الموازي1,540الرسمي1,54017°غائمبوينس آيرس
الخميس، 8 أكتوبر
محاكمة روبرتوا باراتا بتهم الإثراء غير المشروع

محاكمة روبرتوا باراتا بتهم الإثراء غير المشروع

القاضي جوليان إيركوليني وجه تهمًا لروبرتوا باراتا، السابق في وزارة التخطيط الفدرالية، بالاستفادة غير المشروعة من أموال الدولة، مع حجز أصوله لتغطية مبلغ 1.500 مليون دولار.

فتح إجراءات جنائية ضد باراتا

وجه القاضي الفدرالي جوليان إيركوليني قرارًا بفتح إجراءات جنائية ضد الروبرتوا باراتا، المسؤول السابق في وزارة التخطيط الفدرالية، بتهم الإثراء غير المشروع. استند القاضي إلى ما رآه “زيادة ملحوظة وغير مبررة” في أصول باراتا خلال الفترة من 2003 إلى 2017، إضافة إلى سنتين بعد تركه المنصب. أشارت التحليلات المالية إلى وجود فروقات بين الموارد المعلنة والإنفاق الفعلي، ما أسفر عن عجز مالي يقدر بأكثر من 4,6 ملايين دولار خلال تلك السنوات.

العقارات المشكوك في مصدرها

تمثل أحد أبرز العناصر في ملف الاتهام قطعة أرض في نادي مابوتشي الريفي في بيليار، والتي اشتراها باراتا نقدًا مقابل 70,000 دولار أمريكي في سبتمبر 2012. على تلك الأرض بُنيت فيلا فاخرة تبلغ مساحتها حوالي 380 مترًا مربعًا، وتُقدر قيمتها بحوالي 3,7 ملايين دولار. وفقًا للوثائق، سُددت تكلفة البناء في ثلاثين دفعة، معظمها كان نقدًا بالبيزو والدولار. أُشير إلى أن اسم المشتري المسجل هو والدة باراتا، مارتا روزا جيرولا، وهو ما اعتبره القاضي وسيلة لتضليل الملكية الفعلية.

مؤشرات مالية إضافية

أفادت التحقيقات أن الفواتير الخاصة بأعمال البناء صدرت باسم باراتا، وأن عائلته استخدمت العقار بصفة دورية، في حين سُجلت النفقات والضرائب المتعلقة بالملكية باسمهم. إضافة إلى ذلك، كان حساب النادي مخصصًا للوالدة لكن سجلت فيه عمليات صرف باسم باراتا، كما كان اشتراك خدمة الكابل والإنترنت مسجلاً باسم أوسكار سينتينو، سائق باراتا السابق، الذي يُذكر أنه كتب مذكرات عن ادعاءات رشوة في قطاع البناء العام خلال فترة حكم حكومة كيرشنر. عُرضت أمام المحكمة أيضًا سلسلة من العقارات الأخرى التي ارتبطت باسم باراتا أو أفراد عائلته المباشرة، تشمل شققًا، مرآبًا، ومستودعات في عناوين مختلفة داخل بوينس آيرس.

رد باراتا ورفض الاتهامات

باراتا، الذي كان يشغل منصب نائب وزير التخطيط الفدرالي تحت إشراف جوليو دي فيدو، نفى جميع الاتهامات. في تصريحاته الأخيرة، أوضح أن الفيلة تم بناؤها بمبادرة عائلية لتوفير منزل عطلة، وأن جميع الأموال المستعملة في الشراء والبناء جاءت من مصادر شرعية، بما في ذلك مدخرات الأسرة وتعويضات عن وفاة والده. ومع ذلك، رفض القاضي قبول هذه المبررات، مشيرًا إلى عدم تقديم دليل كافٍ يثبت مسار الأموال من مصادرها إلى الصفقات العقارية.

حجز الأصول وتغطية الغرامة

إلى جانب توجيه التهم، أصدر القاضي إيركوليني أمرًا بحجز أصول باراتا لتغطية مبلغ يقدر بـ 1,500 مليون دولار، وهو حجم الضمان الذي سيُسترد من خلال بيع أو تصفية تلك الممتلكات إن ثبت تورط المتهم. استند الحجز إلى ما رُصد من أموال غير مبررة في حسابات باراتا وعائلته، بالإضافة إلى القيمة المقدرة للعقارات والسيارات المتصلة بالملف. تم تنفيذ الحجز وفقًا للمعايير القانونية المعمول بها في القضايا الفدرالية.

سياق القضايا الفيدرالية

تُظهر هذه الإجراءات جزءًا من الجهود المستمرة للسلطات القضائية في الأرجنتين لمحاربة الفساد المالي المتعلق بقطاع الإنشاءات العامة خلال فترات حكومات نستور وكريستينا كيرشنر. يظل ملف باراتا أحد الأمثلة البارزة التي تُظهر كيف يمكن للتحقيقات المتعمقة أن تكشف عن صفقات مالية معقدة وربطها بمصالح شخصية داخل الأوساط الحكومية.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo