خلاف سياسي في الأرجنتين بشأن استجواب أدورني
السلطة والمعارضة تتواجهان حول استجواب أدورني
بوينس آيرس – تشهد الساحة السياسية الأرجنتينية تصاعدًا في التوتر بين الحكومة والمعارضة على خلفية مساعي مجلس الشيوخ لاستجواب رئيس ديوان الوزراء الأرجنتيني مانويل أدورني بشأن قضايا تتعلق بتطور ثروته الشخصية، في حين يعمل حزب الحكومة الحاكم لا ليبرتاد أفانسا على منع أو تأجيل هذه الخطوة، ووفقًا لمصادر برلمانية، غيّر الحزب الحاكم استراتيجيته داخل مجلس الشيوخ، إذ يسعى إلى فرض شرط الحصول على أغلبية الثلثين (48 صوتًا) للسماح بمناقشة طلب الاستجواب، بدلًا من الاكتفاء بالأغلبية المطلقة (37 صوتًا) التي تتمسك بها المعارضة وفي حال نجحت الحكومة في فرض هذا التفسير، فسيصبح بإمكانها تعطيل الاستجواب عبر تأمين عدد محدود من الأصوات الرافضة.
وتتهم قوى المعارضة أدورني بضرورة تقديم توضيحات حول الزيادة الكبيرة في ثروته، بينما تؤكد الحكومة أن رئيس ديوان الوزراء سيحضر في الثاني من يوليو المقبل لتقديم تقريره الدوري أمام مجلس الشيوخ وفقًا للدستور، وترى أن هذا الموعد كافٍ للإجابة عن استفسارات النواب والشيوخ.
وتقود رئيسة الكتلة الحكومية في مجلس الشيوخ باتريسيا بولريتش مفاوضات مكثفة مع أعضاء الكتل الوسطية والمستقلة لضمان تأييد الموقف الحكومي، بينما تعمل المعارضة بقيادة السيناتور خوسيه ماشانس على حشد الأصوات اللازمة للمضي في الاستجواب، وتشير التقديرات البرلمانية إلى أن نتيجة التصويت المرتقب قد تحدد مسار الأزمة خلال الأسابيع المقبلة، إذ إن نجاح المعارضة في فرض الاستجواب قد يفتح الباب أمام إجراءات سياسية أكثر تعقيدًا، في حين سيمنح فشلها الحكومة وقتًا إضافيًا لاحتواء الجدل الدائر حول أحد أبرز مسؤوليها.
ومن المنتظر أن تشهد جلسة مجلس الشيوخ المقبلة مواجهة سياسية حاسمة قد تتحول إلى اختبار جديد لقدرة حكومة الرئيس خافيير ميلي على الحفاظ على تماسك تحالفاتها البرلمانية في ظل تصاعد الضغوط السياسية داخل الكونغرس الأرجنتيني.
التعليقات: 0
اترك تعليقا