رغم حملة "Argentina Out".. رسالة مسربة تكشف إشادة رئيس الفيفا بمنتخب الأرجنتين
رئيس الفيفا جياني إنفانتينو يشيد بمنتخب الأرجنتين في رسالة عقب نهائي كأس العالم 2026.
بوينس آيرس - Argentinews
أثارت رسالة مسربة من رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو موجة واسعة من الجدل، بعدما كشفت عن إشادته بأداء المنتخب الأرجنتيني في كأس العالم 2026، وذلك في وقت لا تزال فيه حملة "Argentina Out" الإلكترونية تواصل إثارة النقاش، بعد أن قال منظموها إنها جمعت أكثر من 23 مليون توقيع للمطالبة بحرمان الأرجنتين من المشاركة في النسخ المقبلة من البطولة، وجاءت الرسالة، التي وُجهت إلى رئيس الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم كلاوديو "تشيكي" تابيا، بتاريخ 19 يوليو/تموز 2026، وهو اليوم الذي خسر فيه المنتخب الأرجنتيني المباراة النهائية أمام إسبانيا بهدف دون رد، لينهي البطولة وصيفاً للعالم.
وفي رسالته، هنأ إنفانتينو الاتحاد الأرجنتيني على حصول المنتخب على المركز الثاني، مؤكداً أن "الأداء الرائع للألبيسيليستي ساهم بشكل حاسم في جعل البطولة حدثاً استثنائياً جذب ملايين عشاق كرة القدم حول العالم". كما أشاد بما وصفه بـ"العمل الدؤوب والاحترافية والاهتمام بالتفاصيل" داخل المنتخب، معتبراً أن هذه الإنجازات تبشر بـ"مستقبل واعد لكرة القدم الأرجنتينية".
لماذا أثارت الرسالة الجدل؟
لم تصبح الرسالة محوراً للنقاش عند إرسالها، بل بعد تسريبها إلى وسائل الإعلام في 25 و26 يوليو/تموز، بالتزامن مع استمرار الجدل حول أحداث المباراة النهائية والتحقيقات التي فتحها الاتحاد الدولي لكرة القدم بشأن الوقائع التي أعقبت اللقاء، وتزامن ذلك أيضاً مع تصاعد حملة "Argentina Out"، وهي مبادرة إلكترونية أطلقها معارضون للمنتخب الأرجنتيني، زعم منظموها أنها جمعت أكثر من 23 مليون توقيع من عشرات الدول، للمطالبة بحرمان الأرجنتين من المشاركة في كأس العالم مستقبلاً، بدعوى وجود أخطاء تحكيمية وسلوكيات غير رياضية خلال البطولة، ورغم الانتشار الواسع للحملة على مواقع التواصل الاجتماعي، فإن الفيفا لم تصدر أي بيان يعترف بها أو يعلق عليها، كما لم تؤكد صحة عدد التوقيعات المعلن، ولم تُمنح الحملة أي صفة قانونية أو تأثير على الإجراءات التأديبية التي ينظر فيها الاتحاد الدولي.
إشادة لا تعني إغلاق التحقيقات
ويرى مراقبون أن رسالة إنفانتينو كانت رسالة بروتوكولية تُرسل عادة إلى المنتخبات صاحبة المراكز الأولى في البطولة، إلا أن توقيت تسريبها وسط تصاعد الانتقادات الموجهة للأرجنتين منحها بعداً إعلامياً وسياسياً أكبر، ودفع كثيرين إلى اعتبارها متناقضة مع التحقيقات التي لا تزال جارية بشأن أحداث نهائي كأس العالم، وفي المقابل، يؤكد متابعون أن الإشادة بأداء المنتخب داخل الملعب لا تعني بالضرورة انتهاء أو إغلاق أي تحقيقات انضباطية، إذ يبقى لكل ملف مساره المستقل داخل الاتحاد الدولي لكرة القدم.