أغيار وصف مجلس الأجور في الأرجنتين بأنه مسرحية شكلية تترك 40% من العمال دون حماية حقيقية.
انتقادات حادة من ATE لمجلس الأجور
انتقد الأمين العام لاتحاد العاملين الدولة (ATE) على المستوى الوطني، رودولفو أغيار، بشدة عمل "مجلس الأجور" في الأرجنتين، واصفاً إياه بأنه "غير صالح للاستخدام" وليس سوى "مسرحية" تهدف إلى تثبيت الاتفاقات المبرمة مسبقاً بين أصحاب العمل والحكومة. جاءت تصريحاته في سياق الجدل المتصاعد حول آلية تحديد الحد الأدنى للأجور في البلاد، والتي يرى النقابي أنها تحولت إلى أداة شكلية تفتقر إلى أي تأثير حقيقي على مستوى معيشة العمال. وأوضح أغيار أن مجلس الأجور بات بمثابة "المفاوضة الجماعية لمن لا يملكون مفاوضة جماعية"، في إشارة إلى أن هذه الآلية هي الوسيلة الوحيدة المتاحة لتحديد أجور شريحة واسعة من العمال الذين لا تشملهم اتفاقيات العمل الجماعية القطاعية المعروفة محلياً بـ"باريتاريا". وبحسب تصريحاته، فإن هذا الوضع يترك نحو 40 بالمئة من العمال في الأرجنتين دون حماية فعلية، إذ يخضعون لقرارات تُتخذ في اجتماعات يصفها بأنها شكلية أكثر منها تفاوضية حقيقية.
مسرحية لتثبيت اتفاقات مسبقة
وقال الأمين العام لـATE حرفياً، بحسب ما نقلته النقابة في بيانها: "مجلس الأجور هو المفاوضة الجماعية لمن لا يملكون مفاوضة جماعية. إنهم يخدعون ويتركون 40 بالمئة من العمال دون حماية". وتعكس هذه العبارة موقفاً نقدياً حاداً تجاه الآلية التي تشرف عليها الحكومة بالتنسيق مع ممثلي القطاعين العام والخاص لتحديد الحد الأدنى الوطني للأجور بشكل دوري. ويرى القائمون على هذا الموقف النقابي أن الاجتماعات التي تُعقد ضمن هذا الإطار لا تعدو كونها خطوة شكلية تهدف إلى إضفاء الشرعية على اتفاقات تم التوصل إليها مسبقاً بين ممثلي أصحاب العمل والحكومة، دون أن تعكس بالضرورة مصالح العمال أو تحسّن من واقعهم المعيشي في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.
عمال بلا حماية فعلية
وتأتي هذه الانتقادات في وقت تشهد فيه الأرجنتين نقاشاً واسعاً حول سياسات الأجور والقدرة الشرائية للعمال، وسط ضغوط تضخمية مستمرة تؤثر بشكل مباشر على مستوى معيشة القطاعات الأكثر هشاشة من القوى العاملة. ويشكل هذا الموقف امتداداً لسلسلة من الانتقادات التي توجهها النقابات العمالية للسياسات الحكومية المتعلقة بالأجور والعمل، في ظل ما تعتبره تجاهلاً لمطالب العمال غير المشمولين بالاتفاقيات الجماعية.
قلق نقابي متزايد وترقب لرد الحكومة
ويعكس الخطاب النقابي في هذا السياق قلقاً متزايداً من تهميش شريحة كبيرة من العمال، لا سيما أولئك الذين لا تنطبق عليهم اتفاقيات القطاعات المنظمة، والذين يعتمدون بشكل كامل على قرارات مجلس الأجور لتحديد مستوى دخلهم. ويرى النقابيون أن غياب آليات تفاوضية حقيقية لهذه الشريحة يجعلها الأكثر تضرراً من أي تباطؤ في تعديل الأجور بما يتناسب مع التضخم. ولم تصدر الحكومة أو ممثلو القطاع الخاص تعليقاً فورياً على تصريحات الأمين العام لـATE، فيما يترقب مراقبون تطورات الجدل الدائر حول مستقبل آلية مجلس الأجور ومدى استجابتها للمطالب النقابية المتكررة بإصلاح هذه المنظومة بما يضمن حماية أوسع لحقوق العمال غير المشمولين بالاتفاقيات الجماعية.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.