إفراج عن شابة أرجنتينية أوقفتها سلطات الهجرة الأميركية في طريقها إلى مباراة لمنتخب بلادها
أُفرج في الساعات الأخيرة عن الشابة الأرجنتينية إيليانا ليك بعد توقيفها من جانب دائرة إنفاذ الهجرة والجمارك الأميركية (ICE)، وفق ما نقلته وكالة "نوتيسياس أرخنتيناس".
بوينس آيرس – أخبار الأرجنتين
بعد نحو شهر من الاحتجاز في الولايات المتحدة، استعادت الأرجنتينية إليانا نويلِي ليك حريتها، لتخرج من مركز احتجاز تابع لسلطات الهجرة وتروي تجربتها، مؤكدة أنها لا تزال تحاول استيعاب ما حدث معها، وقالت الشابة الأرجنتينية البالغة من العمر 30 عامًا، بعد الإفراج عنها، إن الأشخاص الذين كانوا محتجزين معها عوملوا «كمجرمين»، رغم أن كثيرين منهم لديهم عائلات وأعمال وحياة مستقرة في الولايات المتحدة، وقالت ليك في تصريحات لوسائل إعلام أمريكية إنها تشعر بالامتنان للدعم الذي تلقته في الولايات المتحدة والأرجنتين، لكنها لا تزال «في حالة صدمة» وتشعر بالتعب بعد الأسابيع التي قضتها قيد الاحتجاز.
رحلة إلى مباراة الأرجنتين انتهت بالاحتجاز
بدأت قصة ليك في 11 يوليو 2026، عندما كانت في مطار فيلادلفيا الدولي استعدادًا للسفر إلى كانساس سيتي مع مجموعة من أصدقائها لمشاهدة مباراة المنتخب الأرجنتيني أمام سويسرا في كأس العالم.
لكنها لم تصل إلى الطائرة.
فقد أوقفها عناصر من سلطات الهجرة الأمريكية قبل صعودها إلى الطائرة، ثم نُقلت إلى مراكز احتجاز مختلفة في عدة ولايات، من بينها لويزيانا وتكساس ونيو مكسيكو، وكانت ليك قد دخلت الولايات المتحدة عام 2023 بتأشيرة سياحية، ثم تجاوزت مدة التأشيرة. وفي الوقت نفسه، كانت تعيش في فيلادلفيا منذ سبتمبر 2024 وتعمل جليسة أطفال، وكانت لديها إذن عمل وطلب لجوء قيد الانتظار، وفق صحيفة The Philadelphia Inquirer، وأكدت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية أن وجود طلب قيد المعالجة أو تصريح عمل لا يعني بالضرورة امتلاك الشخص وضعًا قانونيًا دائمًا في الولايات المتحدة.
الإفراج لا يعني انتهاء القضية
«عاملونا كمجرمين»
بعد خروجها، تحدثت ليك عن الظروف التي عاشتها خلال فترة الاحتجاز، وقالت إن المحتجزين الذين كانوا معها ليسوا مجرمين، بل أشخاص لديهم عائلات وأطفال وأعمال، مضيفة أن ارتكاب خطأ في إجراءات الهجرة لا يجعل الإنسان مجرمًا، كما تحدثت عن المجموعة التي كانت معها، وقالت إنهم كانوا تسعة أشخاص يدعم بعضهم بعضًا خلال فترة الاحتجاز، وأوضحت أنها كانت تفكر في أصدقائها حتى أثناء عودتها بالطائرة، مشيرة إلى أنها بكت وهي تتذكرهم وتتساءل عن مصيرهم.
شهر من الانتقال بين مراكز الاحتجاز
لم تبقَ ليك في مركز واحد طوال فترة احتجازها، وبحسب عائلتها وشريكها، نُقلت بين عدة مراكز احتجاز في ولايات مختلفة، فيما استمرت الاتصالات والإجراءات القانونية لمحاولة إطلاق سراحها، وقال شريكها ستيفن ميلكيوري إن الأسابيع التي سبقت الإفراج عنها شهدت عددًا كبيرًا من الاتصالات والإجراءات القانونية وعمليات النقل بين الولايات، وأطلق المحيطون بها حملة لجمع التبرعات لتغطية تكاليف الدفاع القانوني والكفالة والمصاريف المرتبطة بالقضية، وجمعت الحملة أكثر من 18 ألف دولار من أكثر من 220 تبرعًا.
الإفراج لا يعني انتهاء القضية
ورغم خروج ليك من الاحتجاز، فإن قضيتها أمام سلطات الهجرة الأمريكية لم تنتهِ بعد، أُفرج عنها بكفالة بلغت 10 آلاف دولار، مع فرض شروط عليها، من بينها تسليم جواز سفرها وارتداء جهاز مراقبة إلكتروني في الكاحل، وأكدت مصادر أمريكية أن الإفراج عنها لا يعني حصولها على حق نهائي في الإقامة أو انتهاء إجراءات الهجرة، وقالت وزارة الأمن الداخلي إن وجود طلب للحصول على وضع قانوني أو تصريح عمل لا يمنح تلقائيًا حق الإقامة القانونية الدائمة في الولايات المتحدة.
قصة أثارت اهتمامًا واسعًا
تحولت قضية ليك إلى واحدة من القصص التي حظيت باهتمام إعلامي واسع في الولايات المتحدة، خصوصًا أنها أوقفت في مطار فيلادلفيا أثناء توجهها لمشاهدة منتخب بلادها في كأس العالم، كما أثارت القضية اهتمام منظمات الدفاع عن المهاجرين، في وقت تشهد فيه المطارات الأمريكية زيادة في عمليات توقيف الأشخاص من جانب سلطات الهجرة، وقالت جهات تتابع هذه الحالات إن ليك كانت واحدة من عدة أشخاص أوقفوا في مطار فيلادلفيا خلال الأسابيع الأخيرة. وبحسب The Philadelphia Inquirer، تم توقيف ما لا يقل عن عشرة أشخاص في المطار منذ منتصف يوليو، وكانت ليك ثاني شخص من بينهم يُفرج عنه.
«أنا ممتنة لكل من وقف إلى جانبي»
وبعد خروجها، لم تخفِ ليك تأثرها بالدعم الذي تلقته، وقالت إنها تشعر بأنها محظوظة وممتنة، وإنها لم تكن تتوقع أن يقف هذا العدد من الأشخاص إلى جانبها في الولايات المتحدة والأرجنتين، لكن خلف لحظة الفرح بالإفراج، لا تزال هناك قضية هجرة يتعين عليها متابعتها، فيما ستواصل حياتها خارج مركز الاحتجاز في انتظار ما ستقرره السلطات الأمريكية بشأن وضعها القانوني.
وهكذا انتهت مرحلة الاحتجاز بالنسبة إلى الشابة الأرجنتينية، لكن معركتها القانونية في الولايات المتحدة لم تنتهِ بعد.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.