الاثنين، 31 أغسطس
جريمة قتل زوجة أمام أطفالها في حي ديفوتو والمتهم يُوقف أثناء محاولته الفرار

جريمة قتل زوجة أمام أطفالها في حي ديفوتو والمتهم يُوقف أثناء محاولته الفرار

أوقفت السلطات رجلاً في حي ديفوتو بعد اتهامه بقتل زوجته أمام أطفالهما، وذلك بينما كان يحاول الفرار من مكان الحادثة، وفق ما أوردت وكالة NoticiasArgentinas.

بوينس آيرس – 14 أغسطس 2026 – تواصل السلطات القضائية في العاصمة الأرجنتينية التحقيق في جريمة قتل مروعة وقعت في حي فيلا ديڤوتو، حيث عُثر على رومينا ماريا دي لوس أنخليس كالفو، البالغة 40 عامًا، مقتولة داخل منزلها، فيما أوقفت الشرطة زوجها والتر أومبرتو فيرون، البالغ 56 عامًا، للاشتباه بارتكابه الجريمة، وتحوّل اسم Pitty La Numeróloga، واسمها الحقيقي فيرونيكا أساد، إلى أحد محاور التحقيق بعد العثور على رسالة تركها الزوج، أشار فيها إليها واتهمها بالتأثير في شخصية زوجته وتغييرها لكن السلطات لم توجه إلى أساد اتهامًا بالمشاركة في الجريمة، فيما أكدت هي استعدادها للتعاون مع القضاء.

جريمة داخل المنزل

وقعت الجريمة في منزل العائلة بشارع بيدرو موران في حي فيلا ديڤوتو، ووفق المعلومات التي جرى جمعها في التحقيق، أبلغ الابن الأكبر، البالغ 21 عامًا، الشرطة عبر الرقم 911 بأن والده قتل والدته وحاول مغادرة المكان، وبحسب روايات وسائل الإعلام الأرجنتينية، كانت شقيقة الشاب البالغة من العمر 8 أعوام قد شهدت جزءًا من الواقعة، ثم أيقظت شقيقها الذي طلب المساعدة، وعندما وصلت الشرطة وخدمات الطوارئ إلى المنزل، كانت رومينا قد فارقت الحياة. وأظهرت المعاينات الأولية وجود عدد كبير من الإصابات الناتجة عن الطعن، فيما أشارت تقارير الطب الشرعي الأولية إلى نحو 40 جرحًا وطعنة، على أن تحدد عملية التشريح بشكل نهائي سبب الوفاة والإصابة القاتلة.

الزوج حاول الانتحار

بعد الجريمة، عثرت الشرطة على والتر فيرون على مسافة تقارب 200 متر من المنزل وهو مصاب بجروح خطيرة، بعدما حاول على ما يبدو الانتحار، ونُقل إلى مستشفى فيليز سارسفيلد، حيث بقي تحت الرعاية الطبية والحراسة القضائية. كما ضبط المحققون سكينًا يُعتقد أنه استُخدم في الجريمة، ويخضع حاليًا للفحص الجنائي.

رسالة تركها المتهم تثير التساؤلات

العنصر الذي أعطى القضية بُعدًا جديدًا كان رسالة مكتوبة بخط اليد تركها فيرون في المنزل، وفي الرسالة، تحدث الرجل عن خلافاته مع زوجته، وعن شعوره بأنها تريد إبعاده عن المنزل، ثم ذكر اسم Pitty La Numeróloga، مدعيًا أنها أثرت في زوجته و«غيّرت شخصيتها بالكامل»، وأصبحت الرسالة جزءًا من ملف التحقيق، فيما يعمل القضاء على تحديد ما إذا كانت المعلومات الواردة فيها مرتبطة بالفعل بدوافع الجريمة أم أنها مجرد اتهامات شخصية كتبها المتهم قبل محاولة الانتحار.

حي ديفوتو
حي ديفوتو

ما علاقة Pitty بالضحية؟

كشفت التحقيقات أن العلاقة بين رومينا وفيرونيكا أساد لم تكن مجرد معرفة عابرة، فقد التقت رومينا بـPitty من خلال دوراتها وورشاتها، ثم تطورت العلاقة إلى علاقة مهنية، حيث بدأت رومينا العمل في أحد المشاريع التجارية المرتبطة بـPitty في مجال الشموع والعطور، وبحسب تصريحات أساد، كانت رومينا من أفضل العاملين لديها، وكانت تتولى مسؤولية أحد المتاجر، كما كانت تخطط للتوسع في نشاطها التجاري، وقالت أساد إن رومينا كانت ترغب في شراء امتياز تجاري، لكنها لم تتمكن من الحصول على التمويل بسبب وضعها المالي، ولذلك قررت مساعدتها ومنحها فرصة للعمل وإدارة أحد المتاجر.

رسائل بين رومينا وPitty قبل الجريمة

كما ظهرت خلال الساعات الماضية تفاصيل عن محادثات بين رومينا وأسـاد، أظهرت أن العلاقة بينهما كانت وثيقة على المستوى المهني، وفي إحدى الرسائل، عبّرت رومينا عن سعادتها بالنجاح الذي حققته في عملها، وقالت إنها تريد أن تكون Pitty فخورة بها. كما تحدثت عن نجاحها في استقبال عدد كبير من الزبائن في متجرها، وتقول أساد إنها لم تكن تعرف ما يحدث داخل منزل رومينا، ولم تكن على علم بوجود مشكلات خطيرة بينها وبين زوجها.

Pitty تنفي أي مسؤولية

بعد ظهور اسمها في رسالة المتهم، خرجت فيرونيكا أساد للحديث عن علاقتها بالضحية، مؤكدة أن دورها اقتصر على توفير فرصة عمل ومساعدة رومينا في مشروعها التجاري، وقالت إنها لم تكن تعلم بوجود عنف أو مشاكل خطيرة داخل الأسرة، وإنها لم تكن تتدخل في الحياة الشخصية للضحية، كما أكدت أساد أنها وضعت نفسها تحت تصرف القضاء للمساعدة في كشف حقيقة ما حدث. وبحسب المعلومات المتاحة حاليًا، فهي ليست متهمة بالمشاركة في قتل رومينا.

القضاء يواصل التحقيق

يركز المحققون حاليًا على عدة محاور، من بينها فحص الهواتف والرسائل، وتحليل الأدلة التي جُمعت من المنزل، والاستماع إلى أفراد الأسرة، إضافة إلى دراسة الرسالة التي تركها فيرون، كما ينظر القضاء في طبيعة العلاقة بين رومينا وPitty، خصوصًا بعدما ظهر اسم الأخيرة في رسالة المتهم. لكن لا توجد حتى الآن أدلة منشورة تثبت أن Pitty شاركت في الجريمة أو تسببت فيها، فيما يبقى زوج الضحية المتهم الرئيسي في القضية، وتستمر التحقيقات تحت إشراف المحكمة الوطنية الجنائية والإصلاحية رقم 62 في بوينس آيرس، في محاولة لتحديد الدافع الكامل وراء الجريمة وإعادة بناء الساعات الأخيرة من حياة رومينا كالفو.

التعليقات

لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.

برمجة UniSoftCo