أسعار اللحوم لا تتناسب والقوة الشرائية للأرجنتينيين
مسؤولون في قطاع اللحوم بالأرجنتين يحذرون من أن الأسعار المحلية باتت بعيدة عن قدرة المستهلكين الشرائية، وسط ارتفاعات حادة وتراجع متوقع في الإنتاج بسبب الجفاف.
فجوة بين الأسعار المحلية والعالمية
حذر ألبرتو ويليامز، رئيس جمعية القصابين، من أن أسعار اللحوم في الأرجنتين لم تعد تتناسب مع القوة الشرائية للمستهلكين، مشيرا إلى أن تطبيق الأسعار العالمية سيرفع سعر الكيلو إلى أكثر من 20 ألف بيسو في بوينس آيرس. وأوضح أن نهاية العام الماضي كانت كارثية على القطاع بسبب ضعف المبيعات، وأن الفارق بين السوقين يعود إلى أن الأرجنتين، خلافا لأسواق أخرى تعتمد على بدائل مثل الدجاج ولحم الخنزير، لا تملك بديلا حقيقيا للحوم البقر.
انتهاء حظر تصدير قطع الشواء
مع انتهاء صلاحية المرسوم رقم 911 لعام 2021، أصبح بإمكان صناعة اللحوم تصدير القطع الطازجة أو المبردة أو المجمدة التي كانت ممنوعة سابقا. وحذر ويليامز من أن توسيع التصدير بحرية قد يقلص توفر اللحوم في السوق المحلية لفترة طويلة، معتبرا أن هذا التحول قد يزيد الضغط على الأسعار الداخلية بدلا من تخفيفها.
ارتفاع مؤقت مرتبط بالتوقعات السياسية
أوضح ميغيل شياريتي أن اللحوم لم تكن الأكثر ارتفاعا في الأسعار خلال 2023، إذ بقيت ثابتة لعشرة أشهر قبل أن ترتفع بنسبة بين 205% و207% في نهاية نوفمبر. وأرجع ذلك إلى توقعات سياسية سبقت تنصيب الرئيس خافيير مايلي دفعت المنتجين إلى الامتناع عن البيع تحسبا لمضاعفة الأسعار، ما أدى إلى ارتفاع بنسبة 60% بين 5 و12 ديسمبر ثم تراجع بنسبة 30% في الأسبوع التالي، بحيث اقتربت تكلفة الشواء من مستوياتها السابقة دون أن تعود إليها تماما.
الجفاف يضرب إنتاج الماشية
أشار شياريتي إلى أن تعقيدات القطاع لا تعود إلى قرارات حكومية بل إلى الجفاف الذي أدى إلى نقص الغذاء في موسم التكاثر. وبحسب بيانات أكتوبر ونوفمبر، من المتوقع أن يتراجع عدد العجول في 2024 بين مليون و200 ألف ومليون و500 ألف رأس، فيما اضطر مربو الماشية إلى ذبح نحو نصف الإناث خلال أربعة أشهر متتالية بسبب عجزهم عن إبقائها في الحقول.
غموض بشأن مستقبل الإنتاج
توقع شياريتي أن يكون إنتاج اللحوم أقل في عام 2024، مع استحالة تقدير حجمه لعام 2025 حاليا. وأعرب عن أمله في أن يسمح ارتفاع الإنتاج مستقبلا بزيادة الصادرات مع توفير كميات أكبر من اللحوم في السوق المحلية بأسعار معقولة للمستهلكين.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.