الأزرق1,570الرسمي1,570
21° صحو بوينس آيرس
الأربعاء، 04 نوفمبر
كانت عملية صيد هكذا نددت رئيسة المثليين في الأرجنتين بالاعتداء على متحولات جنسياً (فيديو)

كانت عملية صيد هكذا نددت رئيسة المثليين في الأرجنتين بالاعتداء على متحولات جنسياً (فيديو)

أثار الاعتداء على عاملات متحولات جنسياً في حدائق باليرمو بالعاصمة الأرجنتينية غضباً واسعاً، بعدما وثق المعتدون الهجوم ونشروه على مواقع التواصل، وسط مطالبات بالتحقيق في جريمة كراهية

ووقع الاعتداء ليلة الأحد وفجر الاثنين 2 نوفمبر، عندما هاجمت مجموعة كبيرة من الشبان عاملات جنسياً متحولات جنسياً في منطقة غابات باليرمو، بالقرب من بحيرة ريغاتا، مستخدمين العصي والحجارة والزجاجات والأقماع المرورية وأدوات أخرى.

وقالت راشيد، في تصريحات إذاعية، إن ما حدث لم يكن شجاراً عابراً، بل اعتداء بدا منظماً ومخططاً له مسبقاً، مشيرة إلى أن المهاجمين وصلوا وهم يحملون أدوات استخدموها في مطاردة الضحايا وضربهن.

وقدّرت راشيد عدد المشاركين في الهجوم بأكثر من 100 شخص، بينما تحدثت الناشطة والباحثة في قضايا التنوع الجنسي غابرييلا إيفي عن مجموعة يتراوح عدد أفرادها بين 50 و60 شاباً.

الفيديو

الاعتداء صُوّر ونُشر على مواقع التواصل

وأثارت الواقعة غضباً واسعاً بعدما قام بعض المعتدين بتصوير الاعتداء ونشر مقاطع الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي، مرفقة بعبارات مهينة ومتحولة جنسياً، في مشهد أظهر مطاردة الضحايا والاعتداء عليهن وسط الضحك والسخرية.

وأظهرت التسجيلات استخدام أدوات مختلفة في ضرب النساء وملاحقتهن، فيما نشر بعض المشاركين تعليقات يتفاخرون فيها بما حدث، الأمر الذي ساعد على تحديد عدد من الحسابات المرتبطة بالاعتداء.

ووفقاً للتقارير الإعلامية، أسفر الهجوم عن إصابة ست نساء أو أكثر بجروح متفاوتة، كما تعرض شاب يبلغ من العمر 14 عاماً، من مدينة بيرازاتيغي، لإصابة في الرأس بعد تعرضه للضرب بأداة مرتبطة بإحدى الدراجات الهوائية، ونُقل إلى مستشفى فرنانديز بواسطة خدمة الطوارئ الطبية SAME، حيث تلقى العلاج من جرح سطحي وإصابة خفيفة في الرأس.

تحقيق قضائي واحتمال اعتبار الاعتداء جريمة كراهية

وعلى الصعيد القضائي، بدأت وحدة التحقيق في حالات التلبس التابعة للنيابة العامة في مدينة بوينس آيرس تحقيقاً في الواقعة، بعد انتشار مقاطع الفيديو والتقارير المتعلقة بالإصابات، وتتولى المدعية العامة المتخصصة في قضايا التمييز أندريا سكانغا متابعة الملف، وسط مطالبات بالتحقيق في احتمال وجود دوافع تمييزية مرتبطة بالهوية الجندرية، وهو ما قد يؤدي إلى تطبيق الظروف المشددة للعقوبة المرتبطة بجرائم الكراهية، كما أعلنت جهات حقوقية وناشطون في مجال الدفاع عن حقوق مجتمع الميم عن تحركهم لتقديم الشكاوى والأدلة المتوفرة، بما فيها تسجيلات الفيديو وشهادات الأشخاص الذين كانوا موجودين في المكان.

ماريا راشيد: الضحايا مضطرات للعودة إلى المكان

وحذرت راشيد من أن الاعتداء لم يقتصر على الإصابات الجسدية، بل ترك آثاراً نفسية عميقة على النساء اللواتي اضطررن إلى الهرب والاختباء لحماية أنفسهن، وأشارت إلى أن بعض الضحايا لا يملكن خيار الابتعاد عن المنطقة، لأنها تمثل مصدر رزقهن الوحيد، الأمر الذي يزيد من خطورة تعرضهن لاعتداءات جديدة، من جهته، ندد رئيس مؤسسة المساواة، بيدرو باراديسو سوتيلي، بالحادثة، معتبراً أنها جريمة كراهية بسبب الهوية الجندرية، ومشيراً إلى أن تصوير المعتدين لأفعالهم والتفاخر بها يعكسان شعوراً بالإفلات من العقاب.

لالي إسبوسيتو (Lali Espósito).
«أنتم أكثر غضباً بسبب حجم قطعة الكعكة، من غضبكم لأنهم يخرجون لاصطياد المتحولات جنسياً»

إدانات سياسية وفنية قبل مسيرة الفخر

وامتدت ردود الفعل إلى الأوساط السياسية والفنية، حيث ندد عدد من الشخصيات العامة بالاعتداء، محذرين من تأثير خطاب الكراهية والتمييز على تصاعد العنف ضد الأقليات الجنسية، كما أعربت المغنيات تيـني ستوسيل، لالي إسبوسيتو، ماريا بيسيرا وإيميليا ميرنيس عن رفضهن لما حدث، فيما طالبت أصوات سياسية وحقوقية بعدم التعامل مع الاعتداء باعتباره حادثاً عابراً.

ويأتي الهجوم قبل أيام قليلة من مسيرة الفخر (Marcha del Orgullo)، المقرر تنظيمها في بوينس آيرس يوم السبت 7 نوفمبر، ما أضاف إلى الحادثة بعداً سياسياً وحقوقياً واسعاً، وأعاد النقاش حول حماية مجتمع الميم ومواجهة جرائم الكراهية في البلاد.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo