الموازي1,550الرسمي1,53514°غائمبوينس آيرس
الخميس، 15 أكتوبر
كابوتو يواجه البنوك مجددًا هذا الأسبوع

كابوتو يواجه البنوك مجددًا هذا الأسبوع

تسعى الحكومة الأرجنتينية إلى سداد استحقاقات بقيمة 14 تريليون بيسو عبر تفاوض جديد مع البنوك ورفع أسعار الفائدة لحماية سعر الصرف من ضغوط إضافية.

تستعد الحكومة الأرجنتينية لمواجهة استحقاقات مالية ضخمة تبلغ نحو 14 تريليون بيسو (10.6 مليارات دولار)، في وقت تضطر فيه إلى تقديم معدلات فائدة مرتفعة لتفادي ضغوط إضافية على سعر الصرف.

استحقاقات ضخمة تضغط على الحكومة

تستعد الحكومة الأرجنتينية لمواجهة استحقاقات مالية كبيرة تصل قيمتها إلى نحو 14 تريليون بيسو، أي ما يعادل تقريبًا 10.6 مليارات دولار. وتأتي هذه الاستحقاقات في مرحلة تتسم بتوتر مالي متصاعد يجبر السلطات على تقديم معدلات فائدة مرتفعة للحفاظ على استقرار سعر الصرف وتجنب موجة جديدة من الضغط على العملة المحلية أمام الدولار.

جولة تفاوضية جديدة مع البنوك

يعقد وزير الاقتصاد لويس كابوتو هذا الأسبوع جولة تفاوضية جديدة مع البنوك، في وقت تسود فيه حالة من الاستياء لدى بعض المؤسسات المصرفية بسبب الارتفاع الحاد في معدلات الفائدة التي تفرضها الحكومة لجذب السيولة. وتسعى وزارة المالية من خلال هذه المفاوضات إلى امتصاص أكبر قدر ممكن من فائض البيسو المتداول في السوق، بهدف تخفيف الضغط عن الدولار الذي يجري تداوله حاليًا عند مستوى يقارب 1335 بيسو.

محاولات سابقة لم تكتمل نتائجها

تأتي هذه الجولة التفاوضية بعد تجربة سابقة لم تحقق النتائج المرجوة بالكامل. ففي منتصف أغسطس/آب الماضي، اضطرت الحكومة إلى رفع أسعار الفائدة إلى مستوى يقارب ضعف معدل التضخم الشهري، في محاولة لجعل الاحتفاظ بالبيسو أكثر جاذبية من التحول إلى الدولار. غير أن هذا الإجراء لم يكن كافيًا لتغطية كامل احتياجات التمويل، إذ لم تتجاوز حصيلة الطرح حينها نسبة 60% من المستهدف، ما ترك فجوة تمويلية تقدر بنحو ستة تريليونات بيسو لم يتم سدها.

خلفية إلغاء أذون السيولة

يعود جزء من هذا التوتر المالي إلى قرار سابق اتخذته السلطات في يوليو/تموز، حين ألغت أذون السيولة المعروفة اختصارًا بـLELIQ، وهي أداة كانت تستخدمها الحكومة سابقًا لامتصاص السيولة من النظام المصرفي. وقد ترافق إلغاء هذه الأداة مع ارتفاع حاد في سعر الدولار بلغت نسبته 14%، ما زاد من حدة القلق بشأن الاستقرار النقدي في البلاد.

تحدٍ مزدوج ينتظر البنك المركزي

في ظل هذه المعطيات، يجد البنك المركزي الأرجنتيني نفسه اليوم أمام احتمال متزايد لاستمرار موجة رفع أسعار الفائدة، في وقت تتصاعد فيه الضغوط المالية على الحكومة والنظام المصرفي على حد سواء. وتضع هذه الظروف الأرجنتين أمام تحدٍ مزدوج يتمثل في ضرورة تمويل استحقاقاتها الضخمة من جهة، والحفاظ على استقرار نسبي في سعر الصرف من جهة أخرى.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo