استقالة أدورني تهز حكومة ميلي
استقالة أدورني تربك حكومة ميلي
بوينس آيرس – في تطور يُعد من أبرز الهزات السياسية التي تواجه حكومة الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي منذ وصوله إلى السلطة، أعلن رئيس ديوان الوزراء والمتحدث السابق باسم الرئاسة، مانويل أدورني، استقالته من منصبه، مؤكدًا أن قراره جاء في ظل الضغوط السياسية والإعلامية المتزايدة، وأنه لا يريد أن يتحول إلى عبء على الحكومة أو على الرئيس حيث نشر أدورني رسالة استقالة مطولة أكد فيها أنه تعرض، على حد وصفه، لـ"حملة تشهير غير مسبوقة"، مشيرًا إلى أنه اتُّهم بالفساد دون صدور أي حكم قضائي يدينه وأضاف أنه سيواصل الدفاع عن براءته أمام القضاء، معربًا عن ثقته بأن الحقيقة ستظهر في نهاية المطاف.
وقال أدورني إن قراره بالاستقالة جاء حرصًا على حماية أسرته والمحيطين به من الضغوط التي رافقت القضية، مؤكدًا في الوقت نفسه دعمه الكامل للرئيس خافيير ميلي، الذي وصفه بأنه "الأمل الحقيقي لمستقبل الأرجنتين"، مشددًا على أنه سيظل مؤمنًا بالمشروع السياسي الذي يقوده الرئيس.
وتأتي الاستقالة بعد أيام من تأكيد ميلي تمسكه بأدورني ورفضه الدعوات المطالبة بإقالته، وهو ما جعل إعلان الاستقالة مفاجئًا للمراقبين، وأثار تساؤلات حول حجم الضغوط التي تعرضت لها الحكومة خلال الأيام الأخيرة، ورغم أن أدورني ينفي ارتكاب أي مخالفات، فإن استقالته جاءت في ظل تحقيقات قضائية وشبهات تتعلق بإقراراته المالية وبعض الملفات الإدارية، وهي قضايا لا تزال قيد التحقيق، ولم تصدر بشأنها أي أحكام قضائية نهائية.
ويُعد أدورني أحد أبرز الوجوه السياسية في حكومة ميلي، إذ لعب دورًا محوريًا في الدفاع عن سياسات الحكومة أمام وسائل الإعلام منذ تولي الرئيس منصبه، قبل أن يتولى لاحقًا رئاسة ديوان الوزراء، ما يجعل خروجه من الحكومة خسارة سياسية ورمزية للرئيس الأرجنتيني، ويرى محللون أن استقالة أدورني تمثل اختبارًا جديدًا لحكومة ميلي، إلا أن تأثيرها النهائي سيتوقف على نتائج التحقيقات الجارية، وقدرة الرئيس على احتواء تداعيات الأزمة والحفاظ على تماسك فريقه الحكومي.
التعليقات: 0
اترك تعليقا