شقيقة الرئيس تعزز نفوذها داخل البرلمان قبل مناقشة قوانين مصيرية
باشرت كارينا ميلي تشكيل فريق جديد يتولى إدارة العلاقات مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ
تشهد الساحة السياسية في الأرجنتين إعادة ترتيب داخل صفوف الحزب الحاكم، مع تحركات تقودها الأمينة العامة للرئاسة كارينا ميلي لتعزيز نفوذها داخل الكونغرس، في خطوة تهدف إلى تحسين إدارة الملفات التشريعية وضمان تنسيق أكبر بين الحكومة والكتلة البرلمانية لحزب الحرية تتقدم (La Libertad Avanza)، وبحسب تقارير إعلامية أرجنتينية، باشرت كارينا ميلي، التي تُعد الشخصية الأكثر تأثيرًا في الدائرة المقربة من الرئيس خافيير ميلي، تشكيل فريق جديد يتولى إدارة العلاقات مع أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وذلك بالتزامن مع مرحلة سياسية يسعى فيها الائتلاف الحاكم إلى تمرير مشاريع قوانين اقتصادية وإدارية جديدة تحتاج إلى دعم برلماني أوسع.
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة تغييرات شهدها الفريق السياسي للرئيس خلال الأيام الماضية، أبرزها إعادة هيكلة الحكومة وتعيين مسؤولين جدد في مواقع تنفيذية، في محاولة لاستعادة الزخم السياسي بعد مرحلة اتسمت بتوترات داخلية وصعوبات في بناء توافقات مع الكتل البرلمانية المختلفة، وتشير المصادر إلى أن الفريق الجديد الذي تشرف عليه كارينا ميلي سيركز على التنسيق اليومي مع النواب وأعضاء مجلس الشيوخ، وإدارة المفاوضات المتعلقة بالمشاريع الحكومية، إضافة إلى متابعة التحالفات مع الأحزاب والقوى التي تدعم الحكومة من خارج حزب "الحرية تتقدم".
ويُنظر إلى كارينا ميلي على نطاق واسع باعتبارها المهندس السياسي الأبرز داخل الإدارة الحالية، إذ لعبت دورًا محوريًا في الحملات الانتخابية وفي بناء الهيكل التنظيمي للحزب، كما تتولى منذ وصول شقيقها إلى الرئاسة إدارة العديد من الملفات السياسية والاستراتيجية الحساسة.
ويرى مراقبون أن تعزيز حضور كارينا ميلي داخل الكونغرس يعكس إدراك الحكومة أن نجاح برنامجها الاقتصادي والإصلاحي يعتمد بدرجة كبيرة على قدرتها على تأمين أغلبية تشريعية أو بناء تفاهمات مع كتل المعارضة المعتدلة، خاصة أن الحزب الحاكم لا يمتلك أغلبية مريحة في مجلسي النواب والشيوخ، ما يجبره على الاعتماد بصورة مستمرة على التفاوض مع قوى سياسية أخرى لتمرير القوانين.
ومن المتوقع أن تشهد الأسابيع المقبلة نشاطًا سياسيًا مكثفًا داخل البرلمان الأرجنتيني، مع سعي الحكومة إلى تسريع مناقشة عدد من مشاريع القوانين المرتبطة بالإصلاحات الاقتصادية والإدارية، في اختبار جديد لقدرة الفريق السياسي الذي تقوده كارينا ميلي على تحقيق توافقات داخل المؤسسة التشريعية.
التعليقات: 0
اترك تعليقا