آلاف المؤمنين يحجون إلى لوخان لسؤال وشكر السيدة العذراء
يحج مئات آلاف المؤمنين سيرا على الأقدام مسافة 60 كيلومترا إلى مزار سيدة لوخان في الأرجنتين، في الذكرى الخمسين لحج الشباب، برئاسة قداس مركزي لرئيس أساقفة بوينس آيرس.
شعار هذا العام هو "أمي، تحت نظرك نسعى إلى الوحدة"
حج يوبيلي إلى مزار العذراء
يشهد الأرجنتين هذا الأسبوع واحدة من أبرز محطاته الدينية السنوية، إذ يتوجه مئات آلاف المؤمنين سيرا على الأقدام في رحلة الحج الخمسين للشباب إلى مزار سيدة لوخان، شفيعة الجمهورية الأرجنتينية. وتحمل هذه الدورة اليوبيلية شعار "الأم، وتحت نظرك نسعى للوحدة"، في محاولة لتجديد الإيمان وإحياء روح الجماعة بين المشاركين القادمين من مختلف أنحاء البلاد.
مسار المسيرة والقداس المركزي
تنطلق مسيرة المحبين من حرم القديس كايتانو الواقع في شارع كوزكو رقم 150 بحي لينيرز في العاصمة بوينس آيرس، ابتداء من الساعة العاشرة صباحا، متجهة نحو كنيسة لوخان في ريف مقاطعة بوينس آيرس على بعد نحو 60 كيلومترا. ويتولى رئيس أساقفة بوينس آيرس المونسنيور خورخي إجناسيو غارسيا كويرفا رئاسة القداس المركزي الذي يقام في الساحة المقابلة للكنيسة، في ختام مسيرة طويلة يقطعها الحجاج على مدى ساعات.
كلمة رئيس الأساقفة قبل الانطلاق
وفي تصريحات أدلى بها قبيل انطلاق الحج، تحدث المونسنيور غارسيا كويرفا عن عادة أرجنتينية شائعة تتمثل في تجنب الحديث عن كرة القدم أو السياسة أو الدين في المناسبات العائلية خشية الوقوع في الخلاف، مشيرا إلى أن المواجهة، على حد تعبيره، جزء من الحمض النووي الأرجنتيني. وأضاف أن أفضل سبيل لتجاوز هذه الانقسامات هو التوجه بالسؤال إلى الأم العذراء، التي تذكّر الجميع بأنهم أبناء وإخوة في نهاية المطاف.
محطات الدعم والمتابعة عن بعد
ولضمان سلامة المشاركين وراحتهم على طول الطريق، تم تجهيز أكثر من 60 محطة خدمة موزعة على مسار الحج، توفر مراحيض ومراكز طبية ونقاط دعم لمساعدة الحجاج في حال الحاجة إلى استراحة أو رعاية. أما من لا يستطيعون الانضمام إلى الموكب فعليا، فبإمكانهم متابعة الحدث عبر حسابات التواصل الاجتماعي الخاصة بالمسيرة، إضافة إلى بث مباشر عبر منصة يوتيوب يمتد من الساعة الثانية عشرة ظهرا يوم السبت الخامس من أكتوبر حتى الساعة الواحدة بعد منتصف الليل من يوم الأحد السادس من الشهر نفسه.
نصائح عملية للحجاج
قدمت الجهات المنظمة مجموعة من التوصيات العملية للراغبين في خوض المسيرة سيرا على الأقدام، إذ نصحت بارتداء أحذية مريحة ومستخدمة سابقا لتفادي الإصابات خلال السير لمسافة 60 كيلومترا، مع حمل كمية كافية من الماء للحفاظ على الترطيب طوال الرحلة. كما أوصت باختيار ملابس خفيفة ومريحة مع إحضار سترة إضافية تحسبا لتغير درجات الحرارة، إلى جانب تحضير وجبات خفيفة وفواكه مجففة أو ألواح حبوب لتجديد النشاط أثناء الطريق. ولم تغفل التوصيات جانب الحماية من أشعة الشمس والراحة الليلية قبل المسيرة، مع التشديد على السير رفقة العائلة أو الأصدقاء واحترام طقوس الآخرين، والمغادرة في وقت مبكر لتفادي الازدحام.










التعليقات
لم يكتب أحد بعد. كن أول من يكتب.