الموازي1,560الرسمي1,54014°غائمبوينس آيرس
الجمعة، 2 أكتوبر
وفاة ريكاردو سوليه مؤسس فرقة فوكس دي الرائدة في الروك الأرجنتينيUnknown author Unknown author — CC BY 2.0, via Wikimedia Commons

وفاة ريكاردو سوليه مؤسس فرقة فوكس دي الرائدة في الروك الأرجنتيني

توفي الموسيقار الأرجنتيني ريكاردو سوليه، مؤسس فرقة فوكس دي الرائدة في الروك الوطني، عن 76 عاماً بعد أسابيع من إعلانه ابتعاده عن المسارح لأسباب صحية.

رحيل مؤسس فوكس دي

رحل عن عالمنا الفنان الأرجنتيني ريكاردو سوليه عن عمر ناهز 76 عاماً، بعد مسيرة فنية امتدت قرابة ستة عقود ترك خلالها بصمة لا تُمحى في تاريخ موسيقى الروك الناطقة بالإسبانية. توفي الموسيقار يوم الجمعة بعد أن كان يرقد في مستشفى في مدينة كيلميس، وهي المدينة نفسها التي وُلد فيها في 15 مارس 1950 تحت اسمه الكامل هيكتور ريكاردو سوليه. كان سوليه مغنياً وعازف غيتار وكمان وملحناً، وهو مؤسس فرقة فوكس دي التي تُعد من أعمدة الجيل الأول لما يُعرف بالروك الوطني الأرجنتيني. ارتبط اسمه بأغنية "بريسنتي (اللحظة التي أنت فيها)" التي أصبحت واحدة من أكثر الأغاني تداولاً وإعادة توزيع في تاريخ الروك الأرجنتيني، كما ارتبط بعمل "الإنجيل" الذي نقل الحكايات التوراتية إلى لغة الروك.

خبر صحي سبق الرحيل

جاء خبر الرحيل بعد أسابيع قليلة من إعلان سوليه عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي أنه سيبتعد مؤقتاً عن خشبات المسارح والتزاماته العامة بسبب مشكلة صحية، طالباً آنذاك احترام خصوصيته وهو يخوض هذه المرحلة برفقة أسرته. وقد كتب في ذلك الوقت أنه يأمل العودة لملاقاة جمهوره من جديد، أملٌ لم يتحقق. أعلن أبناؤه النبأ عبر حسابه الرسمي بكلمات مؤثرة قالوا فيها: "بألم لا يُقاس، يجب أن نعلن الرحيل الجسدي لريكاردو سوليه، والدنا. روحه حرة، وموسيقاه ملك للجميع، وروحه في سلام، وعمله خالد. أحببناه وسنحبه إلى الأبد بكل قلوبنا، اليوم ونحن غارقون في ألم عميق. رحل بسلام، محاطاً بالحب ومرافقاً طوال الوقت من عائلته. شكراً على الحب". وكان آخر منشور نشرته عائلته قبل ساعات من رحيله يحمل عبارة من أحد أغانيه الكلاسيكية: "وحين لا يُشرق الفجر أبداً، تشرق الشمس من جديد".

بدايات فرقة فوكس دي

بدأت قصة فرقة فوكس دي عام 1967 حين انضم سوليه إلى ويلي كيروغا وروبن باسوالتو وخوان كارلوس "يودي" غودوي في فرقة حملت اسم "ماتش 4"، قبل أن تتبنى الفرقة بعد عامين الاسم الذي عُرفت به لاحقاً. تذكر الحكاية أن لقاءً عابراً مع لويس ألبرتو سبينيتا دفعهم إلى التخلي عن الغناء بالإنجليزية والبدء بالتأليف باللغة الإسبانية، وهو ما شكّل نقلة في مسيرة الفرقة ضمن مشهد موسيقي كان لا يزال يبحث عن هويته.

قصة أغنية بريسنتي

كتب سوليه أغنية "بريسنتي" وهو في السابعة عشرة من عمره، بينما كان طالباً في السنة الأخيرة من الثانوية في مدرسة كيلميس الوطنية، وذلك في أعقاب انفصاله عن حبيبته غريس التي أصبحت زوجته لاحقاً. وفي تلك الفترة تعرّف على قصيدة "مراثي موت أبيه" للشاعر الإسباني خورخي مانريكي، فتأثر بتأملاتها حول الزمن والموت واستحالة إيقاف ما ينتهي، فامتزج هذا الأثر بتجربته الشخصية في الفراق لينتج عنه مطلع الأغنية: "كل شيء ينتهي أخيراً، لا شيء يمكن أن يفلت. كل شيء له نهاية، كل شيء ينتهي". أُلّفت الأغنية قبل أن تصدر الفرقة ألبومها الأول، وصدرت كأسطوانة منفردة عام 1970 ثم ضُمّت إلى ألبوم "كاليينتي" الصادر في العام ذاته. وحين أراد سوليه تسجيل الأغنية رسمياً اكتشف وجود أغنية أخرى تحمل الاسم نفسه، فسُجّلت باسم "اللحظة التي أنت فيها (بريسنتي)"، لكن الجمهور اختار أن يناديها ببساطة "بريسنتي".

إرث يتجدد

أعادت الفرقة تسجيل الأغنية عام 1972 ضمن ألبوم "كويرو كاليينتي"، وعادت إلى الواجهة عام 1993 حين قدّم فرناندو باريينتوس نسخة منها ضمن الموسيقى التصويرية لفيلم "تانغو فيروز"، ما أعاد تقديم الأغنية لجيل جديد من المستمعين. وفي عام 2020، بمناسبة مرور خمسين عاماً على صدورها، أعاد سوليه تسجيل الأغنية بمشاركة عدد من الفنانين البارزين، وقُدّمت النسخة الجديدة خلال حفل توزيع جوائز غارديل لذلك العام. وقد لخّص الموسيقار علاقته بهذه الأغنية بقوله إنها "جزء من حياتي وأيضاً من حياة كثير من الأشخاص الذين يجدون أنفسهم في كلماتها". وبحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية، فإن ابنته ماريا فيكتوريا، وهي مغنية أيضاً، أكدت خبر وفاة والدها.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo