الموازي1,560الرسمي1,54021°صحوبوينس آيرس
الأحد، 4 أكتوبر
حشود تاريخية في مسيرة الحجيج السنوية إلى سانتواريو لوخان

حشود تاريخية في مسيرة الحجيج السنوية إلى سانتواريو لوخان

نظّمت الأرجنتين النسخة الثانية والخمسين من مسيرة الحج إلى بازيليك سيدة لوخان، بمشاركة أكثر من مليوني شخص ترأس قداسها المركزي رئيس أساقفة بوينس آيرس وسط ترقب لزيارة البابا ليون الرابع عشر في نوفمبر.

مسيرة حاشدة وسط الأمطار

شهدت الأرجنتين تنظيم النسخة الثانية والخمسين من مسيرة الشباب إلى كنيسة سيدة لوخان، وقُدّر عدد المشاركين بأكثر من مليوني شخص رغم الأمطار الغزيرة وانخفاض درجات الحرارة في ساعات الصباح الأولى من السبت. انطلقت صورة السيدة العذراء الحاجّة من كنيسة سان كايتانو في حي لينيرس صباح السبت، في مسيرة امتدت نحو ستين كيلومتراً عبر عدة بلديات غربي العاصمة وصولاً إلى بازيليك لوخان. بدأ كثير من الحجاج السير منذ الفجر وسط عواصف رعدية مستخدمين المعاطف المطرية والمظلات، قبل أن تهدأ الأمطار قرب الظهيرة وتتحسن ظروف السير. أُقيمت الفعالية تحت شعار "يا أماه، في عناقك نتعرّف إخوة".

القداديس المركزية وكلمة رئيس الأساقفة

تُوّجت المسيرة مساء السبت بقداس أسقفي في الساعة الحادية عشرة والنصف ليلاً، تلاه القداس المركزي صباح الأحد في تمام السابعة برئاسة رئيس أساقفة بوينس آيرس المونسنيور خورخي غارسيا كويرفا على مذبح أُقيم في ساحة بلغرانو مقابل الكنيسة. تواصلت بعدها القداديس داخل البازيليك طوال يوم الأحد في مواعيد متعددة حتى السابعة مساءً. وتزامنت هذه النسخة مع اقتراب زيارة البابا ليون الرابع عشر بين الثامن والحادي عشر من نوفمبر، والتي تشمل قداساً في بازيليك لوخان. وقال رئيس الأساقفة إن الحبر الأعظم سيجد "أرجنتين جريحة" بسبب الفقر والتعصب والاستقطاب السياسي، مستذكراً كلمات جدّه عن أمل خروج البلاد من أزماتها، وأشاد في المقابل بصمود الأرجنتينيين العاملين الذين يواصلون الكفاح يومياً.

قصص من طريق الإيمان

ظهرت على طول الطريق لافتات تحمل عبارة "البابا ليون الرابع عشر، ننتظرك"، تعبيراً عن الترقب الشعبي لزيارته المرتقبة. ووصل حاجّ يُدعى ديفيد ليلة الجمعة قبل بدء المسيرة الرسمية، وروى أنه يقطع هذا الطريق منذ عام 1994 وفاءً بنذر لوالدته، معرباً عن أمله في أن يجد الأرجنتينيون السلام. كما شاركت غراسييلا أغيلار البالغة خمسين عاماً للمرة الثالثة عشرة منذ 2012، وألفريدو سالازار للمرة السابعة عشرة برفقة رعيته، وخاضت الأخوات الثلاث من عائلة فينك من مقاطعة إنتري ريوس تجربتهن الأولى بعد رحلة قطار طويلة.

عملية لوجستية واسعة

لمواكبة الحشد الكبير، نُشرت منظومة أمنية وصحية شملت نحو ستة آلاف متطوع وقرابة ستين نقطة إسعاف، إضافة إلى مستشفيات متنقلة وسيارات إسعاف وطواقم شرطة ومروحية وطائرات مسيّرة ودوريات خيّالة، بتنسيق بين السلطات الوطنية والإقليمية والبلدية. وخصصت شركة القطارات الأرجنتينية رحلات إضافية بين مورينو ولوخان، ووزّعت شركة المياه والصرف الصحي اثنتي عشرة شاحنة صهريج لتوفير مياه الشرب، إلى جانب نقاط لتوزيع الطعام والراحة وجمع النفايات. وتُقام هذه المسيرة من دون انقطاع منذ عام 1975، لتصبح من أبرز مظاهر الإيمان الشعبي في البلاد، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام محلية.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo