ثلاث وفيات بسبب حمى الضنك في كورينتس هذا الموسم
سجلت مقاطعة كورينتس الأرجنتينية ثالث وفاة بحمى الضنك هذا الموسم، وسط ارتفاع الحالات النشطة ودعوات صحية لتكثيف إجراءات الوقاية من البعوض الناقل للمرض.
أفادت المديرية العامة للأوبئة أن أحدهم يبلغ من العمر 42 عاما، دخل إلى المستشفى الميداني المدرسي بالمنزل في حالة حرجة، مع صورة لتطور المرض.
وفاة ثالثة في كورينتس
أعلنت وزارة الصحة العامة في مقاطعة كورينتس الأرجنتينية، مساء الجمعة، تسجيل حالة وفاة جديدة جراء الإصابة بحمى الضنك، لتصبح هذه الحالة الثالثة من نوعها في المقاطعة خلال الموسم الحالي. وذكرت المديرية العامة لمكافحة الأوبئة التابعة للوزارة أن المتوفى رجل يبلغ من العمر 42 عامًا، يقيم في مدينة كورينتس عاصمة المقاطعة، وكان قد أُدخل في البداية إلى عيادة خاصة قبل أن تتدهور حالته الصحية بشكل لافت، ما استدعى نقله إلى المستشفى الميداني المدرسي حيث دخل في حالة حرجة قبل وفاته. وأوضحت السلطات الصحية في بيانها أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات المقررة وفق البروتوكول المعمول به فور تأكيد الإصابة، حيث بدأت فرق الرصد الوبائي عمليات بحث ميدانية لتحديد أي أشخاص آخرين قد تظهر عليهم أعراض مشابهة للمرض في محيط سكن المتوفى. كما جرى تذكير الأسر في المنطقة بالتدابير الوقائية الواجب اتباعها للحد من انتشار العدوى، إلى جانب تنفيذ عمليات تبخير موضعية في محيط الحالة بهدف احتواء البعوض الناقل للمرض والحد من تفاقم الوضع الوبائي.
الأرقام تكشف حجم الانتشار
وبحسب الإحصائيات الحالية، تسجل مقاطعة كورينتس 153 حالة نشطة من حمى الضنك، فيما بلغ عدد الوفيات المؤكدة بنتائج إيجابية للمرض هذا الموسم ثلاث حالات حتى الآن. وتأتي هذه الأرقام في سياق موسم يشهد تصاعدًا في الإصابات بالمقاطعة الواقعة في شمال شرق الأرجنتين، وهي منطقة تعرف تاريخيًا بانتشار حمى الضنك بسبب مناخها شبه الاستوائي الملائم لتكاثر بعوضة الزاعجة المصرية الناقلة للفيروس. وللمقارنة، سجلت الأرجنتين خلال عام 2023 ما مجموعه 71 حالة وفاة مؤكدة بحمى الضنك على مستوى البلاد، منها سبع حالات في شرق البلاد وحالة واحدة فقط في مقاطعة كورينتس. وكانت الفئة العمرية الأكثر تضررًا من حيث معدلات الوفاة هي من تجاوزوا 80 عامًا، فيما كانت الأنماط المصلية المسؤولة عن تلك الإصابات هي DENV-1 وDENV-2.
أعراض التحذير وسبل العلاج
وحددت وزارة الصحة في كورينتس مجموعة من العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها للاشتباه بالإصابة بحمى الضنك، وتشمل الصداع الحاد، والألم خلف العينين، وآلام العضلات والمفاصل، والغثيان والقيء، والحكة أو النزيف من الأنف واللثة، إضافة إلى التعب الشديد أو ظهور طفح جلدي على الجسم. وشددت الوزارة على ضرورة عدم اللجوء إلى العلاج الذاتي، وتحديدًا تجنب استخدام مسكنات الألم مثل الإيبوبروفين التي قد تؤدي إلى تفاقم الحالة الصحية للمريض. كما نصحت بالحفاظ على ترطيب الجسم بشكل جيد والتوجه فورًا إلى أقرب مركز صحي للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين، مع دعوة من يعانون أمراضًا مزمنة أو خطيرة مصاحبة إلى التواصل مع طبيب العائلة فور ظهور أي من هذه الأعراض.
خطوات الوقاية من البعوض
وفي إطار التوعية الوقائية، دعت السلطات الصحية السكان إلى توخي أقصى درجات الحذر للقضاء على مواقع تكاثر البعوض، من خلال منع تراكم المياه الراكدة وإزالتها فورًا، وتغطية أي حاويات تحتوي على ماء وتنظيفها وتقليبها يوميًا، وتجنب الأراضي العشبية المرتفعة التي قد تشكل بيئة مناسبة لتكاثر الحشرات، إضافة إلى فتح مصارف مياه الأمطار الموجودة على الأسطح. كما أوصت برش المبيدات الحشرية المحتوية على مادة البيرميثرين داخل المنازل، وتركيب الناموسيات أو الشبكات السلكية على الأبواب والنوافذ، واستخدام المواد الطاردة للحشرات على الجلد المكشوف، وارتداء الملابس ذات الأكمام الطويلة داخل المنازل والباحات الخارجية. وأشارت الوزارة إلى أن التبخير لا يُعد إجراءً وقائيًا بحد ذاته، بل هو تدبير يُلجأ إليه فقط عند ظهور حالات فعلية بهدف احتوائها ومنع انتشارها.
كيف تنتقل العدوى
ويُعد الضنك مرضًا معديًا يسببه فيروس ينتقل عبر لدغة بعوضة الزاعجة المصرية، التي تكتسب الفيروس عند تغذيتها على دم شخص مصاب بالعدوى ثم تنقله لاحقًا بلدغها أشخاصًا آخرين. ولا ينتقل المرض مباشرة من شخص لآخر، ولا عبر الأشياء الملوثة أو حليب الثدي، ما يجعل مكافحة البعوض الناقل ومنع تكاثره الوسيلة الأساسية والأكثر فعالية للحد من انتشار المرض بين السكان.
- الوسوم:
- صحة










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.